Advanced Search

المحرر موضوع: حسن الخلق  (زيارة 1235 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

أغسطس 26, 2002, 04:09:43 صباحاً
زيارة 1235 مرات

إداري

  • عضو مشارك

  • ***

  • 292
    مشاركة

    • مشاهدة الملف الشخصي
حسن الخلق
« في: أغسطس 26, 2002, 04:09:43 صباحاً »
إن المخزون الثقافي لمجتمعنا مليء بالمفاهيم والقيم التي تؤكد على أهمية العلاقات الإنسانية ، وليس بمفهومها الإداري فحسب ، بل بمفهومها ومدلولها الأخلاقي ، وهناك قاعدة تبنى عليها قواعد التعامل الأخرى ، وهي قاعدة حسن الخلق .

     ويبين الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هذه القاعدة الجميلة ، حينما قال لأبي ذر رضي الله عنه قال " اتق الله حيثما كنت ، واتبع السيئة الحسنة تحمها ، وخالق الناس بخلق حسن ". وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم " اثقل ما يوضع في الميزان يوم القيامة تقوى الله وحسن الخلق ". وذكر في حديث آخر ، إن أول ما يوضع في الميزان ، حسن الخلق والسخاء.

      فلو شاعت الأخلاق في مؤسساتنا وكانت هي أساس التعامل بين الرئيس والمرؤوس ، وبين الزميل وزميله ، وبين الموظف ومراجعة وبين الإدارة ومثيلتها ، لنتج عن ذلك أجواء الثقة والتفاهم والألفة وبالتالي الإنتاجية ، لان صاحب الأخلاق يعمل بدافع ضميره ، ورقابة الله تعالى عليه ، فهو عندما يبتسم , يبتسم صدقة , وعندما يلقي التحية على رؤسائه أو زملائه ، فانه يتبع هدي النبي في إفشاء السلام ، وإذا قضى حاجة لأخيه المراجع أو لصاحب الحاجة بهمه وسرعة ، فانه يقوم بذلك تطبيقاً للتوجيه النبوي الشريف " لان تقضي حاجة أخيك ، خير لك من الاعتكاف بمسجدي هذا شهراً ". وعندما يبتعد عن الجدال فهو بذلك يطبق قول الرسول الكريم " أنا زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وان كان محقاً ". وعندما يشكر شخصاً قام بأداء خدمة له ، فهو يتبع قول الرسول الكريم " من صنع إليكم معروفاً فكافئوه , فان لم تجدوا ما تكافئونه ، فادعوا له ، حتى تروا أنكم كافأتموه ".

     كذلك في حديث للرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم " إنكم لن تسعدوا الناس بأموالكم ، فأسعدوهم ببسط الوجه وحسن الخلق ".

     ولخص أحد الحكماء صفات حسن الخلق فيما يلي " هو إن يكون كثير الحياء ، قليل الأذى ، كثير الإصلاح ، صدوق اللسان ، قليل الكلام ، كثير العمل ، قليل الزلل ، براً وصولاً ، وقوراً صبوراً شكوراً رضياً ، عفيفاً شفيقاً ، لا لعاناً ولا سباباً ، ولا نماماً ، ولا مغتاباً ، ولا عجولاً ولا حقوداً ، ولا بخيلاً ولا حسوداً ، بشوش ، يحب في الله ، ويبغض في الله ، يرضى في الله ، ويغضب في الله ، فهذا هو حسن الخلق .

     فلنحرص على حسن الخلق ، حتى نرتقي بتعاملنا مع الآخرين .
إن الذين يحاولون طعن العمل الوحدوي العربي من أساسه مستدلين بخلافات الانظمة العربية، هؤلاء أصحاب نظرة سطحية للواقع الفعلي لامتنا العربية