Advanced Search

المحرر موضوع: أجهزة الإنذار الأميركية تلتقط المرضى كإرهابيين!!  (زيارة 1621 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

يناير 29, 2007, 10:29:31 مساءاً
زيارة 1621 مرات

أرشميدس مصر

  • عضو خبير

  • *****

  • 1875
    مشاركة

  • مشرف الفيزياء

    • مشاهدة الملف الشخصي

عندما يحتشد 75 ألفا من مشجعي كرة القدم في استاد دولفين في ميامي لحضور المباراة النهائية لدوري كرة القدم الأميركي في الرابع من فبراير/شباط ربما يرغب عدد قليل من هؤلاء المشجعين في حمل مذكرة من أطبائهم توضح السبب في صدور أشعة من أجسامهم تكفي لاطلاق أجراس أجهزة الانذار ضد "القنابل القذرة".

فمع التوسع في استخدام النظائر المشعة في الطب وتزايد استخدام أجهزة كشف الاشعاع في دولة تعيش حالة تأهب أمني، يقول أطباء ومسؤولو أمن إن المرضى يتسببون في اطلاق أجراس الانذار في أماكن ربما لا يعرفون حتى أنهم يتعرضون للمسح الضوئي فيها.

وتقول جمعية الطب النووي ان زهاء 60 ألف شخص في الولايات المتحدة يتعرضون يوميا للعلاج أو لفحوص تترك كميات ضئيلة من المواد المشعة في أجسامهم، وهذه الكميات ليست كافية لالحاق الضرر بهم أو بغيرهم لكنها كافية لاطلاق أجراس أجهزة الانذار خلال فترة تصل الى ثلاثة أشهر.

ومنذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول وزعت وزارة الامن الداخلي أكثر من 12 الف جهاز يحمل في اليد لكشف الاشعاع ذهب غالبيتها الى الجمارك وحرس الحدود في المطارات والموانيء والمعابر الحدودية، كما تستخدم أجهزة الاستشعار في المباني الحكومية وفي الاماكن التي تقام بها الاحداث العامة الكبيرة مثل نهائي دوري كرة القدم والتي تعتبر أهدافا محتملة لهجمات.

وفي الحفل السنوي لاضاءة شجرة عيد الميلاد في مركز روكفلر بمدينة نيويورك في نوفمبر/تشرين الثاني جذبت الشرطة ستة أشخاص في الحشد جانبا وسألتهم عن سبب تحرك في أجهزة الاستشعار لدى مقاربتها أجسامهم.

وقال ريتشارد فولكنراث نائب مفوض المدينة لمكافحة الارهاب في اجتماع للحكام الجمهوريين في ميامي مؤخرا ان "الستة جميعا كانوا قد تعرضوا لعلاج بالنظائر المشعة"، وأضاف ان "ذلك يحدث دائما".

ويشيع استخدام النظائر المشعة لتشخيص وعلاج أنواع معينة من السرطان واضطرابات الغدة الدرقية ولتحليل وظائف القلب أو لعمل أشعة على العظام والرئتين.

وأوصت اللجنة التنظيمية النووية للمرة الاولى في عام 2003 بأن يحذر الاطباء مرضاهم من أنهم قد يتسببون في اطلاق أجراس الانذار بعد حقنهم أو زراعة نظائر مشعة في أجسامهم، حدث ذلك بعد أن أوقفت الشرطة حافلة تسببت في اطلاق جرس الانذار من جهاز لكشف الاشعاع في نفق بمدينة نيويورك، ووجدت الشرطة أن أحد الركاب عولج مؤخرا من اضطرابات الغدة باستخدام اليود المشع.

وفي أغسطس/اب تحدثت الجريدة الطبية البريطانية عن حالة بريطاني يبلغ من العمر 46 عاما تسبب في اثارة أجهزة الاستشعار في مطار أورلاندو في فلوريدا بعد ستة أسابيع من علاجه من اضطرابات الغدة الدرقية باستخدام اليود المشع.

وقالت الجريدة في الجزء الذي يحمل عنوان "درس الاسبوع" انه اعتقل وجرى تفتيشه بتجريده من ملابسه وباستخدام الكلاب المدربة قبل اطلاق سراحه في نهاية الامر.

وتعامل العاملون في الصناعة النووية مع هذه المشكلة لسنوات، ويجرى لكين كلارك وهو متحدث في اتلانتا من اللجنة التنظيمية النووية اختبار روتيني بالمجهود كل عامين منذ اجراء جراحة له لتغيير شرايين بالقلب قبل 23 عاما.

يقوم الطبيب بحقنه بكمية ضئيلة من الثاليوم المشع ثم يستخدم كاميرا تعمل باشعة جاما لمراقبة تدفق الدم في قلبه.

ويمكن أن يجعله ذلك مصدرا لاشعاع بسيط لما يصل الى 30 يوما، ويحمل كلارك مذكرة من طبيبه خلال تلك الفترة خصوصا اذا قام بزيارة منشآت الطاقة النووية.

ويتباين طول المدة التي يصدر فيها عن المرضى اشعاعات تطلق اجهزة الانذار. وبالنسبة لبعض اجهزة الاشعة مثل ماسحات "اف.دي.جي-بي.اي.تي" التي تستخدم لعمل أشعة لمرضى السرطان تبلغ هذه المدة 24 ساعة، وتقول جمعية الطب النووي ان هذه المدة قد تصل الى 95 يوما عند العلاج من اضطرابات الغدة الدرقية باستخدام اليود المشع.

ويعطي الدكتور هنري رويال وهو رئيس سابق للجمعية يعمل في معهد مالينكرود للطب الاشعاعي بجامعة واشنطن في سان لويس بميزوري مرضاه الذين يعتزمون السفر بطاقات تشرح بالتفصيل ما هي الذرات المشعة التي استخدمت والكميات التي اعطيت لهم.

وقال رويال ان البطاقات مدون بها رقم هاتف يمكن للشرطة أن تتصل به في أي وقت على مدار 24 ساعة للتأكد من حصول المريض على هذا العلاج و"من ثم اذا تم توقيفهم نأمل أن يتمكنوا من حل المشكلة على وجه السرعة".

ولا يحتفظ احد ببيانات جيدة بشان عدد المرات التي يتم فيها توقيف المرضى، وقال زاتشاري مان المتحدث باسم الجمارك وحراسة الحدود انها نادرة الحدوث في المطارات وان الركاب الذين يتسببون في تحريك اجهزة الاستشعار يجري اقتيادهم الى مكتب خاص للاستجواب الذي يتم فيه توضيح الامر.

وأضاف مان انه اذا كان هناك شك يجري استخدام جهاز أكثر تطورا لتحديد نوع الاشعاع.

واستخدمت الاجراءات النووية الطبية نحو 20 مليون مرة في الولايات المتحدة في عام 2005 بزيادة بنسبة 15 في المئة عما كان عليه الحال قبل أربع سنوات، وبالتالي فان عدد الناس الذي يمكن أن يشتبه على سبيل الخطأ في أنهم ارهابيون كبير للغاية.

وقال رويال "يحدونا الامل في أن يكون من يستخدمون أجهزة كشف الاشعاع مدركين للمشكلة، وأن يتعاملوا مع الناس باحترام".