Advanced Search

المحرر موضوع: حقول مغناطيسية لمسح الذكريات المؤلمة ومعالجة الخوف  (زيارة 661 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

يناير 14, 2004, 04:22:02 صباحاً
زيارة 661 مرات

marwan

  • عضو خبير

  • *****

  • 2630
    مشاركة

    • مشاهدة الملف الشخصي
حقول مغناطيسية لمسح الذكريات المؤلمة ومعالجة الخوف
 
لندن: «الشرق الأوسط»
ما أجمل ان يتخلص الانسان من الذكريات المؤلمة والصدمات الناجمة عن الأهوال التي يواجهها ويتخلص بذلك من الكثير من الأعراض والمعاناة الملازمة لها.
وهذا لم يعد حلما لأن العلماء توصلوا من خلال زرع الأقطاب الكهربائية في أدمغة الحيوانات المختبرية إلى ان يمحوا الخوف المتبقي عند هذه الحيوانات.
ويتحدث الباحثون البويرتوريكيون حاليا عن إمكانية استخدام نفس الطريقة لمسح بعض مخاوف الانسان وتردداته من دماغه مثل الخوف من المرتفعات وركوب متن الطائرات والخوف من الكلاب والمخاوف الناشئة عن بعض الأمراض النفسية. وذكرت مجلة «نيتشر» العلمية المختصة في عددها الالكتروني ان الباحثين محمد ميلاد وزميله غريغوري كويرك من كلية بونس الطبية نجحا في مسح مخاوف الفئران المختبرية من أدمغتها باستخدام حقول مغناطيسية أطلقت الى الدماغ بواسطة أقطاب كهربائية معدنية.
وعمل العالمان البويرتوريكيان في البداية على ترسيخ نوع من الخوف في عقول الفئران المختبرية عن طريق إطلاق نغمة معينة يعقبها صدمها بشحنة كهربائية صغيرة. وبعد عدة جولات من النغمات والصدمات الكهربائية، صارت الفئران تطلق أصوات الخوف حال سماعها رنين النغمة. وهذا يدل على ان الخوف من الصعقة الكهربائية قد انزرع فعلا في أدمغة الفئران.
وللتأكد من ان الخوف يمكن زرعه بهذه الطريقة، أي التأكد من صحة نتائج التجربة، فقد حاول الباحثان إزالة هذه المخاوف من جديد. فعملا طوال يومين على إطلاق النغمة دون استخدام الصعقة الكهربائية ووجدا ان الفئران صارت تشعر بالاطمئنان بعد زوال الصدمة الكهربائية رغم استمرار النغمة.
وبعد انتهاء اليوم الثاني من تجربة الرنين دون الصدمة الكهربائية، فحص ميلاد وزميله كويرك نشاطات أدمغة هذه الفئران بواسطة أجهزة التخطيط فعثرا على مساحة مسؤولة عن مسح المخاوف في مقدمة الدماغ. وكانت هذه المساحة الدماغية اكثر مناطق الدماغ نشاطا واستثارة عند إطلاق نغمة الخوف وكانت بالتالي هي المنطقة المسؤولة عن تبديد مخاوف الفئران بشكل سريع. وكان معكوس التجربة صحيحا ايضا، إذ لاحظ الباحثان ان هذه المساحة كانت أقل مساحات الدماغ نشاطا حينما كان الأمر يتعلق بتجربة الرنين المصحوب بالصعقة الكهربائية (الخوف). واستنتج العلماء من التجربة ان هذه المساحة هي المسؤولة عن مسح المخاوف والكفيلة بمسح أي نغمة او إيعاز مخيف وصل الى الدماغ في تجارب سابقة.
ونجح ميلاد وزميله كويرك لاحقا في زيادة عملية الخوف هذه من خلال استخدام الأقطاب الكهربائية. فقد زرعا الخوف من النغمة والصعقة الكهربائية من جديد في أدمغة الفئران ثم أجريا التجربة بحيث أطلقا النغمة المخيفة وعملا في ذات الوقت على تحفيز المنطقة الماسحة للمخاوف بواسطة القطبين الالكترونيين. ولاحظ الباحثان ان الفئران لم تظهر سوى خوف قليل جدا من العملية ثم سرعان ما نسيت الخوف المصحوب بالنغمة والصعقة الكهربائية بعد عدة جولات من تحفيز المنطقة الدماغية الماسحة للمخاوف. والمهم ان الخوف من النغمة والصدمة الكهربائية لم يعد الى الفئران من جديد.
ويقول الباحثان ان الفئران فقدت خوفها تماما من النغمة في اليوم الثالث لأنها تعلمت كما يبدو ان النغمة لم تعد ضارة. ولهذا فمن المعتقد ان من الممكن مساعدة الانسان ايضا على نسيان بعض مخاوفه من خلال استخدام TMS، وهي طريقة التحيض الكهربائي التي تستخدم لتحفيز بعض المناطق الدماغية دون غيرها من الخارج وسبق استخدامها بنجاح لدى بعض المكتئبين. ويمكن للطريقة ان تنقذ الكثير من المعانين من صدمة ما بعد الحرب من مخاوفهم، كما يمكن ان تسعف الناس الذين يعانون من مخاوف الطائرات وغيرها.