Advanced Search

المحرر موضوع: لماذا نخاف من المسئولية؟  (زيارة 286 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

نوفمبر 18, 2005, 04:38:46 صباحاً
زيارة 286 مرات

جنين

  • عضو خبير

  • *****

  • 3133
    مشاركة

    • مشاهدة الملف الشخصي
لماذا نخاف من المسئولية؟
« في: نوفمبر 18, 2005, 04:38:46 صباحاً »
بسم الله الرحمن الرحيم..

لماذا نخاف من المسئولية؟

بعض الناس يهرب من أخذ القرارات و تحمل المسئوليات ، و يظن فيه من حوله أنه إنسان غير ناضج أنانى ، يفتقر للشجاعة و الجرأة .. لكن الحقيقة أن فكرة تحمل المسئولية قد تكون بالفعل لدى هؤلاء الأشخاص غير محتملة وبل و مثيرة للإنزعاج الذى يصل لدرجة الخوف المرضى ، فيخافون من نظرة الآخرين لهم و حكمهم عليهم و من مواجهة من حولهم بآرائهم و إختياراتهم أو يخافون من فقد إستقلاليتهم إذا إرتبطوا بغيرهم و أصبحوا مسئولين عنهم .
و لا شك أن تحمل مسئوليات العمل و الأسرة و غيرهما تعد عبئا و جزءا من الضغوط التى تواجه كل منا و لكن إحدى الدراسات أثبتت أن 20% من الناس يولدون و لديهم حساسية مفرطة من الضغوط التى تواجه كل منا و يظهر ذلك عند تعرضهم لمواقف يجبرون فيها على المواجهة و تحمل المسئولية ، فيتملكهم التوتر و القلق الشديد و الذى لا يجدون منه مفرا إلا تجنب هذه المواقف قدر إستطاعتهم ، و هذا يجعلهم متهمين بالتخاذل عن مسئوليتهم ، و هذا السلوك يحلله علماء النفس بأنه ناتج عن رغبة مثل هذا الشخص فى إخفاء عيوبه و نقاط ضعفه - التى لا يرى فى نفسه شيئا غيرها - عن الناس ، فهو منذ طفولته تلح عليه صورة أنه ليس كفئا للقيام بأى شىء بمفرده ربما نتيجة محاولاته المستمرة لإرضاء والديه بما قد يفوق طاقته و سعيه الدائم للوصول إلى المثالية.
و حين يفشل فى ذلك تهتز ثقته فى قدرته على القيام بأى عمل وحده و مع الوقت يصبح أسلوبه فى الحياة إما تسليم قياده للآخرين أو الهروب من مسئولياته ، و الحل يحتاج لتغيير بعض المفاهيم أو الأفكار لدى هذا الشخص منها أنه لن يستطيع الهروب إلى الأبد ، و فكرة أن يحاول و يفشل أفضل من أن يظل خائفا من التقدم خطوة نحو مسئولياته ، و ليس صحيحا أنه بهذا سوف يظل حرا بلا إرتباطات لأنه بتخليه للآخرين عن مسئولية قراراته و تبعيته الدائمة لهم سوف يفقد هذه الحرية تماما.
و للمحيطين به دور لا يغفل ، فعليهم أن يكسبوه الثقة فى أنه لم يعد طفلا و فى أنه كأى شخص ناضج لديه القدرة على إتخاذ قرارته و تحمل تبعاتها للنهاية ، و بالتدريج سوف يستبدل هذه النظرة المتدنية لنفسه بنظرة أكثر واقعية و ثقة فيقبل على تحديات و مسئوليات حياته بنفس قوية مستعينا بربه و متوكلا عليه سبحانه.

 

بقلم مروة الذؤيبى
 

نقلا عن جريدة الدستور
بتاريخ 9/11/2005

                                    إنتهـــــــــــى..
--------------
بالنسبة لي فأني أرى أن من أقوى الإسباب الملاحظة هو ( عدم رغبتهم بفقد إستقلاليتهم إذا إرتبطوا بغيرهم و أصبحوا مسئولين عنهم ) >>> وهذا لا يعود إلى أنهم لايستطيعون القيام بالمسؤلية أو يتخوفون منها , بل يحبون أنفسهم كثيراً ويفضلون إراحتها  لذلك  يتجنبون تعريضها لضغوط على قدر مايستطيعون >>>> وإذا كان ذلك من دون إخلال..أي لا يتحملون المسؤلية إلا إذا لزم الأمر ولم يتوفر البديل المستعد , حيث أنه هناك من يفضل المسئولية والسلطة , فندع لكل نفس ٍهواها مدام هناك توازن  ':laugh:'

                                والسلام عليكم..
ردودي الفيزيائية تعكس مستوى علمي وأجتهادي خلال تلك الفترة , وهذا يعني أحتمال نقصها ( أو خطئها) في توضيح الفكرة .. سأحاول تصحيح ما أنتبه إليه ويتضح لي خطأه ..والله المستعان.

قال تعالى: (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض)
أي لولا أنه يدفع بمن يقاتل في سبيله كيد الفجار وتكالب الكفار لفسدت الأرض باستيلاء الكفار عليها ومنعهم من عبادة الله  وإظهار دينه.

نوفمبر 20, 2005, 04:35:43 مساءاً
رد #1

صديق الطبيعة

  • عضو متقدم

  • ****

  • 631
    مشاركة

  • عضو المجلس الشوري

    • مشاهدة الملف الشخصي
لماذا نخاف من المسئولية؟
« رد #1 في: نوفمبر 20, 2005, 04:35:43 مساءاً »
'<img'> السلام عليكم و رحمة الله و بركاته '<img'>

أوافق على هذا الجزء بشكل أكبر:
اقتباس
يظهر ذلك عند تعرضهم لمواقف يجبرون فيها على المواجهة و تحمل المسئولية ، فيتملكهم التوتر و القلق الشديد و الذى لا يجدون منه مفرا إلا تجنب هذه المواقف قدر إستطاعتهم ، و هذا يجعلهم متهمين بالتخاذل عن مسئوليتهم ، و هذا السلوك يحلله علماء النفس بأنه ناتج عن رغبة مثل هذا الشخص فى إخفاء عيوبه و نقاط ضعفه - التى لا يرى فى نفسه شيئا غيرها - عن الناس ، فهو منذ طفولته تلح عليه صورة أنه ليس كفئا للقيام بأى شىء بمفرده ربما نتيجة محاولاته المستمرة لإرضاء والديه بما قد يفوق طاقته و سعيه الدائم للوصول إلى المثالية.


و أعتقد أنه من الجميل أن يترك الصبي أو الصبية لتجربة نشاطات مختلفة في الحياة.. حرفية و تجارية و جسدية.. و ذلك لمنحهم ثقة بأنفسهم و أنهم يكتسبون مهارات مختلفة تجعلهم يشعرون بالثقة عند تحمل المسؤولية..

أعرف أحد الآباء أوكل مهام و المسؤوليات اليومية للإخوة الصغار في البيت لديه إلى كل من ابنه الأكبر وابنته الكبرى بشكل شبه كلي.. دون الرجوع إلى الوالدين.. مع المتابعة عن بعد.. أولا لخلق جو من الترابط.. و الاحترام.. و أيضاً لتعويد أبناءه الكبار تحمل مسؤولية رعاية منهم دونهم.. تأهيلاً لهم لتربية أبنائهم لاحقاً.. علماُ بأن الأبناء الكبار مازالوا في طلاب في الجامعة.. كما أن سمعة و تربية أبناءه من أفضل ما يكون..

و جزيتي خيراً أختي جنين '<img'>
يقول المولى عز و جل:
(( وَ لاْ تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِين ))