Advanced Search

المحرر موضوع: المبيدات الحشرية  (زيارة 925 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

سبتمبر 17, 2003, 04:00:38 صباحاً
زيارة 925 مرات

ابو يوسف

  • عضو خبير

  • *****

  • 10867
    مشاركة

  • مشرف اداري

    • مشاهدة الملف الشخصي
المبيدات الحشرية
« في: سبتمبر 17, 2003, 04:00:38 صباحاً »
مادة معدة لقتل الحشرات. وتسمى مبيدات الحشرات أحياناً مبيدات الآفات، الا أن مبيدات الآفات تشمل المواد المستعملة في مكافحة الفئران والحشائش وآفات أخرى، كما تشمل أيضاً تلك المستعملة في مكافحة الحشرات في جميع أنحاء العالم أضراراً بالغة بالمحاصيل الزراعية والثورة الحيوانية، كما تسبب أيضاً أضراراً للانسان بنقلها للأمراض.

يستعمل المزارعون وأصحاب البساتين مبيدات الحشرات ، لحماية النباتات والحيوانات من أضرار الحشرات . فمن المفيد رش أشجار التفاح بالمبيدات، والا فان كثيراً من ثمار التفاح تكون حاملة للديدان أي تحتوي على يرقات ( الطور غير الكامل للحشرة).

ويلجأ كثير من أصحاب الماشية وحيوانات المزرعة الى رش حيواناتهم أو غمرها في محلول المبيد الحشري، وذلك لحمايتها من الذباب والقمل والسوس والقراد.

هذه الآفات تنشر العديد من الأمراض مثل:- حمي المواشي وجرب الأغنام. ويمكن باستعمال مبيدات الحشرات مكافحة أمراض عديدة مثل:- الملاريا والتيفوس، وذلك بمعالجة أماكن تكاثر الحشرات التي تنتشر هذه الأمراض.

تسمى بعض مبيدات الحشرات السموم المعدية لانها تقتل الحشرات التي تقرض وتلتهم النباتات المعالجة. وتسمى انواع اخرى من مبيدات الحشرات سموم الملامسة؛ لأنها تقتل الحشرات التي تتحرك ، أي تلامس السطح المعالج.

أما السموم الشاملة فهي تلك المبيدات الحشرية التي ترش أو تحقن داخل داخل النبانات والحيوانات . تمتص النباتات والحيوانات هذا النوع من المبيدات داخل عصاراتها أو دمائها. ويؤدي ذلك الى قتل الحشرات التي تمتص عصارات تلك النباتات أو دماء الحيوان المعالج. وهناك المبخرات، وهي أبخرة أو غازات سامة تؤدي الى القضاء على بعض أنواع الحشرات.

سبتمبر 17, 2003, 04:02:33 صباحاً
رد #1

ابو يوسف

  • عضو خبير

  • *****

  • 10867
    مشاركة

  • مشرف اداري

    • مشاهدة الملف الشخصي
المبيدات الحشرية
« رد #1 في: سبتمبر 17, 2003, 04:02:33 صباحاً »
انواع المبيدات

تقسم مبيدات الحشرات عادة حسب الطريقة التي يتم بها تحضيرها .

فهي تصنف الى مبيدات حشرية : عضوية ، وغير عضوية ، ونباتية وجرثومية .

المبيدات العضوية :- اكثر الانواع شيوعاً . وهي مواد كيميائية مصنعة . وتحتوي اساسا على ذرات الكربون ، والهيدروجين ، والاوكسجين وتتوفر الان المئات من هذه المبيدات العضوية . وهناك ثلاث انواع رئيسية من تلك المبيدات العضوية هي الهيدروكربونات  المكلورة والفوسفاتات العضوية ومبيدات الكاربامات .
الهيدروكربونات المكلورة . تسمى احيانا مركبات الكلور العضوية لاحتواءها على ذرات الكلور . تستعمل هذه المبيدات في مكافحة انواع مختلفة من الحشرات التي تصيب النباتات والحيوانات . وتشتمل مركبات الكلور العضوية على الـ د. د . ت ، والكلوردان ، واللندان ، والميثوكسي كلور . وتعد هذه المبيدات طويلة الاثر ، أي يظل مفعولها لمدة طويلة ، حيث انها متى استعملت يمكن ان يسري اثارها السام الى الكائنات الحية لعدة سنوات .
وقد انحي باللائمة على تلك المبيدات ذات اثر طويل المدى في قتل الطيور والاسماك والحيوانات الاخرى ؛ ونتيجة لذلك وفقد استبدلت هذه السموم بمبيدات حشرية اخرى .

مبيدات الفوسفاتات العضوية . تحتوي على ذرات عنصر الفوسفور ، ويمكن استعمالها في المحاصيل الغذائية حيث انها لا تترك رواسب ضارة في المواد الغذائية . ومع ذلك فانه يجب تداول بعض مركبات الفوسفور العضوية هذه بحرص شديد لانها سامة جدا للانسان . ومن هذه المبيدات مركب الباراثيون، وهو يعطي وقاية فعالة ضد السوس وقملة النبات ، لنباتات القطن وأشجار الفاكهة والخضروات . يستعمل مركب الملاثيون على نطاق واسع لأنه أقل خطراً من المبيد السابق وذلك لوقاية المزروعات ضد الاصابة بأنواع عديدة من الحشرات .

مبيدات الكربامات تحتوي جزيئاتها على مجموعة أمينو واحدة أو أكثر، وهي مجموعة تتكون من ذرة نيتروجين وذرتي هيدروجين . ويمكن استعمال هذه المبيدات للقضاء على اغلب أنواع الحشرات. ولا ينتج عن استعمالها رواسب ضارة في المواد الغذائية . علما بأن بعضها ضار بحيوانات الدم الحار.

المبيدات غير العضوية:- تحضر هذه المبيدات عادة من خامات معدنية.وهي تشمل على زرنيخات الكالسيوم وزرنيخات الرصاص والفلوريدات والكبريت الجيري.

تستخدم المبيدات غير العضوية لحماية نباتات القطن وأشجار الفاكهة والخضروات والمواشي ولكن العديد منها يبقى لمدة طويلة. وقد استبدلف بها مركبات غير عضوية أخرى تتحلل بسرعة اكبر ولذلك لتقليل أخطار تلوث الحيوانات والانسان بتلك المبيدات طويلة الأثر.

المبيدات النباتية:- تصنع بطريقة طبيعية بواسطة النباتات الحية.ومنها مادة النيكوتين المستخلصة من أوراق نباتات التبغ والتي تستخدم مبيداً حشرياً فعالاً ضد قملة النبات. ويمكن استخلاص مبيد البيرثرم من الأزهار المجففة لنبات البيرثرم. ويمكن رش هذا المبيد حول المواد الغذائية والحوانات الأليفة، والمواشي للوقاية ضد الحشرات الطائرة والزاحفة، توجد مادة تسمى الروتينون في جذور نباتات الدريس ونباتات الكيوب التي تنمو في بعض مناطق آسيا وأمريكا الجنوبية، تستعمل هذه المادة السامة للوقاية من الاصابة بيرقات دويدة الماشية والقمل التي تصيبها، وكذلك لمكافحة حشرات البساتين كما تستعمل هذه المادة لابادة الأسماك غير مرغوب فيها للحد من تلوث البحيرات.

المبيدات الجرثومية:- تعدي الحشرات بالأمراض.
استعملت هذه المبيدات للقضاء على الخنافس وبعض أنواع اليساريع. وأغلب أنواع مبيدات الحشرات ذات أثر فعال ضد العديد منأنواع الحشرات، الا أن المبيد الجرثومي يتمكن من القضاء على نوع واحد من الحشرات بدون الاضرار ببقية الأنواع.

سبتمبر 17, 2003, 04:04:21 صباحاً
رد #2

ابو يوسف

  • عضو خبير

  • *****

  • 10867
    مشاركة

  • مشرف اداري

    • مشاهدة الملف الشخصي
المبيدات الحشرية
« رد #2 في: سبتمبر 17, 2003, 04:04:21 صباحاً »
يمكن استعمال مبيدات الحشرات عن طريق الرش أو التغبير أو الغمر، أو الحقن أو الخلط بالمواد التي تتغذى بها الحشرات.

الرش والتغبير:-  بالنسبة لطريقة الرش، يخلط المبيد الحشري بزيت أو مذيب، أو بمذيب مستحلب ( مادة صابونية). وعند خلط المستحضر بالماء يتكون سائل أبيض قشدي اللون، أو سائل ذو لون أصفر شاحب، وتعبأ كثير من مستحضرات المبيدات الحشرية المستعملة ضد الآفات المنزلية في عبوات الغاز السائل المسماة الهباء الجوي (الايروزول) وكذلك لتسهيل استعمالها.

كما تصنع مساحيق التغبير بخلط المبيد الحشري بأنواع من الطمي الناعم ، كما تضاف المواد المشتتة في بعض الأحيان. ويخلط المستحضر بالماء حتى يمكن استعماله. ويتبخر الماء بعد معالجة النباتات تاركاً طبقة رقيقة من المبيد على الطبقة الحاملة. والحقن طريقة مرتفعة التكاليف،صعبة التطبيق،كما أن القليل فقط من المبيدات مناسب لعملية الحقن داخل النباتات والحيوانات.ويجب أن يقوم بهذه العملية العمال المدربون تدريباً خاصاً، تخلط مبيدات الحشرات المستعملة في تحضير الطعوم بالسكر، وبذور النباتات والمواد الأخرى التي تتغذى بها الحشرات.

سبتمبر 17, 2003, 04:09:14 صباحاً
رد #3

ابو يوسف

  • عضو خبير

  • *****

  • 10867
    مشاركة

  • مشرف اداري

    • مشاهدة الملف الشخصي
المبيدات الحشرية
« رد #3 في: سبتمبر 17, 2003, 04:09:14 صباحاً »
يجب التعامل مع جميع أنواع مبيدات الحشرات على انها مواد سامة، ويجب ارتداء الملابس الواقية عند استعمالها لتجنيب حوادث التسمم. وتختار المبيدات المراد استعمالها  بحذر شديد، وذلك لأن الاختيار الخاطئ قد يؤدي الى قتل أو يؤدي الى الاضرار بالنبات أو الحيوان المراد حمايته،كما يجب تجنب  الاستعمال المكثف للمواد التي تترك متبقيات ضارة على المحاصيل الغذائية.
ينبغي استعمال المبيدات الحشرية بحرص شديد لتجنب القضاء على الحشرات النافعة، مثل:- حشرات نحل العسل.
ويستعمل بعض الأفراد أنواعاً من المبيدات الحشرية التي تؤدي الى القضاء على نوع واحد من الحشرات، وهذا يمنع الاضرار بالأنواع الأخرى. ويفضل بعض الأفراد استعمال تلك الأنواع من المبيدات التي ثؤثر على حيوانات الدم الحار، كما يبدي الكثير من الناس قلقاً بالغاً نحو كمية الرواسب الناتجة عن استعمال المبيدات الحشرية، التي تضر بالانسان والحيوان.  

لقد أدى انتشار المبيد الحشري المعروف باسم (د.د.ت) وهو اسم مختصر لمركب كيماوي: ثنائي كلور- ثنائي فينيل- ثلاثي كلور ايثان، الى القضاء على مسببات أمراض خطيرة، والى حد من الانتشار الوبائي لمرض الملاريا مرضاً مستوطناً في كثير من تلك قارات آسيا وأفريقيا، بسبب انتقاله الشديد عن طريق لدغ البعوض الناقل له من الشخص المصاب بالمرض الى الانسان السليم، وبحيث كانت الملاريا مرضاً مستوطناً في كثير من تلك البلدان حتى زمن ليس بالبعيد. وقد تنوعت المبيدات وازداد انتشارها في كل مكان على سطح الأرض، بحيث كاد ينقل اكتشافها واستخدامها غير العقلاني من نعمة على الانسان والحضارة الى نقمة مرعبة بسبب تزايد انتشارها في معظم الأوساط البيئية، ووصولها الى الانسان في نهاية المطاف ، عن طريق السلاسل الغذائية(الغذاء والماء التي تعرضت الى التلوث الشديد بهذه الكيماويات السامة).

وعلى الرغم من قضاء المبيدات على عوامل نقل الأمراض، والحد من انتشارها، وبالتالي زيادة متوسط الأعمار في البلدان الفقيرة خاصة، وكذلك تحسن ظروف الحياة العامة، فأن مشكلة التلوث بالمبيدات، أخذت تتضح عاماً بعد آخر، حاملةً معها الكثير من النتائج المخيفة. وقد بدأ العديد من العلماء والمختصين ينسون فضائل هذه المواد التي برزت في بدء استخدامها تاكيز عالية من المبيدات بسبب عدم تقيد المزارعين بالتعليمات والقواعد السليمة للستعمال.
مكا اتضحت في السنوات القريبة الماضية، للعلماء والمختصين في شؤون البيئة، ظاهرة وخاصية سلبية للمبيدات ، وهي تراكمها الشديد في الأوساط البيئية وفي أنسجة الحيوانات والنباتات، وبطء تحللها بيولوجياً، بحيث تحولت في كثير من الأحوال الى مشكلة بيئية حادة، لا بد من دراستها بامعان. واضافة الى ذلك، فقد ترافق انتشار استخدام المبيدات بزيادة عدد السكان في العالم، دمن أن يترافق ذلك بزيادة مماثلة في انتاج الغذاء والخدمات الضرورية للسكان. وخاصة في العالم الثالث الفقير ، والذي خضع طويلا للنهب من قبل الدول الاستعمارية، خلال القرون الماضية كذلك حدث نمو هائل في عدد سكان العالم في العقود الأخيرة أخل بالتوازن القائم قبل ذلك، الأمر الذي أدى الى نمو حاد في أعداد السكان ارتبط بانخفاض في عدد الوفيات (بين الأطفال خاصة)، وذلك نتيجة استخدام المبيدات الكيماوية على نطاق واسع .ويختلف معدل النمو السكاني تبعاً للبلدان المختلفة، ويكون عالياً جداً في البلدان الفقيرة لأسباب عديدة، والتي على رأسها، انتشار الأمية والجهل، وغياب التخطيط على المستوى الأسرة والمجتمع وغيرها، بينما يكون هذا المعدل منخفضاً في الدول الصناعية المتقدمة، لذلك يكون انفجار السكاني في الدول الفقيرة أحد أهم الأسباب في زيادة تدهور الأوضاع الاقتصادية، الى جانب عامل النهب الأجنبي للثروة الوطنية لهذه البلدان، وسوء توزيع الثروة وغير ذلك.وقد لعبت المبيدات بأنواعها عاملاً أساسياً في زيادة معدل النمو السكاني، ولكنها لم تواز في ذلك النمو في انتاج الغلال والغذاء لسكان العالم النامي، فكانت النتيجة،تزايداً هائلاً في عدد الأفواه المحتاجة للطعام والمسكن والخدمات العديدة الأخرى، مع قصور واضح في انتاج السلع والخدمات (مثال ذلك العديدمن الدول ذات الكثافة السكانية العالية).وقد ترافق استمرار معدل النمو العالي بسبب استخدام المبيدات والقضاء على العديد من الأمراض، بزيادة الفقر والحاجة الى الخدمات، الأمر الذي جعل عدد سكان مدينة مثل سان باولو في البرازيل يصل الى 24 مليون نسمة، وفي المدينة مكسيكوسيتي في المكسيك 26 مليوناً، يعيشون في مستوى أدنى بكثير من حد الفقر المعروف،ونجد في المقابل، مدينة صناعية مثل لندن محافظة على نفس عدد السكان خلال فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.ويبلغ قسم هائل من زيادة الثلاثة الآف مليون انسان في العالم (ما بين 1930-1985) من تزايد في عدد السكان في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، يقارب 90% ، بينما يعود الباقي 10% الى زيادة في شعوب البلدان الغنية في أوروبا وأمريكا الشمالية واليابان. وقد تبين في عام 1974، وكما عرض في مؤتمر بوخارست الذي نظم باشراف الأمم المتحدة ، أن سكان العالم يتوزعون بالملايين على البلدان والقارات، وقد تزايد عدد سكان المدن بشكل خاص خلال الفترة السابقة من 29% من اجمالي عدد السكان (1950)، وحت 41% عام 1980،ومن المتوقع أن يصل الى 51% في العام 2000. وقد ارتبط النمو السكاني الحاد في كثير من البلدان الفقيرة والنامية باستخدام المبيدات الحشرية وما شابهها. ففي سيرلانكا على سبيل المثال، تم استخدام المبيدات في عام 1954 لأول مرة، وقد تناقص عددالوفيات من 22 في الآلف الى 11 في الآلف حتى عام 1964، أي خلال عشر سنوات فقط.واذا كانت المرحلة الأبتدائية في التطور توصف بمعدل نمو سكاني عل 40-50 بالألف فان معدل الوفيات عند الأطفال يكون عالياً كذلك25-35 بالألف، بحيث يكون الصافي بحدود 15 بالألف علماً أن المرحلة البدائية للتطور تكون مترافقة دوماً بالاوبئة.

وفي المرحلة الانتقالية يحدث الانفجار السكاني، وهو نمو سريع جداً ناجم عن استمرار معدل النمو العالي، وعدد الولادات الكبير الذي يحافظ على وضعه كالسابق، غير أن الانخفاض الحاد في وفيات الأطفال يرتبط بالتطور واستخدام المضادات الحيوية والادوية .وارتفاع مستوى الخدمات الصحية.وقد مرت أوروبا وأمريكا الشمالية في هاتين المرحلتين- بينما يمر بقية العالم ما بين المرحلة الأبتدائية والانتقالية.وفي المرحلة الثالثة وهي مرحلة النضج السكاني
يحدث التوازن ما بين عدد الولادات وعدد الوفيات بحيث يكون النمو الصافي معتدلاً (عدد ولادات قليل وعدد وفيات أطفال أيضاً)، وعندها يكون النمو الصافي بحدود 15-20 بالألف، مثل حالة الأبتدائية تقريباً- وهو ما نجده الآن في البلدان المتقدمة- الصناعية حيث تسود حالات ارتفاع مستوى المعيشة والدخل الوطني.

وترتبط المرحلة الانتقالية،الانفجار السكاني، بقوة العقيدة، وطريقة التربية الأسرية، وانتشار الجهل وسيادة الأفكار الخاطئة، القصير النظر غالباً، والخاضع لتصورات غير علمية، ويدرك العلماء مخاطر الأنفجار السكاني ولكن القرار للسياسيين في نهاية المطاف.

وفي الواقع ، يمكن ذكر أمثلة عديدة في بلدان مختلفة وخاصة في أفريقيا وآسيا، فقد انخفض بشدة عدد الوفيات بسبب استخدام المبيدات الحشرة والتقنية الحديثة، والأودية المختلفة، وهذا جانب ايجابي لدور المبيدات في هذه المجتمعات، غير أن ذلك لم يترافق في أي من هذه البلدان بالخطط اللازمة لزيادة الانتاج والخدمات الأساسية، بنفس نسبة تزايد عدد السكان على الأقل ، ويعني ذلك ببساطة ، ما نشاهده اليوم من أوضاع اجتماعية مأساوية في كثير من البلدان. وبكلمة أخرى، فانه ما لم تتم السيطرة والتحكم الحازم في تزايد عدد السكان في هذه البلدان وخفض معدل النمو السكاني ووقفه، ولو لمدة محدودة، فان هذه الدول عن خطط التنمية خلال العقود الأخيرة، غير أن أيا منها لن يحقق حتى نسبة صغيرة من خطط التنمية هذه،بالرغم من طموحها ومن الاستثمارات الهائلة التي أنفقت عليها. وكان البعبع الكبير الذي أفشل ويفشل هذا المخطط هو الانفجار السكاني الذي يشار اليه في كثير من بلدان العالم الثالث، بكثير من الحياد والتجاهل المرعب للمسؤولية.

ومن نافلة القول الاشارة أن استخدام المبيدات الحشرية وما شابهها قد أدى الى زيادة انتاج الغذاء دون شك، الى جانب القضاء على الأمراض ، الا أن هذه الزيادة في العذاء المنتج لم تواكب بأي حال التضاعف في عدد السكان خلال عدد قليل من السنوات (يصل في بعض الدول 22 سنة فقط، كما في سوريا وغيرها....) فاذا افترضنا أن نسبة النمو الحالية ستبقى كما هي حتى نهاية القرن الحالي، واذا افترضنا أن ثلثي سكان العالم الآن هم من الجياع الذين يتغ1ذون تغذية سيئة وناقضة من حيث النوع ، ومن حيث الكم، وفقاً لتقديرات دوائر الأمم المتحدة، فانه يتوجب زيادة انتاج الغذاء ثلاثة أضعاف مما هو عليه الآن، للحفاظ على مستوى الجوع السائد حالياً. وبالطبع فان الاستخدام المتوازن للمبيدات الحشرية والعشبية، يمكن أن يساهم في توفير نسبة مهمة من المحصول الغذائي الزراعي سنوياً، وذلك بمكافحة الاعشاب الضارة والحشرات المخربة للمحاصيل، وفئران الحقول التي تستهلك كميات هائلة من الحبوب وغير ذلك.ومع ذلك فان هذا الاجراء لا يكفي ، اذ لا بد من تكثيف الدورات الزراعية. وانتقاء سلالات جديدة من المحاصيل ذات الانتاج المتميز بوفرته، والعناية بطرق تخزين المحاصيل ومنع تلفها بأي صورة من الصور. ونجد تطور انتاج واستهلاك المبيدات في بلدين متقدمين. ويمكن ملاحظة زيادة حادة في استخدام مبيدات الأعشاب ، الأمر الذي لا بد أن ينعكس بشكل سيئ على المكونات البيئية، والصحة العامة.