Advanced Search

عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - الفراشة

صفحات: 1 2 3 [4]
46
منتدى الاحياء العام / الساعة الإحيائية
« في: فبراير 10, 2004, 11:18:27 مساءاً »
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أشكركم اخواني على المرور

47
منتدى الاحياء العام / يد الإنسان صانعة الحضارة
« في: فبراير 09, 2004, 03:51:24 مساءاً »
شكرا لك اخي الكريم

سبحان الله

48
منتدى الاحياء العام / الساعة الإحيائية
« في: فبراير 09, 2004, 03:45:37 مساءاً »
الساعة الاحيائية

اسفرت الابحاث في مجال تخطيط الامواج الكهربائية الدماغية ، ان الكائنات الانسانية والحيوانية الراقية تعيش حياتها اليومية وتؤدي فعالياتها المعتادة على شكل منتظم وايقاع دوري معين تبدو معه كما لو انها مزودة بساعة احيائية تضبط هذا الايقاع اليومي الذي يتسم فيه الكائن بالنشاط في وقت معين من اليوم وبالخمول في وقت آخر منه.
وتشير هذه الساعة الاحيائية الى تغيرات دورية تحدث في نطاق العمليات الاحيائية الداخلية لدرجة حرارة الجسم والافرازات الهرمونية والجوع والنوم.
ويظهر ان هذه الساعة تنمو وتتطور عندما يأخذ الطفل بالاعتياد على ما يلقاه في بيته من مناسبات ومواعيد للعمل والنشاط أو اليقضة والنوم.
وينسب ذلك الى نشاط الغدة الصنوبرية في افراز بعض الهرمونات، فمستوى افراز هرمون الابينفرين الذي يسبب اليقضة والحيوية يصل الى قمته في ساعات الصباح الاخيرة، وبعدها يبدأ افرازه في التراجع حتى منتصف الليل حيث يصل الى ادنى مستوى له، ويظل كذلك حتى الصباح.
ويقابل ذلك ان افراز هرمون الميلاتونين الذي يلعب دورا في اثارة النعاس يكون مرتفعا في الليل ومنخفضا في النهار .
ولا شك بأن هذا الوضع التبادلي في مستويات الافراز الهرموني تلعب دورا هاما في تنظيم النوم.


يتبع

49
منتدى علم الإجتماع وعلم النفس والتربية / تحليل الوعي
« في: فبراير 09, 2004, 02:42:54 مساءاً »
المعالجة العقلية بدون وعي

لا شك أن الوعي مسألة حيوية في المعالجة العقلية للمنبهات التي تصل الى حواسنا، ومع ذلك فإن كثيرا من المعالجات العقلية التي تتم في نطاق الذاكرة أو الادراك او التفكير يمكن أن تتم بغير وعي منا عليها.
وقد اجريت تجربة مثيرة في مجال حدوث المعالجة العقلية بدون وعي على عدد من المرضى عندما كانوا لايزالون تحت تأثير البنج إثر اجراء عمليات جراجية لهم.
فقد اسمعوا شريطا مسجلا عليه 15 زوجا من الكلمات مرات متعددة، وعندما أفاقوا من اثر المخدر واستعادوا وعيهم لم يستطيعوا تذكر اي كلمة أسمعت لهم من الشريط بل انهم لم يذكروا شيئا من هذه الواقعة اصلا.
 ولكنهم عندما كانت تعطى لهم احدى الكلمات المن كل زوج ويطلب منهم اعطاء اول كلمة تخطر ببالهم كانوا قادرين على اعطاء الكلمة المتزاوجة المسجلة على الشريط مع الكلمة التي ذكرت لهم.


منقول من كتاب مقدمة في علم النفس للدكتور راضي الوقفي.




50
شكرا لك اخي الكريم

51
ملخص البحث:

لقد سعت هذه الدراسة من البداية الى القاء مزيد من الضوء على مشكلات الطفل النفسية والسلوكية وبالخصوص مشكلة العدوان عند الاطفال التي من شأنها التأثير على الطفل في مراحل حياته المختلفة ، طفلا فمراهقا فراشدا...
ولما كان الاهتمام بهذه المشكلة ضئيلا بالنسبة لبعض الاسر وبعض المجتماعات فانه لابد من توعية الاباء بشكل خاص وتوعية المجتمع بشكل عام الى ضرورة التعامل مع المشكلة ومحاولة التقليل من انتشارها بين الاطفال، ومعالجتها بطريقة صحيحة في حال وقوعها.
وهناك نظريات عديدة حاولت تفسير العدوان ، فمنها ما اعتمد على اسس فسيولوجية وبيولوجية، ومنها ما اعتبرته سلوكا متعلماً، ومنها ما فسرته على أنه احباط نفسي، ومنها ما اعتبرته غريزة اساسية.
ويأخذ العدوان اشكالا عديدة منها العنف الجسماني ضد الاشخاص كالضرب والعض، والعنف الجسماني ضد الاشياء بتكسيرها وحرقها و اتلافها ، والعنف الجسماني ضد النفس بتشويهها او ايذائها ، والعدوان اللفظي الذي يشمل سب الاخرين واهانتهم وايلامهم نفسيا.
مقدمة:

يعد الطفل اللبنة الأولى الأساسية التي تساعد المجتمع على تحقيق أهدافه في التقدم والرقي وله الجانب الأكبر في تحديد شكل الصرح الحضاري لهذا المجتمع، لذلك نبع من المجتمع اهتمام كبير وخاص بالطفل لمساعدته على النمو السوي، ولتجنيبه ما يعوق هذا النمو من مشكلات في شتى الجوانب.

ومما لا شك فيه إن الجانب الانفعالي احد المكونات الأساسية للشخصية الإنسانية، وله دوره الفعال في التحكم في المظاهر السلوكية التي تبدو من الأفراد.
والسلوك العدواني يعد بمثابة الجانب الأكبر الذي يتحكم في انفعالات الفرد بصفه عامة وعدم السيطرة عليه يعوق نموه الانفعالي وقد يؤدي به إلى صراعات نفسية.

ويكمن السلوك العدواني في صلب كثير من المشكلات الإنسانية الملحة كالحرب وجناح الأحداث، والمشكلات الاجتماعية. فالعدوان يتصل اتصالا مباشرا بالجذور الأساسية للتقدم البشري ولقد حقق الإنسان مكانته في البيئة المحيطة به عن طريق سلوكه العدواني. ولولا هذا السلوك لما أصبح الإنسان هو بحق سيد هذه الأرض التي يحيا عليها مسيطرا على ما بها من قوى حتى أخضعها لإرادته وتحقيق آماله ورغباته ولولا ذلك العدوان لانقرض النوع الإنساني منذ عهد سحيق. ولذا فلا يقتصر العدوان فقط على التخريب والتدمير لأن هدفه الأساسي هو مساعدة الفرد على النمو وعلى تحقيق أهدافه فانه غالبا ما يثور ويغضب ويحتوي على كل ما يحول بينه وبين تحقيق أهدافه.(26:8).

إن العدوان هو استمرار لحياة الكائن الحي في مواجهة البيئة الخارجية المحيطة به، والتي تحمل بين طياتها ما يهدد استمرار هذه الحياة وما يؤدي بالفرد إلى الإحباط، وبهذا يمتد مجال العدوان لتهيئة الفرد للتغلب على الصعاب ولتأكيد مكانته حتى يصبح كائنا متمايزا بشخصيته عن الآخرين.

والسلوك العدواني كأي سلوك آخر لا يمكن أن يكون هداما بمجمله، فبالإضافة إلى جانبه الهدام يوجد جانب بناء، فهو وسيلة لإثبات الطفل لذاته واستكشاف الحياة، ومحاولة إحباط هذا الدافع يؤدي إلى تكوين مخزون من العدوان المكبوت داخل الفرد الذي يجد طريقه إلى الانطلاق عندما تساعده الظروف على ذلك.

مشكلة البحث:

أصبحت ظاهرة العدوان عند الأطفال ظاهرة منتشرة  تسترعي الانتباه، فهي تعد ظاهرة تهدد بالتفاقم والانتشار بين الأطفال نظرا لانتقالها عبر المحاكاة والتقليد، وعدم تداركها يؤدي إلى تطورها مع الشخص في مراحل حياته، فتهدده بالجنوح والانحراف في سن المراهقة، وقد تتطور معه لينتهي به المطاف لشخصية معادية للمجتمع، مما قد يشكل خطرا على المجتمع وعلى الأفراد الذين يعيشون فيه.
وتشير اغلب الدراسات في مجال العدوان عند الأطفال إلى أن الذكور أكثر عدوانية من الإناث. فالإناث لا تحارب إحداهن الأخرى سواء من اجل المكانة الاجتماعية أو الموطن ولكن تظهر عدوانيتها فقط في حالة الدفاع عن أنفسهن أو صغارهن. (26:3).
وأظهرت دراسة كاجان وموس (kagan and moss 1962) إلى أن الذكور عادة يظهرون العدوان الصريح والعدوان البدني عن الإناث اللائي يستخدمن الوسائل الغير مباشرة في الهجوم والعدوان، فالذكور أقوى جسمانيا، وأكثر نشاطا، وأكثر إثارة بسبب هرمونات الذكورة (27:3).

وقام ماكوبي وجاكلين (Maccoby and Jacklin, 1980) بتحليل 32 دراسة تناولت العدوان الموجه نحو الأقران من عينة تراوحت أعمارها من 6سنوات فأقل. فتبين أن 24 دراسة من جلة هذه الدراسات وضحت أن الذكور أكثر عدوانا، بينما ثماني دراسات بينت انه لا توجد فروق بين الجنسين في العدوان، ولم توضح أية دراسة أن الإناث أكثر عدوانا.(46:3).

ومن المعلوم أن أفراد المناطق العشوائية ذات الكثافة السكانية المتزايدة أكثر ميلا للعدوان، والذكور يتميزون بتخيلات غريبة عن كيفية ارتكاب الجريمة حيث بلغت نسبتهم 76% بينما كانت نسبة النساء لا تزيد 62% فقط.(1:16)

الهدف من البحث:

أن الهدف الأساسي من البحث الحالي هو الإجابة عن تساؤلات  البحث والتأكد من صحة الفروض الموضوعة.

تساؤلات البحث:

يهدف البحث الحالي للإجابة عن التساؤلات التالية:
1.   هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث في مستوى العدوان؟
2.   هل يتميز المقياس المستخدم بدرجة صدق وثبات عاليتين؟


تعريف المفاهيم

تتضمن الدراسة عدة مفاهيم أساسية هي:

مفهوم العدوان:

تختلف تعاريف العلماء لهذه النزعة، بحيث ينظر إليها كل منهم من وجهة نظره الفلسفية. ففي حين يراها (أدلر) بأنها تعبير عن إرادة القوة فان ( فرويد) يراها سلوكا واعيا ناتجا عن غريزة الموت، وقد افترض فرويد وجود هذه الغريزة، وجعلها مسئولة عن الحرب والتدمير بالإضافة إلى السلوك العدواني.(167:12).

أما (فليب هريمان ) فيشير إلى أن السلوك العدواني هو سلوك تعويضي عن الإحباط المستمر، وهو السلوك الذي يقصد به إيذاء شخص آخر أو جرحه بما يتناسب مع كثافة الإحباط، إذ كلما زاد إحباط الفرد كلما زاد عدوانه. أما (هلجارد) فيرى أن العدوان نشاط هدام، ويقوم به الفرد لإلحاق الأذى بالآخرين سواء بطريق الاستهزاء والسخرية والهجاء أو بإحداث الأذى والألم الجسدي، أما ( أنطوني ستور) فيرى بان الإنسان هو أكثر الأجناس تدميرا لبني جنسه وأكثرها حبا واستمتاعا بممارسة القوة مع بني جنسه.(359:15).  وما مظاهر العنف والوحشية التي نسمع ونقرأ عنها سوى الدليل الثابت على ذلك .

 ويعرفه دولارد(Dollard  1944) بأنه تلك الاستجابة التي تلي الإحباط أو ذلك الفعل الذي تعد استجابته الهادفة هي أن يلحق فرد الأذى بكائن أو من يقوم مقامه. .( 43:9).

ويعرفه سكوت (Scott, 1967) النزعة الى ابتداء المقاتلة كخطوة وسط الجينات والسلوك(15:21).
وعرفه شابلن ((Chaplin, 1973 على أنه هجوم أو فعل معاد موجه نحو شخص ما أو شيء ما . وإظهار الرغبة في التفوق على الأشخاص الآخرين. وحاجة إلى الاعتداء على الآخرين أو إيذائهم أو الاستخفاف بهم أو السخرية منهم أو إغاظتهم بشكل ماكر لغرض إنزال عقوبة بهم.(15:22).

أما نيلسون ( 1978 Nelson ) فيعرفه بأنه هجوم على الآخر وهو يمثل الفعل أو مقدمه للعداء. ويشير سايكس ( 1983 sykes ) إلى أن العدوان هو الشروع في
التشاجر والتحفز لمواجهة أو التعارك مع الآخر أو الميل إلى العدوان والتكسير.(298,299:6)

ويعرف صلاح مخيمر (1981) العدوانية على النحو التالي: ( عندما ننظر الى الوجود البشري على انه ذلك النسيج الفريد من دياليكتية غرائز الحياة والموت، سيان كانت طاقاتها موضوعاتية أو نرجسية، سادية أو مازوخية ، تكون العدوانية هي هذه الطاقة التي تخدم في الحالات السوية غرائز الموت بشكل غير مباشر. بمعنى انها تكون في خدمة غرائز الحياة ايجابية أو توكيدا للذات).(29,28:3).

ويرى سعد عبد الرحمن في طبيعة العدوان على أنه عجز عن التكيف الايجابي من الطفل لبيئته الاجتماعية.(9:4)

وتعرف الباحثة العدوان بمفهوم بسيط على انه توجيه الأذى للذات وللآخرين، ومحاولة إلحاق الضرر بهم وبممتلكاتهم سواء كان ذلك جسميا أو لفظيا.

تمايز مفاهيم العدوان:

مفهوم العدائية:
 ويقصد به ما يحرك العدوان وينشطه ويتضمن: الغضب والكراهية والحقد، والشك والإحساس بالاضطهاد، وهو ما يسمى بالعدوان المضمر أو الخفي. (43:9).

الميل للعدوان( نزعة عدوانية):
 ويقصد به ما يوجه العدائية، على أنه حلقة تربط بين العدائية كمحرك والعدوان كسلوك فعلي ويتضمن الرغبة في إيقاع الأذى بالغير أو بالذات، وقد يكون رغبة في إيذاء الآخرين لتأكيد الذات (السادية) أو رغبة في إيذاء الذات تعبيرا عن الخضوع (المازوخية).(43:9).

مفهوم العنف:
العنف هو الاستخدام العمدي للقوة الفيزيقية ضد شخص أو شيء ما. وهو اشد أنواع العدوان عند الإنسان.(11:5)

مفهوم الإحباط:
نوع من التوتر الانفعالي ينتج عن صد رغبة أو عدم إشباع حاجة لدى الفرد، وهي حالة ذاتية يخبرها الفرد في ظل هذه الظروف الضاغطة.(531:17)
 
عرف مجموعة من علماء النفس في جامعه ييل الأمريكية وهم، دولارد، ميلر، ماورر، وسميرز، الإحباط بأنه حالة إعاقة السلوك نحو الهدف.(10:4).

بعض نظريات تفسير العدوان:
لقد اهتم علماء النفس بدراسة أصل ومنبع العدوان، ووجدوا أن هناك أسبابا بيولوجية وأخرى بيئية، وان هناك تفاعلا بين العوامل أو الأسباب أو المؤثرات البيولوجية والظروف البيئية.ونستعرض في ما يلي النظريات الأساسية:

نظرية الغرائز:

يعد (مكدوجل) أول مؤيدي هذه النظرية فينظر للعدوان على انه غريزة، ويعرفه بغريزة المقاتلة حيث يكون الغضب هو الانفعال الذي يكمن ورائها، ثم يأتي فرويد ليؤكد على أن السلوك العدواني سلوك فطري غريزي، ويشير إلى ضرورة إشباعه حتى لا تتجه الطاقة المصاحبة له إلى داخل الفرد فتصيبه بالأعراض العصابية لان تنفيس هذه الطاقة بطريقة ملائمة يعد فائدة أساسية للنمو(300:6).

وترى المدرسة التحليلية أنه وكما توجد غريزة حب الحياة ( اللبيدو) توجد غريزة الموت، وأن جزءا من هذه الغزيزة يحول تجاه العالم الخارجي كنزعة وتدمير، وأن

نزعة العدوان إذا ظلت غير مكبوحة فإن هذا يحدث تدمير الذات ما لم تعادل بطاقة اللبيدو، أو توجه خلال عمليتي النقل والتسامي، إلا أن المعادلة اللبيدية والتسامي لا تكتمل أبدا، ولذا فإن بعض العدوان حتميا يوجه نحو الآخرين.(24:7).

النظريات البيولوجية:

تركز هذه النظريات إلى أن سبب العدوان بيولوجي في تكوين الشخص أساسا،حيث يرى عالم النفس الاجتماعي (جيمس دابس وزملاؤه 1987-1988) أن مستويات
هرمون الذكورة مرتفعة بشكل ملحوظ لدى المعتقلين المتهمين في جرائم عنيفة بصورة مختلفة عن نظرائهم مرتكبي الجرائم العادية (2:16).

واعتمدت على ذلك بعض الدراسات تمت على المجرمين من حيث التركيب التشريحي وعدد الكروموزومات (الصبغيات) (47-XYY) و (47-XXY) ،حيث لوحظ ارتباط بين زيادة هرمون الذكورة(testosterone) وبين العدوان خاصة في
حالات الاغتصاب الجنسي، كما لوحظ أن خصاء الحيوانات يقلل من عدوانيتها.(24:9)

وللنظرية البيولوجية براهين جراحية تحاول الربط بيت إثارة مناطق معينة من الدماغ وبين استجابة العدوان، حيث لوحظ أن تنبيه الجانب الخارجي للمهيد (Hypothalamus) أطلق عديدا من أشكال العدوان المصاحب بشتى أنواع الانفعال.(24:9).

وبالاضافة الى ذلك ، توجد بعض الاجتهادات النظرية التي ترى أن العدوان قوة دافعية موروثة ربطت بين غريزة العدوان بحاجة الانسان الى التملك والسيطرة. فالانسان يعتدي من اجل اشباع حاجاته الفطرية للتملك والدفاع عن ممتلكاته، فعندما يشعر بتهديد خارجي لنفسه أو لعرضه وممتلكاته، تتنبه عريزة العدوانية، فتتجمع طاقتها ويغضب ويتوتر، ويختل توازنه الداخلي ويتهيأ للعدوانلاية اثارة خارجية بسيطة، وقد يعتدي بدون اثارة خارجية، حتى يفرغ طاقته العدوانية، ويخفف من توتره النفسي، ويعود اليه اتزانه الداخلي.
فلا يتوقف الحاح غريزة  العدوان حتى يتم تصريف طاقتها في عدوان مباشر على مصدر التهديد والاثارة، أو في عدوان بديل  اذا تعذر الاعتداء على مصدر العدوان والاثارة. فعندما يمنع الانسان العدوان لا يهدأ، ويستمر توتره، حتى يتم تصريف طاقته ويفرغها، اما بالاعتداء على مصدر بديل أو في نشاطات رياضية عنيفة.(Schneider, 1976).(25).

ولكن لا تزال هذه الدراسات التي تحاول البرهنة على بيولوجية العدوان متضاربة النتائج وعيناتها المدروسة صغيرة جدا، لصعوبة تطبيق تجاربها على الإنسان.

نظرية التعلم:

يرى سكوت أن العدوان متعلم حيث أن الطفل بتعلم الاستجابة للمواقف المختلفة بطرق متعددة قد تكون بالعدوان أو بالتقبل، وهذا يرجع إلى العلاقات الأسرية والبيئة والعوامل المؤثرة فيها.(108:18).

كما أظهرت بعض الدراسات التي قام بها (باندورا 1973، وباترسون وآخرون 1975)، أن العدوانية تعتبر سلوكا متعلما،فالأطفال يتعلمون كثيرا من السلوكيات العدوانية عن طريق ملاحظتهم لآبائهم وإخوانهم ورفاقهم في اللعب، والممثلين في التلفزيون والسينما، فهم يقلدون الأفراد الذين يسلكون سلوكا عدوانيا خاصة إذا كان هؤلاء الأفراد ذوي مركز اجتماعي مرموق أو إذا كان هذا السلوك العدواني يظهرهم بمظهر الأبطال.(117,116:9).

ويرى باندورا أيضا إن دافع الطفل لأن يوائم بين سلوكه وبين ذلك النمط من السلوك الذي احتفظ به وتعلمه من النموذج يعتمد على ما بتوقعه الطفل من فائدة تعود عليه أو هدف يحققه أو تعزيز وتدعيم يستقبله من المحيطين به.(10:4).
إن التعلم بالملاحظة والتقليد يشكل عاملا هاما من العوامل التي تؤثر في عدوان الأطفال، فإذا كان الأب يستشيط غضبا عند مواجهة ظرف يثير الإحباط ويضرب ويحطم ويكسر ويشتم، فانه من دون شك سيكون قدوة سيئة لطفله الذي ينظر إليه أثناء ذلك كله، وإذا كان الأب أو الأم يلتزم بالهدوء ويفكر بطريقة رصينة دونما غضب أو انفعال قلده أطفاله في ما يقوم به.
كذلك إن نظرية التعلم الاجتماعي في اكتساب العدوان تفسر وجود شعوب وقبائل أو جماعات أقل عدوانا من شعوب أخرى، ولا يمكن أن يختلف تركيب الإنسان بيولوجيا.(244:19).

النظرية الإحباطية:

هناك نظريات تؤكد بأن الإحباط في الحياة اليومية يشكل دافعا عدوانيا عند البشر وبمعنى آخر انك تتصرف بعدوانية عندما يمنعك عائق من الوصول إلى حاجاتك أو رغباتك أو يمنعك من الوصول إلى أهدافك. (244:19).

ومن الأدلة على نظرية الإحباط – العدوان حقيقة إن معظم مشاجرات أطفال ما قبل المدرسة تنشأ بسبب صراع على الممتلكات.( 345:1)
وتعتقد هذه النظرية انه تزداد شدة العدوان كلما اشتد الشعور بالإحباط، وان الظروف الخارجية التي تحدث الإحباط هي التي تفجر العدوان وتولده سواء كان عدوان مباشر في مواجهة مع العامل المحيط، أو غير مباشر في صورة انتقامية أخرى.(24:9).

وتعقيبا على النظريات السابقة نعرض ما يلي:

1- فيما يتعلق برأي فرويد أن العدوان فطري وينبع من طاقة بيولوجية عامة يقول سكوت، انه لا يوجد دليل فسيولوجي على وجود مثير تلقائي للعدوان ينبعث من الجسم فالشخص الذي يوجد في بيئة خالية من مثيرات القتال لا يعاني أي ضرر أو أذى فسيولوجي أو عصبي لأنه لا يقاتل (41:9).

ونصل إلى القول بأن طبيعة الإنسان البيولوجية ليست بذاتها خيرة ولا شريرة، وليست عدوانية أو خانعة، ولكن الإنسان ذاته يمتلك آلية نفسية محايدة قابلة لان تكون خيرة وقابلة لان تكون شريرة.
 وهذا الرأي يتفق مع ما جاء في القرآن الكريم في قوله'<img'>( ونفس وما سواها، فألهمها فجورها وتقواها، قد أفلح من زكاها، وقد خاب من دساها))الآية 10من سورة الشمس، وقوله تعالى'<img'>(إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا)). الآية 3 من سورة الإنسان.

2- أن الإحباط قد يؤدي في بعض الأحيان إلى العدوان ولكنه في أحيان كثيرة لا يؤدي إلى ذلك، فكثير من الناس يخضعون للإحباط لكنهم لا يستجيبون جميعا بطريقة عدوانية، ويعود ذلك إلى طبيعة القيود الداخلية لدى الشخص والى الموقف نفسه.
وقد بينت بعض الدراسات أن الإحباط لا يؤدي بالضرورة إلى السلوك العدواني، بل قد تظهر أنواع أخرى من السلوك مثل العون أو الانسحاب.( 41:9).

ويتدخل في هذا الموقف الكثير من العوامل الخاصة بتربية الطفل وعلاقته بوالديه، وبخبراته الشخصية السابقة التي تجعل الطفل يستجيب للإحباط بالسلوك العدواني، وبناءا على ذلك فان كثيرا من علماء النفس يميلون إلى اعتبار أن السلوك العدواني -في جزء منه- مكتسب.

مدخل تنظيري لدراسة العدوان:

لقد أشار كل من ميلر وديفز 1982، إلى أن هناك خمسة محكات أساسية نستطيع من خلالها تعريف العدوانية وتحديدها،وهي:
o   نمط السلوك.
o   شدة السلوك.
o   درجة الألم أو التلف الحاصل.
o   خصائص المعتدي.
o   نوايا المعتدي.(116:10)


ويمتاز الطفل العدواني بما يلي:

   رغبة واضحة في إيذاء الآخرين: فهو يدرك انه يلحق الأذى بالآخرين .
   متعة في إيذاء الآخرين: عن طريق الاستمتاع بالعمل العدواني وعدم الأسف على ما يفعلون، فهم يجدون في ممارسة العدوانية تعزيزا لإحساسهم بالثقة وتحقيق الذات.
   القوة مقابل الضعف: يمارس الطفل العدواني سلكوه غير السوي كلما سنحت له الفرصة فوجد طفلا لا يستطيع الدفاع عن نفسه، فينزل به كل ما يستطيع من ضروب العدوان اللفظي والبدني.(164:20).

العوامل المؤثرة في العدوان:

تتأثر اعتداءات الأطفال على غيرهم بعوامل متعددة، من أبرزها العوامل التالية:

1.   عمر الطفل:

قام هوفنج وآخرون ( Hoving, et al., 1979 ) ، بإجراء ثلاث تجارب للكشف عن العدوان الوسيلي، والعدوان العدائي، على عينة من الأطفال تراوحت أعمارهم
من 6 إلى 10 سنوات أثناء أداء لعبة تنافسية. وتكونت عينة التجربة الأولى من 161 مفحوصا في الصف الدراسي الأول والرابع. وقد تبين أن الأطفال الأكبر سنا أكثر تعبيرا للعدوان الوسيلي والعدائي من الأطفال صغار السن. (43:3).

فالسلوك العدواني عند الأطفال يتمايز وتتحدد اتجاهاته مع تقدمهم بالعمر، فالطفل الرضيع قد يظهر تغيظا عاما عندما يعترض رضاعته عارض، أو عندما يأخذ لعبته طفل آخر، أو يتسبب له بشكل أو بآخر من أشكال الإزعاج أو المضايقة.
أما في السنة الثانية من العمر، فتصبح ردود الفعل الغاضبة سمة مميزة لحياة الطفل فيطلق عليها (Tantrums). ومع تقدم العمر يصبح العدوان مباشرا بشكل واضح. ويمكن ملاحظة ذلك من مقارنة العدوان الصادر عن طفل السنتين وطفل الخمس سنوات. فطفل السنتين يستشيط غضبا ويصرخ ويركل بطريقة غير منتظمة، أما طفل الخامسة فيوجه عدوانه بشكل محدود إلى إنسان معين أو إلى زميل له بطريقة منظمة تماما.(262:11).

2.   جنس الطفل:
يفترض الناس عادة أن الأولاد أكثر عدوانا من البنات. ويبدو أن هذا الافتراض صحيح إلى حد كبير. إلا انه لا ينطبق إلا على العدوان الجسماني الذي يتفوق فيه الأولاد على البنات، غير أن الناس يهملون عادة، حقيقة مفادها أن البنات يتساوين مع الأولاد، بل ويتفوقن عليهم أحيانا، في أشكال العدوان الغير مباشر مثل التوبيخ والانتقاد والتهكم. (263:11).

وتضع بعض المجتمعات قيودا كبيرة على لجوء البنات للعدوان الجسمي المباشر، ولذلك تلجأ البنات إلى الاعتماد على أشكال العدوان غير المباشر والذي يكون أكثر تقبلا من المجتمع (263:11).
ويعزو كذلك إلى أن الكبار يشجعون العدوان ويعززونه عند الذكور، أكثر مما يسمحون به عند الإناث(175:12).

وهناك عديد من الدراسات التي أظهرت نتائجها أن سلوك الذكور أكثر عدوانية من سلوك الإناث.
ففي دراسة قام بها برودزينسكي وآخرون، ( Brodzinsky, et, 1979 ) بدراسة الفروق بين الجنسين لدى الأطفال في التعبير الصريح والمستتر. ولتحقيق ذلك ، تكونت عينة الدراسة من 58 ذكرا و69 أنثى في الصف الخامس الدراسي، وتم تطبيق اختبار تفهم الموضوع لقياس العدوان الخيالي، والقدرة على تحكم العدوان،

وقد تم قياس العدوان الصريح الموجه نحو الأقران عن طريق الزملاء وتقديرات المدرسين. وبينت النتائج أن الذكور أكثر عدوانا لفظيا وبدنيا من الإناث، ولكن ليس أكثر من الإناث في العدوان الغير مباشر. كما تبين أن الذكور أكثر عدوانا بدنيا من

الإناث على مستوى الخيال، ولم توجد فروق بين الجنسين على مستوى القدرة على تحكم العدوان بالنسبة للعدوان الخيالي أكثر من الذكور.
وأيدت نتائج هذه الدراسة ما انتهت إليه النتائج التي جاءت في التراث النفسي في أن تنشئة الذكور تشجعهم على التعبير الصريح للعدوان، بينما لا تشجع الإناث على هذا التعبير.(44:3).

3.   استخدام العقاب:
تشير مصادر متعددة إلى أن الاستخدام المتكرر للعقاب البدني لا يفيد كثيرا في كبح جماح العدوان عند الأطفال. بل العكس هو الصحيح إذ يلاحظ بشكل عام أن الأطفال الذين يعتدون كثيرا يتميزون بأن لهم تاريخا طويلا من العقاب الشديد على سلوكهم العدواني. كما يلاحظ بشكل عام أن آباء الأطفال المنحرفين العدوانيين يكونون قد استخدموا العقاب الشديد مع أطفالهم أثناء التنشئة الاجتماعية. وتفسر تلك النتائج عادة بان الأب الذي يعاقب طفله ليمنع اعتداءاته على الأطفال الآخرين يكون في الوقت ذاته قد نصب نفسه نموذجا يقلده الطفل.(265:11).

قام افوجي ( Efoghe, 1987 ).بإجراء دراسة إدراك العقاب الوالدي نحو العدوان وارتباطه بالنوع وبالمستوى الاقتصادي الاجتماعي في نيجيريا، باختبار صحة الفروض التالية:
1   يدرك الذكور آباءهم أكثر عقابا للعدوان.
2   تدرك الإناث أمهاتهن أكثر عقابا للعدوان.
3   يدرك الذكور والديهم أكثر عقابا للعدوان.
4   تدرك أفراد عينة الطبقة الاقتصادية – الاجتماعية المتوسطة والديهم اقل عقابا للسلوك العدواني من أفراد الطبقة الاقتصادية – الاجتماعية المنخفضة.

وللتحقق من صحة الفروض المذكورة، تم تطبيق النسخة المعدلة من مقياس العدوان الوالدي على عينة مكونة من92 ذكراً و 58 أنثى، حيث تراوحت أعمارهم من 13 إلى 15 سنة، وقد اختيروا من أربع مدارس في نيجيريا.

وعن طريق تحليل البيانات باستخدام تكنيك تحليل التباين البسيط، انتهت النتائج إلى وجود اختلاف في إدراك الذكور والإناث فيما يتعلق بالعقاب الوالدي للسلوك العدواني، فتبين أن الذكور أكثر إدراكا للعقاب الوالدي للسلوك العدواني من الإناث، كما لا تؤثر المستويات الاقتصادية – الاجتماعية المتوسطة والمنخفضة على إدراك أفراد العينة للعقاب الوالدي للسلوك العدواني.(55:3).

4 التهاون نحو العدوان:
وجد أن تهاون الوالدين نحو العدوان نحو عدوان أطفالهم يرتبط بتكرار مرتفع لحدوث سلوك عند هؤلاء الأطفال. وقد يرجع السبب في ذلك إلى أن عدم اتخاذ أي إجراء أو رد فعل من قبل الوالدين نحو السلوك العدواني يعتبر عند الطفل مقبولا ضمنيا لذلك السلوك.(266:11).
وعلى أساس نوع المعاملة التي يعامل بها الطفل في مثل هذه المواقف يتوقف نمو شخصيته وتكيفه الاجتماعي مستقبلا. فأحيانا ما يقف الأبوان موقفا لا تسامح فيه إزاء عدوان الأطفال وأحيانا ما يوقعان العقاب على الطفل، كذلك قد يعامل الطفل بشدة إذا اعتدى على إخوته وبشيء من التساهل إذا اعتدى على طفل آخر من الخارج، وأحيانا ينصر في عدوانه وأحيانا أخرى يعاقب عليه بشدة حتى لو كان هو المعتدى عليه.(275:13).

ومن الطريف أن التهاون نحو العدوان يترك اكبر الآثار عندما يقترن بالعقاب الشديد لسلوك العدوان. صحيح أن التهاون نحو العدوان، ومعاقبة السلوك العدواني عقابا شديدا، كل على انفراد يرتبط ارتباطا مباشرا بزيادة حدوث السلوك العدواني. إلا أن أكثر الأطفال عدوانا هم أولئك الذين يكون والدوهم متهاونين نحو العدوان في بعض المواقف، ولكنهم يعاقبون العدوان بقسوة شديدة في مواقف أخرى. ويقودنا هذا الحديث عن قضية هامة جدا في عملية التنشئة الاجتماعية للطفل، وهي أن يكون الوالدان ( الأب والأم) على وفاق تام وانسجام كامل في تعاملهما مع العدوان. إما أن تتهاون الأم في اعتداء طفلها على الآخرين وتتقبل منه ذلك ، بينما يستشيط الأب غضبا وثورة للسلوك نفسه، فلن يكون ذلك في مصلحة الطفل. فكلما كان العقاب غير متسق ، وغير منتظم أدى ذلك إلى أن يستمر السلوك العدواني لفترة أطول من الزمن.(266,267:11).

 طرق الوقاية:

هناك بعض الإجراءات الوقائية التي تستطيع من خلالها تجنيب الطفل من أن يصبح عدوانيا وهي:

   تجنب الممارسات والاتجاهات الخاطئة في تنشئة الأبناء:
فالدراسات تظهر أن الاتجاهات العدوانية لدى الوالدين يمكن أن ينتج منها أطفال عدوانيون،وأوضحت دراسة قامت بها الباحثة النفسية رضوى فرغلي للمجلس العربي للطفولة والتنمية، أن الأسرة تقوم بدورها من خلال التنشئة الاجتماعية، وان

السلوك العدواني يظهر كرد فعل لحالات الغضب والإحباط، مشيرة إلى أن الأطفال العدوانيون ينشئون في اسر يزداد السلوك العدواني لدى أفرادها بدرجة كبيرة. وكذلك
فان التدليل الزائد أو الانتقاد الشديد يساعد على نمو السلوك العدواني لدى الطفل(1:25)
كما أن شدة الاهتمام بحماية الطفل من كل خطر أو صعوبة تحول دون تعلم الطفل عمل أي شيء بنفسه، لدرجة انه يصبح عدوانيا بمجرد أن يلمس أي امتناع من قبل الآخرين عن القيام بدلا عنه بما يجب عليه القيام به.(46:14).

وقد يدعم الآباء والأمهات السلوك العدواني عندما يستجيبون ويرضخون لأطفالهم عند نوبات الغضب، فبذلك يدعمون بشكل ضمني هذا السلوك العدواني والذي يمكن توجيهه عن طريق القدوة الحسنة التي يمكن للطفل أن يجدها في أفراد أسرته بحيث يجعلهم نموذجا يحتذي به من خلال التحكم في الانفعالات .

   اعمل على أن تكون النزاعات الزوجية في حدها الأدنى:
حيث أظهرت دراسة أجراها (كوكس، 1979-1980) أن هناك ارتباط بين طلاق الزوجين وظهور السلوك العدواني لدى الأطفال بسبب الضغوط والنزاعات داخل المنزل كرد فعل لهذه الضغوط.(1:16).
ومن الجدير بالذكر أن الأسرة التي تستخدم العدوان اللفظي أو البدني في كل نزاع بين الوالدين؛ تميل إلى استخدام نفس الأسلوب العدواني مع الآخرين، ومن ثم فإن الطفل العدواني هو نتاج عدوان الوالدين.

   اعمل على الإقلال من التعرض للعنف في وسائل الإعلام:
يجب مراقبة ما يشاهده الأطفال من أفلام بما فيها من أفلام الكرتون سواء كان ذلك عن طريق التلفزيون أو الفيديو أو حتى ألعاب الفيديو، فكثيرا ما تحتوي هذه الأفلام على مشاهد عنف أو تحث عليه بطرق غير مباشرة، مع الشرح للطفل عن خطورة هذه التصرفات العنيفة وعواقبها.
وقد أظهرت نتائج الدراسات قوة التلفاز كأداة لتعلم العدوان، وتظهر أحدى الدراسات الحديثة أن عادات مشاهدة التلفاز لدى الأولاد في عمر 8 او9 سنوات قد أثرت على سلوك العدوان لديهم خلال تلك الفترة وحتى مرحلة المراهقة المتأخرة، على الأقل. فكلما كانت البرامج التي يفضلها الأولاد في الصف الثالث الابتدائي أكثر عنفا كلما زاد السلوك العدواني لديهم في تلك المرحلة وفي مرحلة ما بعد 10 سنوات.(355:1).

ولقد كشفت بعض دراسات نظرية التعلم الاجتماعي أن الأطفال يميلون إلى تقليد الغير أكثر من غيرهم. وتشتد درجة تأثير الشخصية ذات المكانة الاجتماعية أو
الأهمية ، حيث يميل الناس إلى تصديق الأشخاص ذات المكانة الاجتماعية أو السياسية أو العلمية أو الفنية كل حسب ميوله، والأطفال يجدون نماذج لهم في الكتب والمجلات وفي القصص والروايات والأفلام وفي التلفاز.

فتدل بعض الإحصاءات على أن الأطفال من سن 4 سنوات حتى سن 12 عاما يشاهدون التلفاز ما بين 3-4 ساعات يوميا.(24:5).
وتعتبر هذه النسبة عالية، وبالتالي يكون تأثيرها كبير على الأطفال.

   اعمل على تنمية الشعور بالسعادة:
حيث تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يعيشون خبرات العاطفة الايجابية ( السعادة) يميلون لان يكونوا لطيفين نحو أنفسهم ونحو الآخرين بطرق متعددة.(355:1)

   تعزيز احترام الذات:
الفشل جزء لا يتجزأ من الخبرات التي يواجهها الطفل في البيت والمدرسة والشارع. ولذلك لابد من تعليم الطفل كيف يتعامل مع التجربة الفاشلة دون أن تترك تلك التجربة أثرا ضارا في نفسه ودون أن تدمر احترامه لنفسه. ويقول علماء التربية أن الطفل الذي يعاني من انخفاض في درجة احترامه لنفسه لا يستطيع التعامل مع الفشل ولا يستطيع تشكيل صداقات مع غيره من الأطفال ويترتب على ذلك ظهور المظاهر العدوانية أو الانسحاب على سلوكه.(146:20)

   أعط الطفل مجالا للنشاط الجسمي:
عن طريق إشراكه في الرياضات التي يمكن أن تفرغ الطاقة الموجودة فيه، أو في بعض الأنشطة الفنية، وبعض الألعاب التي يستطيع من خلالها استنفاذ طاقته ويحولها عليها، مثل الرسم واللعب بالصلصال.

طرق العلاج:

هناك بعض التقنيات الفعالة لضبط سلوك الطفل العدواني:

1)   التجاهل المخطط أو المتعمد:
إذا تغاضينا عن السلوك العدواني ( انعدام العقاب) وعملنا على تدعيم السلوك الغير عدواني، سنلاحظ أن العدوان (البدني اللفظي) ينحسر كثيرا.(46:14).

لأنه قد يكون غرض الطفل العدواني من العدوان جذب الانتباه، وعندما يؤنب الطفل فإنه سيكثر من السلوك العدائي أكثر من ذي قبل ليجذب الانتباه. ولا ننسى أن نحيط الطفل الضحية ببعض الاهتمام

2)   تعزيز السلوك المرغوب:
يجب أن يكافئ الطفل العدواني على السلوكيات المرغوبة التي يقوم بها على أنها ليست سلوكيات مفروضة، ولذلك يجب أن نشجعهم على هذا السلوك المرغوب، ويكون عن طريق المديح ومن الأفضل أقران ذلك بمكافئة مادية، وقد يفضل أن يستخدم لوحة النجوم ، ووضع نجمة للطفل إذا مرت فترة من الوقت ولم يقم بأي سلوك عدواني.


3)   توكيد الذات:
وهي احد الأساليب التي يستطيع الطفل من خلالها أن يحصل على حقوقه بدون إيذاء للآخرين أو لمشاعرهم، فمثلا عندما يأخذ طفل شيئا يخص طفلا آخر فان على الأخير أن يقول" هذا لي من فضلك أرجعه لي، أنني سأغضب إن أخذته مني بدون أن تطلبه مني"، لذلك يجب تعليم الطفل الجرأة في التعبير عن أنفسهم للوصول إلى ما يريدون بدون إيذاء مشاعر الآخرين.

4)   الحديث مع الذات:
إذا كان الطفل متهربا ويجد صعوبة في التحكم في سلوكياته فإن عليك أن تعلمه حديثا مع الذات مثل عد للعشرة، لا تضرب، توقف قبل أن تتصرف، وأطلب من الطفل أن يعيد مثل هذه العبارات مرات عديدة حتى تصبح هذه العبارات مرشدة للذات في العمل وإذا كان الطفل ضعيفا في اللفظ فعلمه مهارات الاتصال اللفظي وذلك عن طريق التحدث كثيرا مع الطفل لأن انتقاد الطفل لهذه المهارات تشجع العدوان.(248:19).

5)   التعامل مع الطفل بحزم:
قد يكثر العدوان عند الأطفال بسبب تساهل الوالدين وعدم فرض نظام حازم في البيت، فعلى الوالدين أن يظهرا رفضهم وعدم قبولهم للعدوان وان يحاولا منع حدوث الأذى.

6)   المواجهة والعقاب:
ويكون عن طريق عزل الطفل بعد قيامه بالسلوك العدواني مباشرة،ويمكن للأب الاسترشاد بما يلي لتطبيق نظام العزل:

   أوقف السلوك العدواني ، عن طريق إصدار أمر لفظي.
   اشرح له سبب المنع( قيمة الممتلكات، حقوق الآخرين).
   اعزل الطفل لسلوكه العدواني في مكان ممل مدة دقيقتين إلى خمس دقائق حتى يهدأ، ثم امتدح هدوءه وأثن عليه. (2:26)
   لا تتحدث إلى الطفل أثناء العزل، وكلفه بتنظيف أي قاذورات عندما يكون في العزل.(250:19).
   أعط الطفل الضحية اهتماما خاصا بعد أن تحبسي الطفل المعتدي لكي يرى أن الاهتمام الذي يرغبه قد منح لغيره،ولكي يفكر في ذلك في المرات القادمة. ولا ننسى أن الطفل الضحية قد يكون تحرش بالمعتدي.(1:27)
   لا تضرب الطفل أبدا عقابا على ضربه الآخرين، لان ذلك يعلمه بالمحاكاة أن لا بأس أن يضرب من هو اصغر منه، وقد يجدي استعمال طرق عقاب أخرى كالمنع من الخروج من المنزل مع رفقائه، أو إيقاف المصروف لكي يتعلم الطفل أن العنف لا يحل المشاكل.
   امدح الطفل على سلوكه الجيد: مثل المشاركة والتعاون وضبط النفس.

7)   طور المحاكاة الاجتماعية:
عود الأطفال أن يفكروا قبل أن يتصرفوا، حاول أن تصف لهم شجارا قديما قد حصل بينهم، ووضح لهم آثار ذلك عليهم كفقدان صداقاتهم وشعبيتهم وفقدان المتعة في المدرسة والبيت والشعور بالألم الجسدي وحدوث مشاعر غير مرغوبة لديهم، ووضع نفسي سيئ لهم.
علم الطفل أن يكون مسئولا عن تصرفاته وان يفكر بالبدائل، وفي نتائج العدوان وكذلك في شعور الآخرين نحوه عندما يكون عدوانيا وان يتخذ قرارا مناسبا في

جميع قضاياه، وأن يحترم حقوق الآخرين والمحافظة على ممتلكاتهم، ويجب أن يعلن الطفل بما لهم وما لغيرهم.(290:2).

8)   شجع محبة الاخرين:
كلما أحب الطفل الآخرين كلما قل عدوانه عليهم ولقد أشارت الدراسات الحديثة بأن الأطفال من عمر سنة يظهرون التعاطف لمشاعر الآخرين. يستطيع الآباء تشجيع التعاطف والاهتمام بالآخرين وذلك بتوضيح مدى الأذى الذي سيلحق بالمعتدي عليه، وعليهم تقديم المديح في كل مرة يظهرون فيها الاهتمام بالآخرين وبمعاناتهم.(251:19)

9)   لا تدع الأطفال يبررون العدوان:
ولا تسمح باستخدام عبارات مثل:
1.   كل شخص يعتدي على الآخرين.
2.   انه هو البادئ في العدوان.
3.   لم أقم بالعدوان.(294:2).

   10) أبحث عن اسباب هامة:
حاول اكتشاف حاجات الاطفال غير المشبعو والتي قد تشجع العدوان ، هل الطفل منتقد دائما ولا يقدم له المديح والتقبل؟ هل لدى الطفل صعوبة في التعلم؟ هل هو معاق جسديا ولا يستطيع التكيف مع الآخرين ومواكبتهم؟. إن بعض الأطفال يتصرفون بطريقة عدوانية لأن حاجاتهم غير مشبعة ولا يجدون من يحبهم ويقيمهم ويتفق معهم وإذا أردت تقليل سلوكات الأطفال العدوانية يجب أن تكون هناك علاقتك كأب بهم قائمة على الاحترام والحب .(294:2).
إن مشاعر الآباء الدافئة واهتمامهم بأطفالهم له دور فعَال في تقليل العدوان.


الدراسات السابقة:

تنوعت الدراسات الامبيريقية التي ألقت الضوء على الفروق بين الجنسين في مجال العدوان. فقد قام هاردن وجاكوب ( Harden and Jacob 1978) بدراسة اثر جنس المدرس سواء كان ذكرا أم أنثى على السلوك العدواني الصريح لتلاميذ المرحلة الابتدائية، ولتحقيق ذلك تكونت عينة الدراسة من ثمانية ذكور وثماني إناث من تلاميذ المرحلة الابتدائية، وتم تسجيل سلوكيات عينة البحث من خلال شرائط فيديو وفقا لثلاثة مواقف مختلفة، حيث تكون الموقف الأول من مدرسين، بينما الموقف الثاني من مدرس ومدرسة، أما الموقف الثالث من مدرستين،وعن طريق تحليل سلوكيات أفراد العينة وفقا للمواقف الثلاثة المختلفة، تبين أن الذكور أكثر تعبيرا للعدوان الصريح من الإناث في كل المواقف الثلاثة المختلفة. كما تبين أن العدوان الصريح واضح بصورة ملحوظة في الموقف المكون من مدرستين(42,41:3).

وفي دراسة أخرى قام بها فرنك وآخرون (Frenck, et. al., 2002) على عينة بلغ قوامها (104) طفلا أمريكي و(120) طفلا اندونيسي، من الجنسين يبلغون من العمر 14 سنة، تبين أنهم يلجأون إلى إظهار العدوان بثلاثة أنواع هي:
1.   العدوان الالكتروني.
2.   النبذ الاجتماعي.
3.   الإشاعات الخبيثة
وقد أظهرت نتائجها أن الأطفال الاندونيسيون أكثر استخداما للعدوان الجسدي بينما لا توجد فروق في العدوان اللفظي، وأن الإناث من كلا البلدين أقل إظهارا للعدوان بجميع أنواعه.(4:23).

بينما قام بيراس (Pearce, 1978) بدراسة العلاقة بين المكانة الاجتماعية والاقتصادية وأثر ذلك على العدوان لدى أطفال مرحلة ما قبل المدرسة الابتدائية.
وقد تكونت عينة البحث من عشرين طفلا( عشرة ذكور وعشر إناث)، من الذين ينتمون إلى الطبقة الاجتماعية الاقتصادية المتوسطة. وتم ملاحظة سلوك عينة البحث من خلال اثنين من الملاحظين المدربين تدريبا جيدا على ملاحظة السلوك. وباستخدام تكنيك تحليل التباين، تبين انه لا يوجد أثر دال للطبقة الاجتماعية والاقتصادية على السلوك العدواني للأطفال.(42:3).

تناول باريت (Barrett,1979) دراسة الفروق بين الجنسين لدى الأطفال. ولتحقيق ذلك، قام بملاحظة السلوك الاجتماعي الموجب،والسلوك المضاد للمجتمع لعينة مكونة من 93 ذكرا و40 أنثى من الأطفال البيض الذين ينتمون إلى طبقة اقتصادية
اجتماعية متوسطة، وتم اختيارهم من أربعة معسكرات للأنشطة المختلفة. وقد تم ملاحظة أنواع السلوكيات التالية: العدوان التوكيد، المعارضة، السلوك المضاد للمجتمع، المزايدات والانسحاب. وتبين أن الذكور يتسمون بعدوان أكثر من الإناث، كما يستهدف الذكر دائما عدوان نظيره الذكر وليس عدوان الأنثى. بالإضافة إلى أن الذكور اقل انتقاما من عدوان الإناث الموجه إليهم، بينما أكثر عدوانية لعدوان نظرائهم الذكور.(43،42:3).


وقام أرشر وويستمان(Archer and Westenan,1981) بدراسة الفروق بين الجنسين في السلوك العدواني لدى الأطفال. ولدراسة هذا، أمكن ملاحظة سلوك الأطفال في مواقف اللعب الحر، وتكونت العينة من 24ذكرا، و24 أنثى حيث بلغت أعمارهم 6 سنوات و 11 سنة. وأمكن ملاحظة سلوك كل مفحوص فرديا داخل الفصول المدرسية على مدى ثماني مرات، حيث استغرق ملاحظة كل فترة خمس دقائق. وانتهت النتائج بالنسبة للأطفال الذين يبلغون 11 عاما إلى أن الذكور أكثر تعبيرا للعدوان البدني واللفظي عن الإناث، بينما لم توجد فروق بين الجنسين في العدوان اللفظي أو البدني للأطفال الذين يبلغون ستة أعوام.(48،47:3).

وقام كارنز( Cairns, 1986) بدراسة العدوان مستخدما المنهج الطولي على عينة مكونة من 220 تلميذا وتلميذة في الصف الرابع الابتدائي و475 تلميذا وتلميذة في الصف السابع الدراسي. وتم تقدير السلوكيات العدوانية لأفراد العينة من خلال أعضاء هيئة التدريس بالمدرسة، والموجهين النفسيين، والأقران. وقد تم قياس السلوكيات العدوانية لأفراد العينة عبر أربع سنوات. وانتهت نتائج الدراسة إلى أن السلوك العدواني يزداد مع زيادة العمر، كما أن عدوانية الذكور في الصف السادس والسابع الدراسي أكثر من عدوانية الإناث، وأن أنظمة التدعيم الاجتماعي تشجع العدوان خاصة بين الذكور، وبالإضافة إلى ذلك ، تبين أن 59% من الذكور، و17% من الإناث من تلاميذ الصف السابع يستخدمون العدوان البدني لإنهاء الخلافات والمنازعات.(54:3).

أما في دراسة قام بها برانو وآخرون ( Branow, et. Al., 2002) تبين أهمية الأخطار الاجتماعية السيكولوجية في الطفولة تجاه تطور السلوك العدواني في مرحلة المراهقة، أظهرت الدراسة وأن الإناث اقل إظهارا للعدوان من الذكور، وأن المراهقين العدوانيين اختلفوا عن نظرائهم غير العدوانيين من حيث الظروف الاجتماعية التي عاشها كلا النوعين، حيث أن المراهقون العدوانيين قد تعرضوا إلى نوع من الاستغلال الجسدي و الاعتداء الجنسي والأوضاع المعيشية السلبية،
وأسلوب الرعاية الذي يتضمن العقوبة القاسية والرفض العاطفي وأيضا انفصال الوالدين في مرحلة مبكرة من حياة هؤلاء المراهقين. بينما لا تختلف البنات العدوانيات عن الذكور في الظروف الاجتماعية التي نشأن فيها.(3:27).
قام تايجر (Tieger, 1980) بإلقاء الضوء على ما جاء في التراث النفسي فيما يتعلق بسلوك العدوان. وفي ضوء هذا أمكن تقسيم تلك الدراسات الى المجالات التالية:
(1)   الدراسات عبر الثقافية التي تناولت السلوك العدواني لدى الأطفال.
(2)   الدراسات التي تناولت السلوك العدواني لدى الحيوانات الرئيسية.
(3)   الدراسات التي تناولت أثر الهرمونات الجنسية على العدوان.
(4)   أثر التعليم المبكر على السلوك العدواني لدى الأطفال .

وانتهى التحليل من تلك الدراسات إلى عكس ما افترضه كل من جاكوبي وجاكلين، فقد تبين انه لا يوجد استعداد بيولوجي نحو العدوان وخاصة لدى ذكر الإنسان. وبالإضافة إلى ذلك وضعت هذه النتائج الكثير من العراقيل أمام النظرية البيولوجية في تفسير العدوان.(46,47:3).

وفي دراسة أخرى قام بها هابارد (Hubbard, 2001) هدفت إلى التحقق من وضع العدوان واختلافات الجنس في تعبير الأطفال للغضب والسعادة والحزن، بلغ عدد أفراد العينة (111) طفلا وطفلة أمريكي الجنسية من أصل أفريقي، بعضهم عدواني والآخر غير عدواني كما هو مقيم من قبل نظرائهم . تفاعل الأطفال في مشاركتهم في لعبة تنافسية موحدة وظهرت تعابير الأطفال المشاركين للغضب والسعادة والحزن على نحو مراقب عن طريق تعابير الوجه والسلوكيات، عبر الأطفال العدوانيون عن سعادة بإظهار العدوان أكثر من الأطفال العاديين، وأظهرت النتائج تفوق الأولاد على الإناث في ذلك.(5:26).

كما قام بيري وآخرون(Berry, et al., 1986) بدراسة وسائط التعليم الاجتماعي المعرفي للعدوان بهدف الكشف عن الارتباط بين العدوان لدى أطفال المرحلة الابتدائية ومستويين من مستويات التعرف الاجتماعي التي ربما تؤثر على قرارات الأطفال التي تؤدي إلى أن يسلكوا بطريقة عدوانية. وتكونت عينة الدراسة من عشرين ذكرا ( عشرة عدوايين وعشرة غير عدوانيين) ، وعشرين أنثى ( عشر عدوانيات وعشر غير عدوانيات). وقد تم تطبيق مجموعة من الاستخبارات لقياس إدراك أفراد العينة عن قدراتهم لأداء العدوان والسلوكيات المرتبطة به ( إدراكات كفاءات الذات)، ولقياس معتقداتهم عن التعزيز والعقاب الناتج من العدوان ( توقعات ناتج الاستجابة).

وبينت النتائج أن المجموعتين العدوانية والغير العدوانية من الجنسين يستطيعون أداء العدوان، ويجدون صعوبة أكثر لكف الدفاعات العدوانية. كما تبين أن المفحوص العدواني أكثر ثقة بنفسه. بالإضافة إلى انه توجد فروق بين الجنسين في الدفاعات العدوانية لصالح الذكور.(51,52:3).

قام هارت وآخرون (Hart , et. al., 1998) بدراسة الفروق بين الجنسين في السلوك العدواني وعلاقتها بالرعاية الأبوية والعلاقات الزوجية، على عينة مكونة من (207) عائلة لأطفال في عمر الحضانة، وقد أيدت نتائج هذه الدراسة نتائج الدراسات السابقة في أن أساليب الرعاية الأبوية والعلاقات الزوجية ترتبط بظهور السلوك العدواني العلني لدى الأطفال ، وانه توجد فروق في إظهار العدوان بين الجنسين لصالح الذكور.(3:24).
وقام اجلي وستيفين (Eagly and Steffen, 1986 ). بإلقاء الضوء على 63 دراسة تناولت الفروق بين الجنسين في السلوك العدواني، وقد انتهت معظم هذه الدراسات إلى انه بالرغم من أن الذكور أكثر عدوانا من الإناث، إلا أن الفروق بين الجنسين في السلوك العدواني غير متسقة عبر هذه الدراسات.(52:3).

بالرغم من أن معظم نتائج الدراسات والبحوث السابقة والمذكورة آنفاً انتهت إلى أن الذكور أكثر عدوانا من الإناث في شتى المراحل الجسمية، إلا انه توجد ندرة في بعض البحوث التي انتهت نتائجها إلى أن الإناث أكثر إظهارا للعدوان، وذلك يختلف باختلاف ثقافات المجتمعات، و كيفية تعاملهم مع العدوان مع كلا من الجنسين.

إجراءات الدراسة:

الفروض:

في ضوء الإطار النظري والدراسات السابقة صاغت الباحثة الفروض التالية:

1.   يتمتع المقياس المستخدم بخصائص سيكومترية جيدة إذا ما طبق على عينة استطلاعية متعلقة بثقافة مملكة البحرين.
2.   توجد فروق ذات دلالة إحصائية في العدوان عند الأطفال من الجنسين لصالح البنين.

العينة:

تكونت عينة البحث من (122) تلميذا مناصفة بين الذكور والإناث ( 61 ذكور،61 إناث )، بمدى عمري يتراوح بين(10- 14 سنة)، وقد بلغ متوسط الذكور(12.04) وانحراف معياري بلغ قدره ( 0.83 ) ، أما متوسط الإناث فقد بلغ قدره( 11.42)، وانحراف معياري بلغ قدره(0.55).

 وقد تم اختيار العينة عشوائيا من الصف السادس الابتدائي، وقد اختيرت عينة الإناث من مدرستي كرانة الابتدائية للبنات (قرية كرانة)، ومدرسة القادسية الابتدائية للبنات( منطقة سترة)،واختيرت عينة الذكور من مدرسة اليرموك الابتدائية للينين (منطقة سترة)، وذلك خلال شهر فبراير في العام الدراسي (2003/2004).

المنهج:

تم استخدام المنهج المقارن وصفيا واستدلاليا حيث تم الوصف الإحصائي من خلال عرض المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية وتمت المقارنة بين الجنسين في ذلك، فضلا عن الاستدلال الإحصائي من خلال استخدام مقاييس الدلالة الإحصائية التي تمثلت في دراستنا في اختباري (ت) ، و (ف) للكشف عن الفروق الملاحظة ودلالتها في متغير العدوان.

الأدوات:

تم استخدام مقياس القرد العدواني للدكتور مدحت عبد الحميد (2003) لقياس مستوى العدوانية عند الأطفال، وهو عبارة مقياس إسقاطي موقفي مصور يتكون من

صفحات: 1 2 3 [4]