Advanced Search

المحرر موضوع: ظاهرة مص الأصبع عند الأطفال  (زيارة 1342 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

ديسمبر 15, 2005, 06:43:58 صباحاً
زيارة 1342 مرات

المجرب

  • عضو مبتدى

  • *

  • 8
    مشاركة

    • مشاهدة الملف الشخصي
ظاهرة مص الأصبع عند الأطفال
« في: ديسمبر 15, 2005, 06:43:58 صباحاً »
مص الإصبع عند الأطفال

ينصرف الأطفال إلى بعض الحركات العصبية المتكررة، التي تكون في عدة أشكال مثل: إتيان الطفل بهز الكتف أو رمش العين أو وضع الإصبع في الأنف أو العين أو مص الإصبع أو قرض الأظافر إلى غير ذلك من الحركات العصبية الغير موجهة والتي تستحوذ معظم وقت الطفل واهتمامه وتظهر بمظهر غير طبيعي يدل على التوتر وانعدام الاستقرار الأمر الذي يستجوب دراسة حالة الطفل النفسية والجسمية.

ومن أهم هذه العادات السلوكية السيئة عادة مص الإصبع، ومص الإصبع يعد سلوك طبيعي مرتبط بمرحلة الطفولة المبكرة، حيث يؤدي إلى الإشباع وحدوث اللذة، فالمص والعض وسيلتان لإثارة احساسات عضوية لذيذة يتمسك بها الطفل، بيد أن الأطفال يتفاوتون تفاوتاً كبيراً فيما يتعلق بالتمسك بتلك العادات والقدرة على التخلص منها. ومع أن عادة مص الإصبع شائعة في السنة الأولى والثانية إلا أنها تبدأ بالاضمحلال مع تقدم الأطفال بالعمر بشكل طبيعي ولكن عدداً قليلاً منهم يستمر إلى سن المراهقة والرشد، وتنتشر هذه العادة بين الإناث أكثر منه بين الذكور .

معنى مص الإصبع: يدس الطفل إبهامه في فمه فتنغلق عليه الشفتان ويتلو ذلك حركات مص في الشفتين والوجنتين واللسان، ويكون ظفر الإبهام عادة إلى الأسفل، وفي هذه الأثناء غالباً ما يحك الطفل بيده الأخرى جزء من جسمه مثل الأذن أو الشعر أو يلعب بجسم ناعم مثل لعبة محشوة أو غيره.

متى تصبح عادة مص الإصبع جديرة بالاهتمام:

إن الوقت الذي يلزم للأم أن تعير اهتمامها لهذا الأمر هو عندما يبدأ طفلها محاولاته الأولى لا بعد أن ينجح في هذه المحاولات، ذلك أن الكثير من الأطفال لا سيطرة لهم على أذرعهم خلال الأشهر القليلة الأولى ونرى الواحد من هؤلاء الأطفال يجاهد لرفع يديه ويفتح فمه بحثاً عنها فإذا أسعفه الحظ والتقط إحدى يديه بفمه فإنه يمصها بقوة مادامت داخل فمه ومن الواضح أن طفلاً كهذا يحتاج إلى مزيد من المص من الثدي أو الزجاجة.

إن الأشهر الثلاثة الأولى هي الفترة التي يحتاج خلالها الطفل إلى أكبر قدر من المساعدة لأن حاجته إلى المص حينئذ تكون في أوجها، وبعد انقضاء هذه الفترة تبدأ هذه الحاجة بالتضاؤل شيئاً فشيئاً إلى أن تزول نهائياً لدى معظم الأطفال في الشهر السادس أو السابع وليس الاستمرار في المص بعد الشهر السادس دليلاً على الحاجة إلى المص بقدر ما هو دليل على الحاجة إلى السلوى.

إن عادة مص الإصبع عادة مفيدة هادفة، يجد فيها الطفل الراحة والهدوء والتسلية، وذلك أنه في كل مرة يحس فيها ألم الجوع يضطرب ويبكي فيعطى الثدي أو الزجاجة فيمص فيحصل بذلك على الحليب فيشبع ويرتوي ويزول اضطرابه فيهدأ. ومع التكرار تقترن لديه عملية المص بزوال الاضطراب والحصول على الراحة والاطمئنان لذا نراه يلجأ إلى مص الإصبع في كل مرة يشعر بها بالاضطراب لأي سبب كان كالجوع والتعب والملل والألم وما شابهه.

ويتوقف المص تدريجياً من تلقاء ذاته مع زيادة نضج الطفل وقيامه بتطوير مصادر بديلة للحصول على الأمن والمتعة.

ولكن هناك أسباب التي تعمل على إطالة هذه العادة وعلى رأسها العوامل النفسية. و عادة مص الإصبع هي عادة تطورية مرحلية والدليل على ذلك أن الطفل قد يبدأ بهذه العادة في الحياة الرحمية وقبل أن يرضع الثدي.

وقد ثبت ذلك بكل تأكيد، لما يرى من آثار المص على الإصبع أو اليد عند الوليد أحياناً وقد ذكر بعض الأهل مرة أنهم سمعوا أصواتاً غريبة لحظة ولادة ابنهم، ثم تبين لهم بعد لحظات أنها ناجمة عن مص الإصبع ولا ننسى أن الوضعية الطبيعية للجنين وللوليد هي أن تكون يده قريبة من فمه فلما لا يضعها في فمه ثم يمصها ونحن نعلم أن الفم هو الوسيلة الأولى للتعرف والاختبار.

وقد فسرت هذه العادة من قبل علماء نفس التعلم: فقالوا إن تقلصات الجوع عند الرضيع المولود حديثاً متبوعة في الوقت نفسه على نحو دقيق بإرضاع الطفل من الثدي أو الزجاجة فيقوم الطفل بالمص وتبدأ عملية التغذية والتي يتلوها تدفق اللعاب الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض درجة الإحساس بالجوع ويمكن القول نتيجة لذلك أن تقلصات الجوع تؤدي إلى مص الإصبع الذي يؤدي بدوره إلى سيلان اللعاب وبالتالي تخفيض الشعور بالجوع، وإن استخدام الإصبع عوضاً عن مص حلمة الثدي ينشأ عند مجرد تكرار الاتصال بين إصبع الطفل وفمه الأمر الذي يحدث على نحو طبيعي تماماً في الشهور الأولى ومن الصعب أن نعلل لماذا لا يغدو بعض الأطفال مصاصي الإصبع ولقد تبين أن الأطفال الذين لا يمصون إصبعهم لا يختلفون على نحو دال عن الأطفال الذين يمارسون هذه العادة ولذلك لدى تطبيق عدة مقاييس للشخصية على هؤلاء وأولئك فمن المحتمل أن يكون الأطفال بحاجة إلى المص من الثدي لفترة زمنية معينة كل يوم.

يمكن القول بأنه إذا لم يتح لبعض الرضع الوقت الكافي للمص أثناء عملية إرضاعهم فستزداد فرص مص الإصبع لدى هؤلاء.

مص الإصبع لدى الطفل الذي يرضع من الثدي:

إن احتمال الطفل لمص إصبعه قليل إذا كان يرضع من ثدي أمه والسبب في ذلك على الأرجح هو أن الأم تميل إلى أن تدع طفلها يرضع ما دام يرغب في ذلك إنها لا تعلم إذا كان ثديها قد فرغ. وتترك تقرير الأمر لمشيئة طفلها أما إذا كان الطفل يرضع من الزجاجة فالأمر يتقرر بفراغها إنه يتوقف عن المص لأنه لا يرغب في مص الهواء أو لأن أمه ترفع الزجاجة عن فمه فيجب على الأم أن تترك طفلها يرضع لفترة 30 دقيقة أو حتى 40 دقيقة إذا كان الطفل يحصل على أعظم قدر من لبن الأم خلال الدقائق الخمس أو الست الأولى أما في باقي الوقت فإنه يشبع حاجته إلى المص مدفوعاً إلى ذلك فيما يستدره من قطرات ضئيلة من اللبن.

مص الإصبع لدى الطفل الذي يرضع من الزجاجة:

يبدأ الطفل الذي يرضع من الزجاجة بمص إصبعه عندما يبدأ بإفراغ زجاجته في غضون عشر دقائق بدلاً من عشرين دقيقة والسبب في ذلك هو أنه يزداد قوة بينما تتضاءل قوة الحلمات المطاطية.

إن الزجاجة ذات السدادة البلاستيكية لها حلمة مزودة بفتحة خاصة في طرفها تسمح بدخول الهواء ويمكن للأم إبطاء حركة السيلان في هذه الزجاجة بتثبيت السدادة بشكل أكثر إحكاماً فهذا من شأنه أن يصد الهواء جزئياً عن داخل الزجاجة ويترك فيها فراغاً أكبر وبالإضافة إلى ذلك عليها أن تستعمل حلمات جديدة دون أن تقوم بأي تعديل في ثقوبها واختبارها إذا كان التغيير يطيل فترة الرضاعة وبالطبع إذا كان ثقب الحلمة صغير جداً فقد يتوقف الطفل عن الرضاعة كلياً وعلى الأم أن تراعي أن لا يكون ثقب الحلمة صغير إلى حد يسمح بالرضاعة لفترة في أي حال وذلك خلال الأشهر الستة الأولى على الأقل.

أسباب مص الإصبع:

من أهم الأسباب قلة حنان الأم على أطفالها، وبالتالي يؤدي هذا إلى عدم اكتراث الطفل بوالديه فيلجأ إلى فعل نقيض ما يطلب منه وكثيراً ما يكون هذا الموقف من الطفل جهداً يبذله لجلب الانتباه والظهور وإثارة الحديث عنه.

وهناك فئة تلجأ إلى المص التماساً للسلوى والراحة في أوقات الضيق والعناد، وكثيراً ما ترتبط عادة المص سواء كان مص الإصبع أو غطاء السرير وغيره ارتباطاً وثيقاً بالعقوبات وخيبة الرجاء والتأنيب وبالمرض أحياناً.

غالباً ما تكون هذه العادة عند الأطفال العصبيين ليست سوى عرض من الأعراض العامة ذلك لأن الطفل ينام قليلاً ويتأفف في أكله ويكثر بكاؤه فتصيبه نوبات كثيرة من الغضب كما تبدو عليه دلالات أخرى في عدم استقرار الجهاز العصبي وفي هذه الحالة ينصح بعدم استخدام أية طريقة من طرق المنع لأنها تؤدي إلى مقاومة بدنية.

مما يساعد على تثبيت الحركات العصبية من مص الإصبع وغيرها وجود الطفل في بيئة مشحونة بالانفعالات والقلق ووجود أفراد عصبيين من حوله الأمر الذي يجعل من المحتمل أن يأخذ الطفل تلك الخصائص العصبية ممن حوله من أفراد لتصبح سمة من سمات شخصيته.

وقد يلجأ الطفل إلى مص الإصبع نتيجة لتعرضه لأمراض تؤثر على الصحة العامة كعدم كفاية التنفس وتضخم اللوزات والزوائد الأنفية وسوء الهضم واضطراب الغدد وما إلى ذلك.

ويتدخل عامل التخلف العقلي وما يصاحبه من ضعف القدرة على التركيز والعصبية وعدم القدرة على الاستقرار في تثبيت الحركات العصبية لدى الطفل.

فشعور الطفل بعجزه الجسمي أو العقلي أو شعوره بأنه أقل ممن حوله في الجمال أو الأهمية يجعل الطفل غير مستقر عاطفياً أو نفسياً.

و ضعف قدرة التلميذ على التحصيل ومتابعة الدروس كبقية زملائه يشعره بالتأخر الدراسي وما يلحق بذلك من شعور بالنقص أو الدونية وقصور في القدرات عمن سواه في الفصل وبين أقرانه ويزيد من ذلك الشعور حدة اتجاه المدرس نحو ذلك التلميذ والأسلوب الذي يتبعه معه كالنبذ والإهمال أو عزله في صفوف ضعاف التحصيل ووصمه بسمة العناد التي تظل تلاحقه أينما كان وتسبب له العصبية والسرحان والتعويض بحركات عصبية وعادات سيئة.

و تعد التغذية غير الكافية أو بعيدة الفترات وكذلك حرمان الطفل من الطعام سبباً في لجوء الطفل إلى عادة مص الإصبع.

إن هذه العادة التي يواجه بها الطفل مشكلاته هو أسلوب سلبي يجعل الطفل انسحابياً في المستقبل وميالاً إلى العزلة والخجل وعدم الصراحة والوضوح في مواجهة مشكلاته.

آثار مص الإصبع:

لقد ظل أطباء الأسنان طوال ما يزيد على قرن من الزمن يحذرون من الآثار السيئة التي يتركها مص الإصبع على تطور عظم الفك و تشوه الأسنان وصعوبة المضغ والتنفس مما يؤدي إلى تشوه الوجه، فقد أكدت البحوث بشكل واضح حقيقة أن مص الإصبع يزيد بالفعل من أخطاء تشوه الأسنان والوجه.

إن عمر الطفل ومدة المص وشدته وحالة الفم كلها تؤثر في إمكانية حدوث مشكلات في الأسنان فمص الإصبع يحدث عادة ضغطاً إلى الأعلى على سقف الحلق وإلى الخارج على الأسنان العلوية الأمامية وإلى الداخل على الأسنان الأمامية السفلية وهذا يجعل الأسنان العلوية تبرز للخارج ويدفع الأسنان الأمامية السفلية للداخل كما يجعل سقف الحلق ضيق جداً وهذه الآثار الثلاثة تدعى تشوه الإطباق كما تسمى الأسنان الناتئة.

وتكون آثار مص الإصبع ضئيلة عادة إذا توقف المص قبل ظهور الأسنان الدائمة فإن تشوه الإطباق يميل لأن ينصلح لوحده.

وإذا استمرت العادة بعد بدء سقوط الأسنان اللبنية عند الطفل زاد خطر تشوه الإطباق الدائم لأن المص لا يشوه عظام فك الطفل الطرية وإنما يعمل في إحداث عدم توازن دائم في عضلات الفك أكثر كلما نما وهناك تقديرات تشير إلى أن من يمص إصبعه يزيد من خطر حدوث تشوه الإطباق عنده بنسبة 20% بالإضافة إلى مشاكل الأسنان فقد لوحظ أن من يمص إصبعه أميل إلى أن يكون أقل استجابة للآخرين أثناء المص بحيث يكون أقل احتمالاً لأن يستجيب إذا نودي باسمه، كما أن من يمص إصبعه يميل أثناء المص إلى الانقطاع عن العالم الخارجي ويصبح حالماً منهمكاً بذاته.

طرق الوقاية:

الاستعاضة بمصاصة كاذبة: تؤيد البحوث الحديثة استخدام المصاصة الكاذبة كبديل مفيد لمص الإصبع فعلى العكس من عادة مص الإصبع فإن استخدام المصاصة الكاذبة يقلع عنه الأطفال بشكل فوري عند بلوغهم الثالثة من العمر، وفضلاً عن ذلك فإن الأطفال الذين يمصون المصاصة الكاذبة خلال السنة الأولى من العمر تظهر لديهم حالات مص الإصبع على نحو قليل في سنوات الطفولة اللاحقة وإذا لم تتوقف عادة مص الإصبع وتركت تتأصل فإن الطفل غالباً ما يرفض المصاصة الكاذبة كبديل عنها، ومع أن فرصة حدوث تشوه الإطباق بين الأطفال الذين يمصون المصاصة الكاذبة يقل بشكل ملحوظ عما هو بين الأطفال الذين يمصون أصابعهم.

التحمل: إن عدد كبير من أطفال ما قبل المدرسة يمصون أصابعهم قبل النوم أو عندما يكونون متعبين أو مرضى أو يشعرون بالخجل والانزعاج ومعظم هؤلاء الأطفال سوف يتخلصون من هذه العادة وحدهم في عمر أربع سنوات ولذا يجب على الآباء أن يتجنبوا إثارة ضجة حول مص الإصبع عندما يكون الطفل صغيراً.

توفر الأمان للطفل: كلما زاد شعور الطفل بالأمن كلما قلت حاجته للبحث عن الراحة في مص الإصبع، فإذا كان الطفل يواجه أية مصادر تثير القلق كالصعوبات المدرسية أو تنافس الأشقاء، حاول التخفيف من الضغط النفسي الذي يتعرض له بقدر الإمكان والعمل على أن يكون جو البيت مريحاً آمناً هادئاً وسعيداً وعلى أن تكون هناك علاقة من الصداقة بين الأبوين والطفل.

إطالة فترة الرضاعة: إذا بدا الرضيع وكأنه يبحث عن إبهامه بعد انتهائه من الرضاعة مباشرة أو على فترات متكررة بين الرضعات يجب أن تجد الأم طريقة تزيد منها فترة الرضاعة وبالتالي تقطع عادة مص الإصبع ومن الخطوات التي يمكن الأخذ بها:

استخدام حلمة يسيل منها الحليب ببطء واستخدام فترة رضاعة أطول وأكثر استرخاءاً وعدم الاستعجال في نقل الطفل من برنامج رضاعة مرة كل ثلاث ساعات إلى برنامج مرة كل أربع ساعات كذلك تأخير فطام الطفل من ثدي أمه أو الرضاعة.

الـعـلاج:

التجاهل: فمعظم المختصين ينصحون بتجاهل هذه العادة لأن معظم الأطفال في سن 6 سنوات يقلعون عن هذه العادة بإرادتهم وعادة قبل ظهور الأسنان.

إن خلق قضية حول عادة مص الإصبع يمكن أن يزيد المشكلة تعقيداً ويعمل على تضخيمها بشكل غير مناسب بحيث يخلق صراعاً بين الأبوين والطفل.

عندما يظهر الطفل مشكلات انفعالية بالإضافة إلى مص الإصبع (مثل العدوانية أو الخوف) فإن إيقاف مص الإصبع قد يعمل في ظهور مشكلات سلوكية أخرى أو عادات عصبية مثل تقلص عضلات الوجه اللاإرادي أو قضم الأظافر أو نوبات الغضب ومن ناحية أخرى تبين الدراسات أن الطفل المتكيف بشكل مناسب من غير المحتمل أن يبدي مشكلات سلوكية جديدة أكثر من غيره من الأطفال.

فمن الأفضل أن تبني موقف متسامح مع الأطفال الصغار الذين يمصون أصابعهم وغض النظر عنهم وكن مسترخياً واعمل على تخفيف أي توتر يشعر به الطفل حيث أن ذلك غالباً ما يؤدي إلى توقف عادة مص الإصبع واعمل على إشباع حاجات طفلك العاطفية وعدم إهمالها، فإنجاب طفل جديد أو المبالغة في انتقاد هذا الطفل أو صعوبة تكيفه مع دار الحضانة أو الروضة فإذا وجد أي من هذه الظروف افعل ما بوسعك لتخفيف التوتر وحاول أن تفتح قنوات اتصال أفضل بينك وبينه بحيث يشعره ذلك بتفهمك له ودعمك.

اعمل على شغله بنشاطات بناءة بحيث تبقى يديه مشغولتين واحذر من استخدام التوبيخ والزجر والسخرية أو استخدام مواد كريهة المذاق.

إن كثيراً من الآباء يجدون في تجاهل هذه العادة أمراً في غاية الصعوبة لأنهم يعدونها عادة كريهة وغير صحية. وقد استخدمت في الماضي أساليب وحشية مختلفة لوقف هذه العادة مثل ربط يدي الطفل إلى جانبه أثناء النوم.

اعمل على إعطاء توجيهات حول الآثار السلبية لمص الإصبع وحاول أن تستفيد من تعاونه في تطبيق أساليب صحيحة واظهر عدم رضاك البسيط عن هذه العادة وعن ثقتك بقدرته على التخلص منها، واحذر من أخذ موقف متصلب لأن ذلك يمكن أن يزيد من حدة توتره وصعوبة إقلاعه عن هذه العادة

الثواب والعقاب: نجح أسلوب الثواب والعقاب والمدح الاجتماعي أو المادي الملموس مثل الطعام والألعاب من قبل الآباء في مساعدة الأطفال السيطرة على هذه العادة والخطوة الأولى في وضع نظام تعزيز هي أن تقتصر عملية مص الإصبع عند الطفل على مكان معين (غرفة الطفل فقط) وإلى وقت معين قبيل القيلولة أو الذهاب إلى الفراش فقط وحالما يتوقف الطفل عن ذلك يقوم الوالدان بمراقبة الطفل أثناء النهار فإذا لم يكن إصبعه في فمه أو لم يكن مبللاً يقوم الطفل أو الأب بوضع نجمة على لوحة منشورة بشكل بارز ويؤدي اكتساب الطفل لخمس نجمات لحصوله على مكافأة مالية أو هدية وبعد أن يتم الحصول على أول مكافأة يصبح على الطفل أن يحصل على عشر نجمات كي يحصل على المكافأة التالية على أن يرافق ذلك الثناء والمديح وإعطاء النجوم والتعزيز المادي وبعد فترة لا يعطى الطفل المكافأة إلا للفترات التي يتوقف فيها مص الإصبع وحالما ينجح الطفل في الإقلاع عن هذه العادة في النهار يمكن وضع برنامج للتعزيز لبقاء إصبع الطفل جاف ليلاً مثل قيام الوالدين بتفحص الطفل فإذا كان جافاً يضع نجمة على اللوحة وإذا شوهد الإصبع في فم الطفل على الأهل إخراج الإصبع بشكل لطيف وقد وجد بعض الآباء أن فرض جزاءات على الطفل إذا شوهدت إصبعه في فمه يزيد من احتمال إقلاعه عن هذه العادة مثل حرمانه من سماع القصة قبل النوم أو من مشاهدة أحد البرامج التلفزيونية المفضلة..

ويمكن للأهل أن يجعلوا الطفل ينظر إلى نفسه في المرآة وهو يقوم بهذه العادة فإن شاهد منظره الكريه فتدريجياً قد يكره هذا المنظر ويعمل على الإقلاع عنها. وكذلك استخدام أسلوب الإيحاء بأن يشير الوالدين دوماً للطفل بأنه قد كبر وازداد ذكاءاً وهذه العادة هي عادة الصغار فقط

 ':203:'  ':203:'