Advanced Search

المحرر موضوع: حل المشاكل  (زيارة 1529 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

يناير 06, 2009, 02:22:14 مساءاً
زيارة 1529 مرات

ناجح سلهب

  • عضو مبتدى

  • *

  • 2
    مشاركة

    • مشاهدة الملف الشخصي
حل المشاكل
« في: يناير 06, 2009, 02:22:14 مساءاً »

بسم الله الرحمن الرحيم



حل المشاكل



الحلقة الأولى



لا شك أن العبقري هو إنسان عاقل يمتلك تميزا وإبداعا في حل المشاكل والتوصل لحلول ناجحة ونافعة لما يعترضه من عقبات وعراقيل.

وعندما ندرك أن العلوم جميعها تسعى إلى تحقيق أهداف العلم الثلاثة المتمثلة في:
1 التفسير والشرح
2 التنبؤ والتوقع
3 التحكم والضبط

وذلك بتبني الأسلوب العلمي الذي يتميز بالدقة والموضوعية ، وبوضع وإنزال الحقائق تحت الفحص والتجريب, عندها نعلم أين تنصب الجهود وإلى أي الأهداف العامة لتحقيق التقدم العلمي.

ولما كان فهم المشكلة يشكَل ثلثي الطريق لحلها, فيعتبر توضيح المشكلة وصياغتها في قوالب مختلفة ومن مناظير مختلفة خطوة جيدة في عملية إيجاد الحل.

إن طبيعة المشكلة وتعريفها يختلف باختلاف الحقل الذي تتواجد فيه, فالمشكلة في التطبيقات التكنولوجية تختلف عن المشكلة الإجتماعية تختلف عن مشكلات التفسير العلمي للظواهر الطبيعية وهي بطبيعتها تختلف عن المشكلات الإجتماعية, إلا أنه هناك إطارا عاما واتفاقا على الهدف والغاية وهو إيجاد حل للمشكلة. والتعريف العام الذي أعتمده هو أن:

المشكلة: عبارة عن عقبات وعراقيل تقف في وجه تلبية وتحقيق الحاجات والرغبات والأهداف.

ولا شك أن تعريف المشكلة مع إعطاء الأمثلة في بعض الحقول سوف يكون له أثر جيد في الفهم وفي تحديد المنهج والآلية المستخدمة في التغلب عليها.



المشكلة والعلوم الإدارية



يعجبني تعريف الإدارة الذي يقول:

الإدارة هي الوظيفة التي يتم عن طريقها الوصول إلى الأهداف بأفضل الطرق وأقلها تكلفة وفي وقت مناسب وذلك باستخدام الإمكانيات المتاحة.

والمدير هو الذي يقوم بعملية الإدارة تلك, وعليه فعلى الجميع أن يلعب دور المدير في ظرف من الظروف أو حال من الأحوال لأن علينا جميعا أن ندير شيئا ما في وقت من الأوقات.

تعريف المشكلة في العلوم الإدارية:

المشكلة: هو وضع جديد غير مرغوب فيه، نتيجة تغير يطرأ على طريقة العمل أو بسبب ظرف معين.

مثلا: مشكلة تأخر الموظفين عن القدوم إلى دوامهم في الوقت المناسب.

وفي العلوم الإدارية فإن منهج حل المشكلة يقوم على مراحل هي :

تحديد المشكلة
فتصنيف المشكلة
ثم البحث عن حلول للمشكلة ( عدة بدائل إن أمكن)
ثم اختيار أنسب الحلول.

ولا ننسى أنه في الأنظمة الإدارية الجيدة فإن هناك تخطيطا مسبقا لما يمكن أن يقع من مشكلات وبالتالي تنفيذ إجراءات وقائية تمنع حدوث المشكلة من أساسها.

إن الوعي بوجود المشكلة يعد أهم شيء في عملية حلها, لأنك لن تحل مشكلة لا تعترف بوجودها أو لا تشعر بحصولها أو حتى تنكر وقوعها.

ولتحديد أي مشكلة والتعرف عليها, يجب التساؤل عن النشاط أو العمل الذي لم يتم القيام به على النحو المطلوب، ولماذا حدث ذلك؟، وهل النتيجة الجديدة مقبولة أم غير مقبولة؟، وما الغاية المرجوة من حل المشكلة القائمة؟.

وعملية تحديد المشاكل الإدارية تتم من خلال عدة مناظير منها:

- النقد الداخلي والخارجي لمنظومة العمل.
- المقارنة بين الإنجازات الحالية وسير العملية الراهنة من جانب في مقابل النتائج المتوقعة والأهداف التي تم التخطيط لها على الجانب الآخر.
- المقارنة مع منظومات إدارية مشابهة.
- السجل التاريخي للمشكلات التي تمت مواجهتها.

تصنيف المشكلة

يتم تصنيف المشكلة اعتمادا على درجة الخطورة التي تمثلها المشكلة, وما مدى أهمية المشكلة وأولويتها في سلم العلاج الإداري. كما يؤخذ بعين الإعتبار الموارد والإمكانيات المتاحة والمتوفرة لحل المشكلة.

الحلول البديلة

بعد التعرف على طبيعة المشكلة وتصنيفها, تبدأ عملية البحث عن الحلول البديلة. وتتم هذه العملية بالطريقة التقليدية وذلك بالنظر للماضي والبحث عن الحلول التي تم اقتراحها لحل مشكلة مماثلة حدثت في وقت سابق. أو يتم اتباع منهج علمي أو أسلوب رياضي أو منهج جديد للتوصل إلى حل. كما يمكن استخدام العصف الذهني لإيجاد أكبر قدر ممكن من الحلول البديلة. وفي هذه المرحلة يجب عدم الحكم على أي من الحلول، حتى تكتمل عملية الإقتراح والطرح. وعندها نستخدم المنطق والتجربة والتحليل الموضوعي لتحديد أيها أصلح.

الحل المختار

يتشكل الحل المختار أساسا من عملية تمحيص دقيق للبدائل المتوفرة وذلك حسب قدرتها على الحل اعتمادا على الإمكانيات الموجودة. وقد لا يصل أي حل من الحلول المطروحة إلى درجة تزيل المشكلة جذريا، بحيث قد يزيل معظم الأضرار والآثار التي تسببت بها المشكلة، لكن يجب التركيز على البدائل التي تحقق ما يلي:

– إزالة أو تقليل الأضرار بأقصى ما يمكن.
– تجنب تعطيل وعرقلة نشاطات العمل الأخرى.
– أن تكون ذات فعالية جيدة ضمن الموارد المتوفرة.

ويمكن لكل بديل من تلك البدائل أن يؤدي إلى حل، وقد يحقق كل منها النتائج المطلوبة في إطار الإمكانيات المتوفرة، إلا أن اختيار أفضل البدائل يعتمد على فعالية العلاج الممكن للموقف المطروح. ومن ناحية أخرى قد يتطلب حل من الحلول المطروحة توظيف موارد وإمكانات غير متوافرة أو باهظة الثمن، وعليه يمكن وضع قائمة معايير عامة للحلول المقبولة.

فالحل المناسب:
- يحقق أقصى ما يمكن من النتائج المطلوبة.
- ألا يتطلب الحل تكاليف أو موارد (احتياجات الحل) أكثر مما يمكن توفيره ويتناسب مع أهمية المشكلة.

يجب القيام بعمل منظم لحل المشكلات كلما أمكن ذلك، وذلك بالقيام بتسجيل وتوثيق المشاكل وتفاصيل طريقة التعامل معها وآلية حلها مما يعمل على تكوين رصيد مسجل يمكن الرجوع إليه إذا نشأت أوضاع مشابهة في المستقبل مما يمنح توفير الوقت والجهد اللازم لحل المشاكل.

يتبع إن شاء الله

المشكلة من منظور الظواهر الطبيعية
لا إله إلا الله