Advanced Search

المحرر موضوع: مؤتمر  الامم المتحدة حول البيئة ....  2  (زيارة 1244 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

نوفمبر 16, 2005, 11:19:34 صباحاً
زيارة 1244 مرات

سيمفونية الطبيعة

  • عضو مبتدى

  • *

  • 55
    مشاركة

    • مشاهدة الملف الشخصي
مؤتمر  الامم المتحدة حول البيئة ....  2
« في: نوفمبر 16, 2005, 11:19:34 صباحاً »
في هذا الجزء، نتناول اهم المستجدات التي عملت الامم المتحدة على تفعيلها من خلال مؤتمر جوهانسبورغ
هناك علاقة جدلية ما بين الإنسان والمحيط العام الذي يتواجد فيه، يتفاعل معه سلبا أو إيجابا، وتنعكس طبيعة هاته العلاقة تبعا لذلك على مصيره الحياتي وعلى تواجده..
فلإنسان كأي ككائن حي مرتبط بالأرض والهواء والماء، إذا تلوثت فسدت حياته، وساءت عيشته، بل حكم عليه بالزوال.. والغريب في الأمر انه ارتباطا بجشعه، يساهم بقوة في ذلك، عن طريق إفساد الغذاء بالمبيدات و التأثيرات السامة، وتلويت الماء والهواء وتطوير الأسلحة البيولوجية والكيمائية التي تهدد حياة الكائنات الحية..
ومن ثمة، فالاهتمام بالتوازن البيئي أضحى من الأمور المستعجلة التي تفرض تدخل كل الجهات أفرادا و حكومات ومؤسسات ومنظمات دولية و هيئات المجتمع المدني، مع تحديد المسؤوليات وتوزيع المهام.
ولم يتم التركيز على القضايا البيئية إلا في بداية السبعينات حين بادرت الأمم المتحدة إلى تنظيم مؤتمر البيئة البشرية باستكهولم الشيء الذي جعل المنظمة تقود قاطرة الاهتمام البيئي وأضحت مؤتمراتها
محطات أساسية تفعل فيها المبادرات وتقيم النتائج.. ومن شان إبراز ودراسة هاته المؤتمرات تفعيل للوعي والتربية البيئيين.


3- مؤتمر جوهانسبورغ Johannesburg : بعد 10 سنوات من مؤتمر ريو دي جانيرو(انظرالجزء الاول )، والذي رسخ الاعتقاد بوجود أزمة ايكولوجية كونية تقتضي إتخاد تدابير عاجلة لمواجهتها، انعقد مؤتمر جوهانسبورغ، نسبة الىالمدينة التي إحتضنته من 26 غشت إلى 4 شتنبر 2002.. وقد تخللت فترة ما بين المؤتمرين، توقيع مجموعة من البروتوكولات ساهمت بشكل أو بآخر في تهييئ الأجواء العامة لانعقاده ومن أهمها:
1 – بروتوكول مواجهة التصحر(زحف الرمال) سنة 1993
2 – بروتوكول كيوطو سنة 1997 المتعلق بالمناخ
3- بروتوكول منتريال الموقع سنة2000 والمتعلق بالتنوع البيولوجي..
لكن هذه الاتفاقيات لم تشكل نقلة حقيقية على مستوى نشر الوعي البيئي وخلق ترسانة من القوانين تكبح جماح الاختلالات المتسارعة خاصة في ميادين حماية الموارد الطبيعية والاختلالات الناتجة عن التصنيع..
وقد اتخذ مؤتمر جوهانسبورغ شعار: القمة العالمية للتنمية المستديمة Sommet mondiale sur le développement durable (SMDD) وهو اختيار استراتيجي على اعتبار أن مفهوم التنمية اكتسب إجماعا دوليا في مؤتمر ريو حيث وقعت أزيد من 182 دولة على وثيقة تربط ما بين التنمية والبيئة.. كما أن مجموعة من المؤتمرات نصت على تبني مفهوم التنمية كتوجه استراتيجي ومنها:
1. المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان المنعقد بفيينا سنة 1993 والذي ألح أن حق الشعوب في بيئة سليمة والحق في التنمية مترابطان..
2. القمة العالمية للتنمية الاجتماعية، المنعقد بكوبنهاكن سنة 1995 ، والذي ربط التنمية المستديمة
بالجانب الاجتماعي، فالتنمية الاجتماعية حسب المؤتمر ترتبط بما هو اقتصادي، ايكولوجي ، ثقافي لمجتمع معين.. و لا يمكن خلق تطور في البنية الاجتماعية بدون تطور هاته المجالات
واهم ما صدر عن مؤتمر جوهانسبورغ:
1. حماية المواد البيئية.
2. اعتماد مبدأ الوقاية البيئية كجزء رئيسي في التنمية(ص:4 )
3. المسؤولية المشتركة لجميع الدول في محاربة الاختلالات البيئية ، ويتضمن هذا البند:
أ ) وقاية البيئة ومحاربة الفقر يجب أن يكونا وضع اهتمام كل الدول (ص 6)
ب ) تفاوت المسؤوليات ما بين الدول حسب درجة إسهام كل دولة في تلوث البيئة(ص.7 )
ج ) إعتماد مبدأ التعاون ما بين الدول لحماية البيئة ( ص 27 ) دون التدخل المباشر في سياسة الدول أو استغلال مواردها الطبيعية ( ص.19 ).
4- اعتبار الدول المسببة في التلوث المسؤولة ماديا على محاربته، عملا بمبدأ POLLUEUR-PAYEUR (ص.16 ).
كما اقر المؤتمر على ضرورة إشراك المواطن لنشر الوعي البيئي (ص.10 ) وخاصة في وضع القوانين ( ص.11 ) مع التركيز على العنصر النسوي (ص.20 ) و الشباب (ص 21) والهيات و السكان المحليين (ص 22).
وأكد المؤتمر أن السلام والتنمية وحماية البيئة غير مرتبطين بالصراعات السياسية والاقتصادية( ص25) وأن قواعد البيئة يجب أن تحترم اثناء الحروب(ص24) وأن الصراعات البيئية يجب أن تحل بطريقة سلمية (ص26).
كما تبنى المؤتمر برنامج فعل 21 Action 21. وهو برنامج دولي، تبنته كل الدول المشاركة في المؤتمر، وكذا المؤسسات التنموية، والهيآت التابعة للأمم المتحدة، والجمعيات والهيآت المستقلة. ويتكون من 41 فصلا chapitres تحلل الظاهرة البيئية، وتضع الاستراتيجيات اللازمة، وتسنن ل2500 حل وبادرة يجب الاشتغال عليها و بها، مع تحديد الوسائل ، المادية والتشريعية، وحددت أربعة حقول لذلك:
1. الحقل الاقتصادي والاجتماعي للتنمية: ويتضمن: محاربة الفقر، تقويم طرق الاستهلاك، الدينامية الديمغرافية، الوقاية الصحية، السكن..
2. المحافظة على الموارد، ويتضمن: المناخ، الارض، الغابة، الفضاءات الفلاحية و القروية، التنوع البيولوجي، المحيطات والبحار، المياه العذبة، المواد الكيماوية المشعة..
3. مشاركة المجموعات الكبرى في تفعيل برامج التنمية من خلال التعاون، وإشراك الكل في تحيين البرامج( النساء، الاطفال والشباب، الساكنة المحليةن المنظمات الغير حكومية، الجماعات المحلية، العمال والنقابات...
4. تفعيل وسائل العمل الكفيلة بإنجاز البرنامج: وسائل مالية، انتقال التكنولوجيا وخلق القدرات البشرية و القانونية، تطوير العلوم وجعلها في خدمة التنمية المستديمة، تفعيل المؤسسات الدولية المهتمة بالبيئة..

شكر جزيل للمهتمين بقراءة الموضوع   ':203:'
أحب السماء زرقاء .. أحب الارض خضراء ... أحب الشمس دافئة  ... أحب الهواء عليل .. أحب الموج هادئ .. روووووووعة الطبيعة