Advanced Search

المحرر موضوع: وسائل الإقناع  (زيارة 1156 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

فبراير 12, 2009, 05:40:59 مساءاً
زيارة 1156 مرات

geology-teacher

  • عضو خبير

  • *****

  • 2866
    مشاركة

  • مشرفة الاستراحة العامة

    • مشاهدة الملف الشخصي
وسائل الإقناع
« في: فبراير 12, 2009, 05:40:59 مساءاً »
~*¤ô§ô¤*~*¤ô§ô¤*~الإقناع~*¤ô§ô¤*~*¤ô§ô¤*~


والإقناع لغة: الإرضاء ، وفي العرف يراد بـــه: نقل حالة القبول أو الرفض لأمر ما من شخص لآخر، ويكون بالكلام أو الفعل، والأول أغلب.
والمربي يحتاج هذه القدرة إلى درجة كبيرة؛ فـهـــو يحتاج دوماً إلى تعديل وتغيير قناعات المتربين.

وهذه بعض وسائل الإقناع:

1 - استحضار الأفكار وترتيبها: فالقول دون تفكير سمة الجهال والفوضويين. قال المنصور لبعض ولده: "خذ عني اثنتين: لا تقل من غير تفكير، ولا تعمل من غير تدبير. وينبغي في هــذه الخطوة تجنب التفكير الأحادي الذي يجعل المتحاور سجين فكرة واحدة دون النظر لمنظومة الأفكار الأخرى" .


2 - حسن العرض للحجة: فالعبرة ليست بحشد الكلمات والألفاظ وسكب الأفكار في ذهن المتربي.


3 - نقــض الــدوافع أو إثارتها: وهناك فرق بين محاولة إقناع المتربي باعتبار ظاهر فعله وكلامه وبـيـن إقـنـاعه بالنظر إلى دوافعه؛ فالتعامل معه في الثانية أشد أثراً وعمقاً، ولنا في رسول الله صلى الله عـلـيــه وسلم أسوة حسنة؛ ففي محاورته مع الشاب الذي جاء يطلب الإذن بالزنا مثال عملي على ذلك.


4 - الجواب الحاضر المفحم: فهو يغني عن كثير الكلام في أحيان عديدة.


5 - التدرج: وهو قاعدة هامـــــة تندرج في معظم وسائل التربية، بل هو أصل من الأصول الهامة، وبعض المربين تأخذه الحـمـاســــة فيريد أن ينقل للمتربي كل قناعاته العلمية أو النظرية التي تكونت لديه على مَر الزمن دفـعة واحـدة، فلا يجــادل ولا يناقـش، وهــذا بالطبع أمــر مُتعسر، ولو كان ذلك كذلك لـكــان أوْلى به الصحابة - رضوان الله عليهم - أفضل هذه الأمة؛ فعلى الرغم من فضلهم وإيمانـهـم فقد نزلت عليهم الأحكام مُنجَّمة؛ بل أحياناً كان الأمر الواحد يُحرَّم عليهم بالتدريج - كما في الخمر - فما الظن بغيرهم ممن لا يبلغ عشر معشارهم في فضل ولا علم؟


6 - إتقان الصمت والاستماع: فذلك يعطي المربـي فـرصـة لكشف أفكار المتربي ومنطلقاته، وكذا فرصة للتفكير والتركيز. ومن المقولات التي يرددها خبراء اللغويات النفسية أننا نفكر بأضعاف السرعة التي نتكلم بها، ولذلك فإننا حين نـنـصــت تـكــون عقولنا في سباق، فحسن الاستماع يتخطى مجرد الصمت وهز الرأس، بل يستلزم قـدرات خاصة باستيعاب ما يُقال وتخزينه في الذاكرة بصورة منتظمة لاسترجاعه في الوقت المناسب في الحوار .


المصدر : مجلة البيان