Advanced Search

المحرر موضوع: جينات دينية داخل مخ الانســـان  (زيارة 1159 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

مارس 04, 2005, 11:47:39 مساءاً
زيارة 1159 مرات

وليد الطيب

  • عضو خبير

  • *****

  • 1327
    مشاركة

  • مشرف الإجتماع و النفس والتربية

    • مشاهدة الملف الشخصي
جينات دينية داخل مخ الانســـان
« في: مارس 04, 2005, 11:47:39 مساءاً »
السلام عليكم

هذه الأمور موجودة بداخلنا بدليل ان القدماء بحثوا عن الله منذ الاف السنين قبل نزول الرسالات السماوية على البشر .. وطوال تاريخه عبر مختلف العصور ، ظل الانسان دائما يعتقد في اهمية الايمان بالله والاتجاة الية رغم اختلاف الديانات واختلاف درجاة التدين من شخص الى اخر وهو السر الذي ظل ولا يزال يحير العلماء منذ بدء الخليقة وحتى اليوم وهل لدرجة التدين علاقة بالبيئة الطبيعية التي ينشأ فيها الفرد ام هو اسلوب تنشئته ام ان هناك سببا علميا وراء ذلك ؟ واذا لم يكن للعلم علاقة بالروحانيات فما السر اذا وراء اقبال البعض على اختلاف دياناتهم على الدين واتباع تعاليمة بينما يحجم البعض الاخر عن اتباع التعاليم نفسها ؟
هذة التساؤلات حاول العالم البيلوجي الامريكي ( دين هامر ) في كتابة الجديد الدي يحمل عنوان ( الجين الالهي ) كيف يرتبط الايمان بجيناتنا ؟ ويزعم هامر في الكتاب ان هناك جينات مسئولة عن اهتمام الانسان بالروحانيات وحرصة على علاقتة بربة ينظمها الحامض النووي وبالرغم من غرابة هذا الاكتشاف وما اثارة من جدل الا ان صاحب الاكتشاف يؤكد ان أي شعور نشعر بة واية فكرة تخطر ببالنا لابد ان يكون قد سبقها نشاط عقلي معين مشيرا الى انة استطاع اكتشاف نوع النشاط العقلي الدي يدفع الانسان الى ربة وسيطرة النزاعه الروحانية علية .
وقد عارض علماء الدين هذا الراي حيث اعتبروا الربط بين الايمان والجينات البشرية انتقاصا من شان الايمان واختزالا لمعنى التدين واتهموا افكار المؤلف واراءة بالفقر والاختزال .
ومن جانبها اعدت مجلة ( تايم ) الامريكية تقريرا حول علاقة الايمان بالجينات البشرية في ضوء هذا الاكتشاف المثير وتتسائل المجلة حول حقيقة ما توصل الية هامر في كتابة وهل حقا هناك علاقة بين الدين والجينات ، وهي الفكرة التي طالما ظل العلماء يفكرون فيها على مر العصور في محاولة لمعرفة السر وراء شعور الانسان بانة  لابد ان يكون لة دين يؤمن بة لكي يساعدة على الاستقرار والاستمرار .
تشير المجلة الى ان  هامر بدا البحث في هذا الموضوع عام 1998 واثناء قيامة باعداد دراسة شاملة حول التدخين والادمان شارك فيها اكثر من الف شخص بعد ان وافقوا على الاجابة على اختبار شخصية المكون من مئتين واربعين سؤالا والذي يعرف باختبار الشخصية والحالة المزاجية وكانت من بين الصفات التي اهتم الاختبار برصدها وقياس درجتها عند كل شخص ما يعرف بصفة السمو الذاتي ووفقا للمجلة فان هذة الصفة تتكون من ثلاث صفات اخرى هي : انكار الذات ، وشعور الانسان بالارتباط بالعالم الخارجي ، وايمانة بالاشياء التي لا يمكن اثباتها او تدعيمها بالحقائق ، حيث راى هامر ان هذة الصفات الثلاث هي المسؤلة عن النزعة الروحانية لدى البشر ، ولذلك قرر استخدام المعلومات والبيانات التي جمعها مسبقا لاعداد دراسة حول الروحانيات لدى البشر على اختلاف الديانات التي يؤمنون بها .
وترصد المجلة الخطوات التي اتبعها هامر والتي قادتة الى تاليف الكتاب الدي اثار جدلا بين رجال الدين ، ففي البداية قام هامر بقياس درجة السمو الداتي لدى كل شخص ممن شاركوا في الدراسة من خلال اجابتهم عن اسئلة اختبار الشخصية ثم بدا يبحث في جيناتهم عن الحامض النووي ( DNA ) المسؤل عن اختلاف درجة سمو الدات وبالتالي اختلاف النزعة الروحانية لدى كل منهم .
وكانت اهم الصعوبات التي واجهته في هذة المرحلة هي كثرة عدد الجينات التي تبلغ نحو خمسة وثلاثين الف جين تتكون من نحو ثلاثة مليارات عنصر كيميائي .
ولذلك فقد ركز على تسعة جينات فقط .. وهي الجينات المسئولة عن افراز ما يعرف بالامينات الاحادية ، وهي العناصر الكيميائية الموجودة بالمخ والمسئولة عن الحالةالمزاجية للانسان ومنها ( السيروتونين ) و ( الدوبامين ) ومن خلال دراسة هذة الجينات السبعة بدقة الى جانب دراسة اجابات المشاركين في الاختبار استطاع هامر الوصول الى هدفة الاساسي حيث اكتشف الجين الدي يزعم انة المسئول عن تحديد درجة النزعة الروحانية لدى كل فرد ، وبالتالي درجة ايمانة وتدينة ، حيث اكتشف هامر ان تغير جين ( VMAT2 ) من شخص لاخر ارتبط بشكل كبير بالدرجات التي حصل عليها المشاركون في اختبار السمو الذاتي ، ويشير هامر في كتابة الى ان الاشخاص الذين ظهر حامض ( السيتوسين ) في جيناتهم احرزوا درجات اعلى أي ان نزعتهم الروحانية والايمانية كانت اكبر خلال اجاباتهم عن الاسئلة ، بينما احرز الاشخاص الدين ظهر في جيناتهم حامض
( الادينين ) درجات اقل ، لكنه اشار الى ان مجرد امتلاك هؤلاء الاشخاص لهذة النزعة الروحانية او الايمانية  التي اكدتها اجاباتهم يعني فقط انهم اكثر ميلا الى التدين من غيرهم ممن لا يمتلكون هذه النزعة .
وتشير مجلة ( تايم ) الى ان الجين الدي توصل الية هامر لا يعتبر الجين الوحيد المؤثر على درجة التدين لدى الانسان ، وذلك وفقا لما جاء في كتابة ، فادا كانت هناك صفات اقل بكثير من التدين ، ومشاعر ادنى بكثير من المشاعر الايمانية تتحكم فيها مئات بل الاف الجينات ، ويؤكد ( جون بيرن ) المدير الطبي لمعهد الجينات الوراثية بجامعة ( نيوكاسيل ) بانجلترا هذا الراي الاخير موضحا انة لايوجد جين واحد مسئول عن أي احساس او سلوكوما الى ذلك . فهذه الامور تتحكم فيها مجموعه من الجينات التي تتفاعل مع بعضها البعض وتؤدي في النهاية الى هذا الاحساس  او ذلك السلوك .
وفي الوقت نفسة يوضح هامر ان الجين الذي اكتشفة مسئول فقط عن النزعة الروحانية وليس عن الدين في حد داتة ، فالنزعة الروحانية او الايمانية ليست اكثر من مجرد احساس او حالة يشعر بها الانسان اما الدين فيتم من خلالة التحكم في هذة الحالة .
وعلى الرغم مما اثارة كتاب هامر من جدل بين علماء الدين الا انة لا يعد المحاولة الاولى في هذا المجال حيث سبقة الى دراسة علاقة بين الايمان والجينات العديدة من العلماء على مر العصور ففي عام 1979 بدا الباحثون في جامعة مينسوتا دراستهم التي اكتسبت شهرة كبيرة في الفترة الاخيرة وشملت هذة الدراسة ثلاثة وخمسين تواما متطابقا وثلاثين توما غير متطابقا وكانت اهم الشروط عند اختيار هؤلاء التوائم الا يكونوا قد تربوا  او نشاؤا في نفس البيئة أي ان يكون كل واحد منهم قد نشا في مكان مختلف اما الهدف الذي كان الباحثون يسعونالي تحقيقة من خلال هذة الدراسة فكان تواصل الى الصفات المشتركة بين التوائم المتطابقة سوف تكون اكثر من الصفات المشتركة بين التوائم غير المتطابقة حيث يحمل كل توئم متطابق نفس الحامض النووي اما الصفات التي لا تتطابق بين التوائم فقد توقع الباحثون ان يرجع السبب في اختلاف الى تاثير البيئة التي نشا فيها كل طفل بعيدا عن اخية التوئم .
وبالفعل اكدت نتائج الدراسة صدق توقعات الباحثين حيث كشفت ان هناك العديد من الصفات المشتركة بين التوائم المتطابقة رغم نشاة كل اخ بعيدا عن اخوة حتى اة في البعض الحالات كان التوائم يعنوا من نفس المرض سواء عضوية مثل الصداع النصفي او نفسية مثل الخوف من الاماكن المرتفعة .
وعند سؤالهم حول معتقداتهم الدينية ومشاعرهم الروحانية اتفقت اجابات  التوائم المتطابقة ايضا أي ان درجة الايمان بالله سواء زادت او نقصت كانت متطابقة عند كل التوائم الا ان اجابات كل اخ اختلفت تماما عن اجابات اخية عند سؤالهم حول ممارستهم الشعائر الدينية مما يشير الى ارتباط ذلك بالثقافة والبيئة التي ينشا فيها كل فرد .
ومن ناحية اخرى تناولت العديد من الابحاث مسالة العلاقة بين الايمان والجينات الوراثية من جوانب مختلفة فبينما ركزت الابحات الخاصة بالتوائم وكذلك الدراسة التي قام بها هامر على الجين المسئول عن المشاعر الروحانية ركزت ابحاث اخرى على تاثير هذة المشاعر على عمل المخ وتلقي مجلة ( تايم ) الضوء على احد اهم الابحاث التي ركزت على تاثير المشاعر الروحانية على عمل المخ وهو البحث الدي قام بة ( اندرو نيوبرج ) وهو عالم متخصص في الجهاز العصبي بجامعة بنسلفانيا فقد قام نيوبرج بمراقبة عمل المخ لدى بعض الاشخاص اثناء قيامهم بالصلاة او التامل واستطاع نيوبرج من خلال قياس تدفق الدم تحديد المنطقة المسئولة عن المشاعر التي يشعر بها هؤلاء الافراد اثناء ادائهم الصلاة او اثناء التامل  فقد اكتشف ان كلما تعمق هؤلاء الافراد في الصلاة او التامل كلما زاد لديهم نشاط الفص الامامي من المخ والدي يعتبر مركز الانتباة والتركيز لدى الانسان فضلا عن زيادة نشاط الجهاز الحركي لديهم .
والغريب ان نيوبرج اكتشف انة الوقت الذي يزداد النشاط في الفص الامامي من المخ يكاد الفص الخلفي الدي يساعد الانسان على التاقلم مع الزمان والمكان ان يتوقف تماما .
ثم تنتقل مجلة ( تايم ) الى الحديث حول الدور الاجتماعي للدين بوجة عام ايا كان هدا الدين سواء اسلاميا او مسيحيا او يهوديا ، فتؤكد المجلة ان المزج بين القوانين الارضية والقوانين الالهية كان دائما اساسا لاستقرار الشعوب واستمرارها ولكن المجلة تشير في النهاية الى ان الفهم الخاطئ للدين قد يجعل منة اداة للتدمير بدلا منة وسيلة استقرار والبناء فالمتطرفونفي جميع الديانات لا يفهمون دينهم فهماصحيحا فالدين مثلة مثل النار التي تضئ المكان او تحرقة وتدمرة  تماما .
شكرا

مارس 04, 2005, 11:56:16 مساءاً
رد #1

أبو رمانـــــــــــــة

  • عضو خبير

  • *****

  • 1256
    مشاركة

  • عضو مجلس الكيمياء

    • مشاهدة الملف الشخصي
جينات دينية داخل مخ الانســـان
« رد #1 في: مارس 04, 2005, 11:56:16 مساءاً »
سبحان الله

بوووووووووووووووووووووووووووووركت أخي على موضوعك الجميل.:)

مارس 07, 2005, 11:54:33 مساءاً
رد #2

وليد الطيب

  • عضو خبير

  • *****

  • 1327
    مشاركة

  • مشرف الإجتماع و النفس والتربية

    • مشاهدة الملف الشخصي
جينات دينية داخل مخ الانســـان
« رد #2 في: مارس 07, 2005, 11:54:33 مساءاً »
السلام عليكم

اشكرك اخي وبارك الله لنا و للمسلمين   .. ,  

المصدر :  مجله روز اليوسف 29/11/2004   عن مجله " تايم " الامريكية   . .. ,

مارس 10, 2005, 11:54:35 صباحاً
رد #3

الأحيائي الصغير

  • عضو خبير

  • *****

  • 6258
    مشاركة

  • مشرف علوم الأرض

    • مشاهدة الملف الشخصي
جينات دينية داخل مخ الانســـان
« رد #3 في: مارس 10, 2005, 11:54:35 صباحاً »
سبحان الله و لا إله إلا الله

الله يعطيك العافية أخي العزيز وليد الطيب

و جزاك الله كل خير أخي الحبيب


 '<img'>
اللهم أنت الله الذي لا إله إلا أنت الأول فليس قبلك شيء و الآخر فليس بعدك شيء و الظاهر فليس فوقك شيء و الباطن فليس دونك شيء أسألك اللهم بأسمائك الحسنى و صفاتك العليا و باسمك الأعظم الذي إذا دعيت به أجبت و إذا سئلت به أعطيت أن تنتقم لنبينا و حبيبنا محمد عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم من كل من أرد به و بدينه و بالمسلمين السوء إنك يا مولنا على كل شيء قدير

مارس 10, 2005, 01:16:16 مساءاً
رد #4

سقراط

  • عضو متقدم

  • ****

  • 625
    مشاركة

    • مشاهدة الملف الشخصي
جينات دينية داخل مخ الانســـان
« رد #4 في: مارس 10, 2005, 01:16:16 مساءاً »
بارك الله لك أستاذنا



حقا: كل مولود يولد على الفطرة.
دعا سقراط ضيوفه إلى مائدة، ولاحظ أحدهم أن ليس على المائدة ما ينبغي، وأنه ينقصها الشيء الكثير فقال له: كان ينبغي أن تهتم أكثر بضيوفك، وأن تعتني باختيار ألوان الطعام، فقال له سقراط: إن كنتم عقلاء فعليها ما يكفيكم، وإن كنتم جهلاء فعليها فوق ما تستحقون.

مارس 10, 2005, 03:49:29 مساءاً
رد #5

وليد الطيب

  • عضو خبير

  • *****

  • 1327
    مشاركة

  • مشرف الإجتماع و النفس والتربية

    • مشاهدة الملف الشخصي
جينات دينية داخل مخ الانســـان
« رد #5 في: مارس 10, 2005, 03:49:29 مساءاً »
السلام عليكم

اشكرك اخي الاحيائي الصغير ...,
اشكرك اخي سقراط  .. . ,

شكرا