Advanced Search

المحرر موضوع: رسالة علم  (زيارة 218 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

ديسمبر 24, 2005, 11:42:04 مساءاً
زيارة 218 مرات

ليث313

  • عضو مبتدى

  • *

  • 19
    مشاركة

    • مشاهدة الملف الشخصي
رسالة علم
« في: ديسمبر 24, 2005, 11:42:04 مساءاً »
بسم الله الرحمن الرحيم
 لقد صرنا نحن الشباب نعيش في فراغ كبير، بعيدين عن الدين، سواء كنا ممن يدعي التدين أو ممن لا يعنيه الدين، فنحن لا نعرف ولا نفهم هذا الدين، وإنما نهتم بما نفهم ونعتني بما اعرف، لقد انحصر فهم الدين في فئة محدودة مستأثرة ..
فرحنا نملأ فراغنا بالبحث عما يشغل ذاك الفراغ .. فالتجأنا إلى مواقع الدردشة نبحث عن خيار نشغل به وقتنا سواء كان خيرا أو شرا ..
فرحنا نتحدث في همومنا الصغيرة، وتفاصيل حياتنا اليومية إلى درجة الإغراق والاستغراق، فكان ديننا اللذة وغيتنا المتعة ... بصورة معلنة أو مبطنة ..
فأين ذاتنا؟ أين هويتنا؟ أين مستقبلنا في هذا الواقع المغامر الذي نعيشه ؟
أيها الشاب ... أعد الثقة لذاتك  فأنت عظيم !.. وشبابك جذوة تتوقد.. وطاقة تحرك التاريخ!
وجّه الله إليك رسالة سميت في لغة القدماء كتابا .. قال الله عن تلك الرسالة: (قد جاءكم من الله نور وكتاب(رسالة) مبين، يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم)15-16/5..فكانت الرسالة بيان للناس جميعا: (هذا بيان للناس وهدى وموعظة)138/3..
 ثم جاء من المتأخرين من لعبوا دور قطاع الطرق، بينك وبين الله، فقالوا: نحن أولياء الله وأحباءه من دون الناس.. وأعلنوا أنفسهم متخصصين بقراءة تلك الرسالة وفهمهما من دون الناس ..
 فأقنعونا بأننا لا نفهم وهم يفهمون! وإننا لا نعرف وهم يعرفون! وإننا لا نعقل وهم يعقلون! فحجبونا عن فهم الرسالة الموجهة إلينا ... ودفعونا إلى إهمالها ..
 بل الأكثر من ذلك، إنهم قالوا ان تلك الرسالة ليس فيها الا مواعظ وإرشادات كما تسمعونها من آباءكم حول أمور لأخلاقيات: افعل .. لا تفعل .. ؟
فجهلونا بنص رسالة مدهشة فيها توضيح لكل أشياء الوجود: (ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين)89/16. ففيها ما كان وما يكون وما هو كائن، وفيها علم الأولين وعلم الآخرين ..
لقد بعث الشاب محمد رسولا يستهدف بالدرجة الأولى الشباب، وقد قال بكل صراحة: (حالفني الشباب وخالفني الشيوخ)، فأسس حركة شبابية.
 لقد جاء رسول الشباب محمد الى الشباب بطريقة بسيطة تعلمنا استنطاق رسالة الله الموجهة لنا تكشف عن محتوى الرسالة المنزلة المشحونة بالأسرار: (قل أنزله الذي يعلم السر في السماوات والأرض إنه كان غفورا رحيما)6/25!
قد تسأل: هل الكتاب ينطق؟! نعم، ((كتاب الله ينطق بعضه ببعض))، فالرسالة تمتلك طريقة فيها تفسر نفسها بنفسها.
ولكن كيف؟ يجيب محمد رسول الشباب ببساطة، رد الآية المجهول معناها إلى الآيات التي تتماثل أو تتناظر معها بلفظ أو أكثر، نكتشف أن هناك آية من تلك الآيات المشابهة والمماثلة والنظيرة تفسر الآية التي نتساءل عن معناها؟
• فمثلا قد تسأل: ما معنى (طبع)؟ في رسالة الله الينا: (ونطبع على قلوبهم )100/7 يقول لك محمد ارجع الآية المجهولة إلى الآيات المماثلة، معها في كلمة (قلب) فنكتشف النظير المعلوم (ختم الله على قلوبهم). فطبع تعني ختم! مثل ما يختم المحل التجاري المخالف من قبل البلدية بالشمع الأحمر ..
• تسأل: هل يمكن فهم سيارة الواردة في النص: (وجاءت سيارة)19/12، بمعنى وسيلة المواصلات المعاصرة، نرجع، نقول نعم باعتبار ان السيارة سميت كذلك، من السير لأنها تسير فكل ما يسير يمكن أن يطلق عليه لغويا سيارة، إذن لنكمل هذه المعلومة نرجع إلى النظائر والأشباه في (جاء) نجد النظير: (وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد)21/50، فنكتشف ان (السيارة) تفسر بـ (كل نفس)، فكل ما يسير يمكن ان يطلق عليها سيارة، لذلك يمكن التعويض : " وجاءت سيارة معها سائق وشهيد " ويمكن حينها نفهم السيارة بمعنى المركبة فهي لها سائق وقد تحمل معها شهيد لتكون سيارة اسعاف، فهل هذه الطريقة مكنتنا ان نشهد العصر على صفحات رسالة الرب العجيبة؟
• ونتساءل: هل قوله تعالى: (النار ذات الوقود، إذ هم عليها قعود)5-6/85، يمكن تصور هذه الآية تتحدث عن الدراجة النارية، ذات المحرك الناري الذي يجلس عليها راكبها وينطلق بها يسابق الريح!...
• ونتساءل: هل قوله تعالى: (الريح عاصفة تجري بأمره)81/21، تشمل ضمن معانيها المروحة، التي هي التي تتحرك لتنتج ريحا تعصف بجو الغرفة، وان تلك الريح تجري بأمرنا، عندما ندير المفتاح المخصص لها؟ نعم هذا الفهم معنى من معاني كثيرة لا تحصى للآية..
• ونرجع قوله: (إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب)6/37، الى النظير: (وجعلنا السماء سقفا محفوظا)32/21، فنفهم (سماء) بمعنى (السقف) ونقرا بالتعويض: "إنا زينا السقف بزينة الكواكب" ثم نرجع إلى النظير: (إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب)6/37، والنظير: (المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري)35/24، فنفهم (الكوكب) بمعنى (المصباح). لذلك يمكن القراءة بالعويض: "إنا زينا السماء بزينة المصابيح" فإذا قرأنا الآية بالتعويض عن السماء بالسقف، وعن الكواكب بالمصابيح، تتولّد القراءة التالية: "إنا زينا السقف بزينة المصابيح". وإذا نسخت الآية المحصلة: "إنا زينا السقف بزينة المصابيح"، بالنظير: (لبيوتهم سقفا من فضة)33/43، يتبين ان النظير الذي يكمل المعنى بتحديد (السقف) في الآية الأولى بسقف البيوت - كما تشير الآية الثانية- لذلك يمكن القراءة إكمالا: "إنا زينا سقف بيوتهم بزينة مصابيح من فضة". بهذا نكتشف أن الحديث في الآية انتقل إلى العصر الحالي الذي فيه شاعت مصابيح الكهرباء في سقوف البيوت، لتكون ابرز الصفات التي يمكن يشخص فيها هذا العصر. وتشير بالذات إلى المصباح الفضي وهو المصباح في شكله الأولي الذي مازال شائعا منذ اخترعه صاحبه.
• قوله تعالى: (وآية لهم أنّا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون وخلقنا لهم من مثله ما يركبون)36/42-41، فالتساؤل عن وسائط النقل الأخرى (المركبات) المماثلة للفلك، يدعو لإرجاع الآية إلى نظيرها ومثيلها، من قوله تعالى: (والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون)16/8، فيكشف النظير ان المركبات هي الدواب المشار إليها، وعلى ضوء ذلك يمكن القراءة تأويلا: "وخلقنا لهم من مثله الخيل والبغال والحمير ما يركبون وزينة ونخلق ما لا يعلمون"، إلا ان الآية في خاتمتها تتنبأ بمركبات أخرى، مما لا يعلمها أولئك الأعراب الذين نزل عليهم القرآن. كما تحتفظ بصفتها التنبؤية لتشير إلى مركبات أخرى لا نعرفها نحن اليوم.
فيا ترى ما هي هذه الوسائط والمركبات التي تشير إليها الآية: (ونخلق ما لاتعلمون)؟! بردّ هذه الآيات المتشابهة إلى محكمها من قوله تعالى: {أخلق لكم من الطين كهيئة الطير}3/49، يُحكم وجه الآية في كهيئة الطير، فأصبحت واسطة النقل التي لها هيئة الطير، وهي الطائرة: {طائره}13/17، هي من جملة المركبات التي تقصدها الآية، ومما لا يعلمها الأعراب آنذاك، ويمكن إضافة هذه الجزئية المكتشفة إلى الصيغة التأويلية التي شكلتها الآيات القبْلية: ”وآية لهم انا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون وخلقنا لهم من مثله الخيل والبغال والحمير ما يركبون ونخلق الطائرة ما لايعلمون".
فهذا المعنى الذي يرد فيه ذكر الطائرة إلى جوار الدواب الموظفة كوسائل للنقل آنذاك، يبين ان تاريخ وسائط النقل سوف يشهد انعطافة على يد الإنسان، بخروجه من طور الاعتماد على الدواب في النقل إلى الطور الذي يعتمد على الوسائط الصناعية باختراع الطائرة وشقيقاتها، مما تشير إليها الآية إشارة مبهمة نكشف عن بعض إجمالها بالتوصّل إلى وسيلة من تلك الوسائل ألا وهي الطائرة.
ولما كان قوله: (أخلق لكم من الطين كهيئة الطير)، حكاية عن المسيح عيسى بن مريم، فإن ذلك يدل على ان مخترع الطائرة سيكون ممن ينتمي لملة المسيح، وهذه الحقيقة يصادق عليها الواقع المعاصر، حيث مخترع الطائرة هو المسيحي رفائيل رأيت، وهذا ما يجعل هذه الآية نبوءة قرآنية في ذلك الوقت، وتقريرا للواقع في العصر الراهن، وإبرازا لشيء من الجانب الإعجازي في القرآن.
من خلال هذه الامثلة نعرف –نحن الشباب- إننا بالإمكان ان نفهم القرآن رسالة الشباب بوجه معاصر، ونثبت ان هذه الرسالة لم تتقادم او تصبح عتيقة منتهية الصلاحية كما يدعي الاباء، بل هي رسالة فيها تبيان لكل شيء ، وإننا قادرين على فهم هذه الرسالة فهما فيه نجد ان الطريقة التي دعانا إليها محمد رسول الشباب هي طريقة تحريرية تقودنا إلى النهوض والانتفاض على كل الوضع المهمش، الذي فيه نقبع في زاوية من المقهى أو البيت نزاول فيها دردشة مغامرة، ولكنها فارغة، إننا قادرين على أن نحول تلك الدردشة إلى حركة شبابية نهضوية، تطيح بوضع التهميش في جلسة التهميش التي فرضت علينا.. وسنجد أنفسنا قادرين على قيادة الحياة، وعلى توجيه دفة التاريخ ..
لنكون امتدادا للحركة الشبابية التي قادها محمد، فنحن تلاميذ محمد، وشباب محمد، والمتأسين بمحمد، فهل لي ولك ان نلتحق بتيار شباب محمد... الذي هو عنوان عريض يشمل الشباب المتمردين، الباحثين عن الذات، لنكن كشباب الذين عاشوا في التاريخ ممن حالفوا محمدا، ومضوا على سيرة محمد، واوجدوا أعظم حركة في تاريخ العالم .. وصار قائدهم الشاب محمد أعظم عظماء التاريخ .. ادعوك صديقي الى المزيد من التواصل راسلني على العنوان الشخصي.. bahrane55@hotmail.com