Advanced Search

المحرر موضوع: تـغـطيـة خـاصـة : عبور كوكب الزهرة  (زيارة 5607 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

مايو 28, 2004, 02:24:43 صباحاً
زيارة 5607 مرات

طاليس

  • عضو خبير

  • *****

  • 7167
    مشاركة

  • مشرف قسم الفلك

    • مشاهدة الملف الشخصي
    • [img]http://saac.jeeran.com/نداء.jpg[/img]
تـغـطيـة خـاصـة : عبور كوكب الزهرة
« في: مايو 28, 2004, 02:24:43 صباحاً »



تعد الزهرة أشهر كواكب المجموعة الشمسية عبر التاريخ البشري وذلك بسبب سطوعه الشديد إذ يبدو لنا أسطع جرم في كبد السماء وبالذات بعد وقت الغروب أو قبل شروق الشمس ولهذا سمي هذا الكوكب منذ القديم بنجمة المساء أو نجمة الصباح , ونظرا لتألق هذا الكوكب بضيائه الرائع فقد اعتبره الأقدمون رمزا للجمال ولكن المعلومات العلمية الحديثة أعطت صورة مغايرة تماما عنه الذي يصفه بعض العلماء بــــ  جهنم المجموعة الشمسية  

كوكب الزهرة هو أقرب كواكب المجموعة الشمسية للأرض ويعد الكوكب التوأم لها إن جاز التعبير حيث الحجم 86 % من حجم الأرض  أو الكثافة أو الجاذبية 90 % من جاذبية الأرض ، ولكن عدا ذلك فكوكب الزهرة مختلف تماما عن الأرض فغلافه الجوي مغطى تماما بالغيوم الكثيفة إلا أن هذه الغيوم ليست من الماء بل من ثاني أوكسيد الكربون بالشكل الغالب , وقد أدى ذلك إلى ظاهرة الاحتباس الحراري أو ما يسمى بظاهرة البيوت الزجاجية  فارتفعت درجة حرارة الجو فيه إلى حوالي 480 درجة مئوية , يضاف إلى  ذلك ويسبب وجود غاز ثاني أوكسيد الكبريت في الغلاف الغازي فإن السحب هنا إذا أمطرت فإنها ستمطر حامض الكبريتيك , الذي باستطاعته إذابة أي شيء يسقط عليه علاوة على أن ضغط الغلاف الغازي يصل إلى تسعين ضعف ضغط الغلاف الغازي لجو الأرض وبالتالي أصبح كوكب الزهرة يلقب بحق  جهنم المجموعة الشمسية .  

وقد كان لهذه الظروف القاسية وعدم توفر المياه صعوبة تخيل وجود أي نوع من أنواع الحياة على سطح الزهرة كما أنها أدت إلى تحطيم أو تعطيل كل المركبات الفضائية التي نزلت على سطحه وعددها خمسة عشرة مركبة أميركية  وسوفيتية وأقصى مدة استطاعتها مركبة أن تبث المعلومات إلى الأرض  كانت المركبة فينيرا الحادية عشرة  وكانت مدة البث  90 دقيقة فقط أم باقي الرحلات  الناجحة  وعددها تسع رحلات فكانت للمركبات التي دارت حول الكوكب ولم تهبط فيه .

وبسبب كثافة الغلاف الغازي الهائلة فإنك إذا كنت واقفا على سطح الكوكب فسوف ترى الأرض  وكأنها تتمايل وتتموج تحت رجليك برغم ثباتها .

أما أغرب شيء في كوكب الزهرة  فهو دورانه حول محوره فهو بعكس باقي كواكب المجموعة الشمسية  يدور باتجاه مغاير فتشرق الشمس فيه من المغرب وتغرب في ناحية المشرق ويبلغ طول يوم الزهرة  حوالي 243 يوما  وهو أطول  من سنته  إذ تبلغ طول السنة 225 يوما .

وتكثر في سطح الزهرة البراكين  وبقايا الحمم البركانية ومن أشهر الجبال البركانية جبل "جولا " ويبلغ ارتفاعه حوالي 3 كيلو مترات وجبل " سيف " أما أعلى جبال الزهرة فهي سلسلة جبال " ما كسويل " التي يبلغ 11 كيلو مترا عن متوسط سطح الكوكب وتقع في منطقة عشتار وأدنى منطقة إسمها ديانا كازما حيث تنخفض عن معدل  سطح الكوكب بحوالي 2 كيلو مترا وتقع في منطقة أفرودايت .

وأشهر منطقتين في كوكب الزهرة فهما منطقة عشتار في الجانب الشمالي من الكوكب ومنطقة أفرودايت وتقع اغلبها في المنطقة الجنوبية من الكوكب  

ويصادف هذا العام 2004 حدوث ظاهرة نادرة لكوكب الزهرةوهي عبورة امام قرص الشمس في يوم الثلاثاء 20-4 1425 الموافق 8-6-2004

ولا يوجد انسان الان على قيد الحياه شاهد هذه الظاهره حيث ان اخر مره سجلت الحاله عام 1882 اي قبل 122 عاما.

وسوف يشاهد كوكب الزهره (كنقطه) سوداء تعبر قرص الشمس كما حدث لكوكب عطارد في 7 مايو 2003 الماضي وسوف يكون واضح لكبر حجمة اعتبارا من الساعه 8:15 صباحا بتوقيت مكه المكرمه ويستمر حتى 14:20 ما بعد الظهر.

هذه الظاهره تحدث في فترات متباعده على شكل سنوات زوجيه ،يفص بينها ثماني سنوات ويفصل بين كل عدد زوجي سنوات تقدر بــ (122 و 105) سنوات وذلك لميلان محور دوران الزهره على دائره فلك البروج بثلاث درجات واربع وعشرين دقيقة قوسية.

وعبور كوكب الزهره امام قرص الشمس حدث في عام 1631 ، 1639 ، 1761، 1769، 1874، 1882، وسوف تتكرر هذا العام 2004 ، وستتكرر للاعوام المقبله 2012 ،2117 ، 2125، 2247، 2360، 2368  

ونحن في المنتديات العلمية مع الحدث اولا باول وسوف نقومبتغطية "غير مباشر" للحدث وذلك لظروف خارجة عن ارادتنا

وسوف ينقل الحدث مباشرة على المواقع التالية:

المـــــــــــــــــــرصد الوطني الشمسي


مـــــــــــــــرصد تابع لوكالة ناسا


مرصـــــــــــــد فلكي


المـــــــــــــرصد الجنوبي الاروبي


صور من مركبة فضائية في مدار حول الارض


صــــــــــــــور من جامعه داكوتا الشمالية


صــــــــــــــور من البرتغال


صــــــــــــور مباشرة من سويز لاند


صـــــــــــــــور مباشرة من النرويج
قـــــرص الــشـمـــس الــــيــوم هــنـــا

الـبـث الـمـبـاشـر لـوكـالـة الـفـضـاء الامـريـكـية نـاسـا هــنـــا

مايو 28, 2004, 02:30:45 صباحاً
رد #1

طاليس

  • عضو خبير

  • *****

  • 7167
    مشاركة

  • مشرف قسم الفلك

    • مشاهدة الملف الشخصي
    • [img]http://saac.jeeran.com/نداء.jpg[/img]
تـغـطيـة خـاصـة : عبور كوكب الزهرة
« رد #1 في: مايو 28, 2004, 02:30:45 صباحاً »
تتوقع العديد  من مواقع المنظمات على شبكة الإنترنت ازدحاما شديدا في الدخول عليها لمتابعة الحدث على الهواء وعلى رأسها موقع المرصد الجنوبي الأوروبي وموقع المرصد الشمسي والأرضي على شبكة الإنترنت.

وتوضح الرؤية من الأرض أن كوكبي عطارد والزهرة هما فقط اللذان يقومان على ما يبدو بالمرور حول الشمس لكونهما أقرب إليها من الأرض.

ويحدث مرور كوكب عطارد حول الشمس إما بالقرب من يوم 7 مايو أيار في فترات فاصلة ما بين 13 و46 عاما، وإما بالقرب من يوم 9 نوفمبر تشرين الثاني في فترات فاصلة ما بين 7 و13 و46 عاما.

ومن النادر أيضا مرور كوكب الزهرة حول الشمس حيث يحدث كل 105 إلى 121 عاما.

وكان عالم الفلك إيدموند هالي قد ذكر أولا أنه يمكن استخدام مرور الكواكب حول الشمس لقياس بعد الشمس، وبذلك يتم القياس المطلق للنظام الشمسي.

وقد حصل علماء الفلك على أول تقييم جيد لبعد الشمس عن طريق الرحلات التي تمت في عامي 1761 و1769 لمراقبة مرور كوكب الزهرة. وزارت مركبة الفضاء الأمريكية مارينر 10 كوكب عطارد مرة واحدة خلال رحلة لها ما بين عامي 1974 و1975.
قـــــرص الــشـمـــس الــــيــوم هــنـــا

الـبـث الـمـبـاشـر لـوكـالـة الـفـضـاء الامـريـكـية نـاسـا هــنـــا

مايو 28, 2004, 03:01:17 صباحاً
رد #2

طاليس

  • عضو خبير

  • *****

  • 7167
    مشاركة

  • مشرف قسم الفلك

    • مشاهدة الملف الشخصي
    • [img]http://saac.jeeran.com/نداء.jpg[/img]
تـغـطيـة خـاصـة : عبور كوكب الزهرة
« رد #2 في: مايو 28, 2004, 03:01:17 صباحاً »
كوكب الزهرة (وعبادته) عبر التاريخ القديم


قصة سيدنا إبراهيم ( عليه السلام )

أقبل الربيع . . وتدفقت المياه في نهري دجلة والفرات . . . وابتهج الناس ، واقيمت الاحتفالات في مدينة أور ، وغيرها من مدن بابل .

عندما يقبل الربيع يفرح الناس . . وعندما يرتفع منسوب المياه في الانهار يفرح الفلاحون . . الناس يفرحون لان محصولهم في الحقول سيزداد .

ويتوجه أهالي مدينة أور إلى " الزقورة " وهو معبد مد رّج هرمي الشكل . . يأخذون معهم النذور والهدايا فيقدمونها إلى الآلهة . . خاصّة الاله " مردوخ " .

وأهل بابل يقيمون احتفالاتهم خارج المدن في مكان جميل يحتفلون بالربيع يرقصون ويأكلون ويلعبون . . وعندما ينتهي الإحتفال يعودن إلى مدينتهم ، ويتوجهون إلى المعبد .

المعبد في مدينة " أور " في أعلى " الزقورة " وهناك تصطفّ الآلهة . . الهة كثيرة كلها مصنوعة ومنحوتة من الصخر والحجارة .. .

البابليون كانوا يعبدون الشمس والقمر . . ويعبدون النجوم ويعبدون أيضاً كوكب " الزهرة " . . كما يعبدون الملك الذي هو مالك الأرض . .

في ذلك الزمان وقبل أكثر من أربعة آلاف سنة كان النمرود بن كنعان هو الملك وهو مالك الأرض . . ومالك الناس أيضاً . . . كان بعض الناس يعبدونه لأنهم يخافون سطوته . . فهو يقتل ويسجن ويأخذ من المحاصيل ما يشاء . .

في الربيع يحمل الناس نذورهم ويذهبون إلى المعبد . . يأخذون معهم الماعز وسنابل القمح ويقدّمونها إلى الآلهة لكي ترضى عنهم وتمنحهم البركة والخير !

النذور كلّها كانت من نصيب الكهنة . . وكانوا علماء بالنجوم . . لهذا كان الناس يهابونهم . . وكان الملك نفسه يستشيرهم .


ذات يوم جاء كهنة المعبد وقالوا للنمرود .

ان النجوم تخبرنا عن ميلاد صبي تكون على يديه نهاية ملكك .

قال النمرود بقلق :

متى سيولد ؟

قال الكهنة :

في هذا العام

في ذلك العام اصدر النمرود أمراً بقتل الأطفال الذكور .

في ذلك العام ولد سيّدنا إبراهيم الخليل . .

خافت الأم على ابنها ذهبت إلى المغارة . . ووضعت طفلها البريء هناك . . وعادت إلى منزلها

لم يعلم أحد بما حصل . . النمرود قتل كثيراً من الأطفال ذلك العام . . الأمّهات كن يبكين على أولادهن ، بعضهم كان عمره شهور وبعضهم أياماً وبعضهم ساعات قليلة .

النمرود كان خائفاً من ذلك الصبي الموعود . . وعندما مرّ ذلك العام هدأ باله . . لأنه قتل جميع الأولاد الذكور .

ولد سيّدنا إبراهيم في مدينة " كوثريا " قريباً من مدينة " أور " وبابل : نشأ سيّدنا إبراهيم في الغار . .

الله ربّنا كان يرعاه علّمه كيف يمصّ اصبعه . . فيتغذى .

"النمرود " أراد أن يقتل الصبي . . والله أراد أن يعيش إبراهيم يعيش من أجل أن يهدي الناس الوثنيين إلى عبادة الله .

كبر إبراهيم وجاءت أمّة إلى الغار وقبلته واحتضنته ، ثم أخذته إلى بيتها .. الناس كانوا يظنون ان إبراهيم كان عمره سنتين أو ثلاث سنين . . لم يكونوا يعلمون انه عمره عدّة أسابيع ، لهذا لم يأخذه جنود النمرود . . .

في ذلك الزمان كان الناس يعبدون الأصنام ، كانوا يعبدون مردوخ " إله الآلهة " ‍‍‍‍و" أي " إله العدل والقانون والإله " سين " إله السماء والإلهة " عشتار " وغيرها . . وكان كثير منهم يعبدون الزهرة والقمر والشمس . . لم يكن هناك من يعبد الله سبحانه . . في ذلك الزمن ولد سيّدنا إبراهيم ونشأ . .

آزر

كان آزر عالماً بالنجوم .. وكان يصنع تماثيل الآلهة . . النمرود كان يستشير آزر . .

عاش سيّدنا إبراهيم في منزل آزر . . وآزر كان جدّه لأمّه . . لهذا كان سيّدنا إبراهيم يقول له : يا ابتي .  .

كبر إبراهيم وأصبح فتى . .  الله سبحانه وهبه عقلاً وذكاءً كان قلبه طاهراً . . نظيفاً لهذا لم يخشع للأصنام . . لم يؤمن بها . . . كان يتعجّب كيف يعبد الناس الأصنام وهم ينحتونها بأيديهم . . الله اكبر من ذلك .

ذهب إبراهيم إلى المدينة . . .

كان يبحث عن الحقيقة كان الوقت مساءً . . . الظلام يغمر المدينة . . ليس هناك من ضوء سوى في المعبد . . الناس الذين كانوا يعبدون كوكب الزهرة اتجهو إلى السماء في خشوع . . .

كانوا يعتقدون ان ذلك الكوكب هو ربّهم . . هو الذي يرزقهم ويمنحهم البركة والخير .

وقف إبراهيم معهم . . كان ينظر إلى السماء يبحث عن الحقيقة . . يبحث عن الإله الحق . . في الأثناء بزغ القمر ظهر في السماء كان يتألق بنوره الفضي . .

سيّدنا إبراهيم كان فتى عاقلاً أراد أن ينبه الناس إلى ضلالهم أراد أن يقول لهم أن الله أكبر من ذلك . . من أجل هذا قال لهم :

هذا ربّي

الناس الذين كانوا يعبدون كوكب الزهرة التفتوا إليه . . قالوا :

كيف ؟!

قال إبراهيم :

لقد اختفى كوكب الزهرة الذي تعبدوه . . والإله الحق لا يختفي ولا يغيب . .

مرّ الوقت والقمر يسير في السماء حتى اختفى .

بعد ساعة اشرقت الشمس . . هتف إبراهيم :

هذا ربّي ‍‍ . . . هذا أكبر . .

بعض الناس صدّقوا ما يقوله الفتى . . ربّما كان على حق . . الشمس هي التي تهبهم النور والدفء .

ولكن الشمس غابت أيضاً وعاد الظلام مرّة أخرى نظر إبراهيم إلى السماء وهتف :

أنا أتبرأ من عبادة الشمس . . انها ليست الربّ المعبود . . انني أعبد الله الذي خلق الزهرة والقمر والشمس وخلق الأرض والسماء وخلقنا جميعاً .

الفتى المؤمن

شاعت كلمات إبراهيم الفتى الذي لا يهاب الآلهة ولا يخاف من النمرود . .

سمع الناس إبراهيم يسخر من الآلهة المزيّفة التي لا تضرّ ولا تنفع .

كبر إبراهيم ، أصبح عمره ستة عشر سنة ، جميع أهل بابل عرفوا ان إبراهيم رآه مرّة ينحت صنماً جميلاً أجمل من الأصنام التي ينحتها آزر ، في البداية فرح آزر فكر أن إبراهيم سيرعى المعبد معه ، ولكن إبراهيم كسّر الصنم الذي نحته .

آزر غضب كثيراً من عمل إبراهيم قال له :

لماذا حطّمت الاله يا إبراهيم ؟‍‍‍‍‍‌‍‍‍ ألا تخشى غضب الآلهة ؟؟

قال إبراهيم بأدب :

يا أبتِ لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئاً ؟

يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصياً قال آزر بعصبية :

أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنّك واهجرني مليّاً .


كان إبراهيم فتىً مؤدباً ، وكان يحبّ جدّه آزر ، كان يقول له يا أبي .

لهذا سلّم على آزر قبل أن يغادر المنزل قال له :

سلام عليك سأستغفر لك ربّي إنه كان بي حفيّاً .

دعا إبراهيم ربّه أن يهدي آزر إلى النور وإلى الإيمان .

إبراهيم اعتزل الناس ، راح يعبد الله الواحد الأحد ، الناس كانوا في كل مناسبة يذهبون إلى المعبد ليركعوا للأصنام ويقدّمون لها النذور ، امّا إبراهيم فكان يعبد الله وحده ويتبرأ من الأصنام والأوثان .


الربيع

كان سيّدنا إبراهيم يفكّر في هداية الناس إلى عبادة الله الواحد . . الناس كلّهم كانوا يعبدون الأصنام

والكواكب ويعبدون الشمس والقمر ، ويعبدون أيضاً النمرود .

حلَّ فصل الربيع وتفتَّحت الورود ، وزاد الماء في النهر .

الناس فرحوا بالربيع ، وبدأوا يستعدّون للإحتفال بموسم الربيع والخصب والنماء .

في ذلك الزمان كان الناس يذهبون إلى خارج المدينة ليقيموا الاحتفال ، يأكلون ويرقصون ، ويلعبون ، بعدها يعودون إلى المدينة ليقدّموا النذور للآلهة في المعبد ويقدّمون الهدايا إلى الكهنة .

الناس كانوا يستعدّون للذهاب خارج المدينة . . سيّدنا إبراهيم لم يستعد ولم يفكّر بالذهاب للاحتفال ، قالوا له : لماذا لا تذهب يا إبراهيم ؟

سيّدنا إبراهيم قال : أنا سقيم .

كان سيّدنا إبراهيم حزيناً من أجل الناس انهم لا يعرفون الطريق الصحيح .

سيّدنا إبراهيم كان يختلف عنهم في كل شيء ، كانت ملابسه نظيفه وكان يقلّم اظافره ويحلق شعره .

ذهب الناس إلى خارج المدينة حتى النمرود والكهنة كلّهم ذهبوا للاحتفال بالربيع .

ظلّ سيّدنا إبراهيم وحيداً في المدينة ، أخذ معه فأساً وذهب إلى المعبد الكبير .

في المعبد آلهة كثيرة كلها مصنوعة من الحجر . .

بعض الآلهة كان صغيراً ، وبعضها الآخر كان كبيراً وكان هناك صنم كبير جداً كانوا يسمّونه " مردوخ " إله الآلهة .

صعد سيّدنا إبراهيم سُلّم المعبد ، كان المعبد خالياً تماماً . .  الأصنام فقط كانت موجودة . . ورائحة الدماء واللحوم المتعفّنة .

نظر إبراهيم إلى عشرات الآلهة المزيفة .فكّر في نفسه : كيف يعبد الانسان حجراً لا ينفع ولا يضرّ ؟

الأصنام جامدة في مكانها لا تتحرك ، لا تتكلم ، ولا تفعل شيئاً .

هتف سيدنا إبراهيم بغضب :

الا تأكلون ؟!

وتردّد صوته في المعبد الخالي : ألا تأكلون .

صاح سيّدنا إبراهيم :

مالكم لا تنطقون .

وتردد صوت إبراهيم في فضاء المعبد : ما لكم لا تنطقون .

أراد سيّدنا إبراهيم أن يحطّم هذه الآلهة المزيفة ، أن يثبت للناس انها مجرّد حجارة صمّاء .

لهذا استلّ فأسه وراح يهشم وجوه الآلهة الحجرية . .

كانت الأصنام تتهاوى تحت ضربات الفتى إبراهيم . .

كانت تتهاوى أنقاضاً أمام قدميه .

وصل إبراهيم إلى كبير الآلهة . . انقدحت في ذهنه فكرة .علّق الفتى إبراهيم الفأس برقبة كبير الآلهة .

غادر إبراهيم المعبد بعد أن حوّل الأصنام إلى انقاض ملأت المعبد . . كأن زلزالاً عنيفاً ضربها وحطّمها .

غادر الفتى إبراهيم المعبد ونظر إلى السماء كان هناك سرب من الحمام الأبيض يحلّق في السماء الزرقاء بسلام .

انتهت احتفالات الربيع ، عاد أهل بابل إلى المدينة كان المساء قد حلّ ، وغمر الظلام المدينة .

حان وقت تقديم النذور إلى الآلهة . . . توجهوا إلى المعبد الكبير . . كانوا يحملون المشاعل والنذور والهدايا ويتجهون إلى المعبد في موكب طويل .

الكهنة كانوا يتقدمون الموكب .

وهنا أصيب الكهنة بالدهشة . . الناس أيضاً كانوا ينظرون في ذهول . .

كان منظر الآلهة المحطّمة مدهشاً . . كل الآلهة تحوّلت إلى أنقاض ، ما عدا كبير الآلهة . .

كان سيّد الآلهة ما زال في مكانه جامداً منذ سنين طويلة . . ولكنه في هذه المرّة يحمل على عاتقه فأساً

لم يتقدّم أحد إلى كبير الآلهة ليسأله عمّا حصل

وهو أيضاً ظلّ ساكتاً كعادته لأنه مجرّد حجر

حدثت ضجّة وتساءل الكهنة من الذي تجرأ على تحطيم الآلهة المقدّسة

قال أحدهم : هناك شخص واحد يمكن أن يكون هو الفاعل . . هو الذي تجرّأ على الآلهة وكسّرها .

انّه الفتى إبراهيم . . طالما سمعناه يسخر منها ويقول عنها انها لا تضر ولا تنفع .

الكهنة كانوا غاضبين جدّاً . . غاضبين من إبراهيم انه الوحيد الذي يذكر الآلهة بالسوء

المحاكمة

جاء النمرود إلى المعبد . . لقد حدث شيء خطير يهدّد عرش الملك بالخطر . .

لهذا أصدر النمرود أمراً بالقاء القبض على إبراهيم ومحاكمته في المعبد .

اتخذ القاضي مكانه إلى جانب النمرود ، وكان المعبد يغصّ بالناس .

أحضر الجنود الفتى إبراهيم أوقفوه أمام القاضي والنمرود .

وبدأت المحكمة بحديث القاضي :


نعرف أنك تسخر من الآلهة . . ونعرف أيضاً أنك لم تشترك مع أهل بابل في احتفال الربيع .

والآن أخبرنا عن الذي فعل هذا بآلهتنا . . هل أنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم ؟

قال إبراهيم بهدوء :

بل فعله كبيرهم فاسألوهم إن كانوا ينطقون

الناس جميعاً نظروا إلى كبير الآلهة . . كان يحمل على عاتقه فأساً ، ولكنه لم يقل شيئاً أبداً .

قال القاضي :

ولكنك تعرف ان هؤلاء لا يمكنهم النطق ولا يمكنهم أن يتكلّموا حتى يكون بمقدورهم الجواب

وهنا قال إبراهيم :

فكيف تعبدون ما تنحتون بأيديكم ؟

كيف تعبدون أصناماً حجرية لا تضر‍ّ ولا تنفع ولا تتكلم ولا تستقبل نذوركم وهداياكم

كل الناس في المعبد أطرقوا برؤوسهم . . حتى القاضي أطرق برأسه . . قالوا في أنفسهم إنّ الحق مع إبراهيم ، كيف يكون الحجر إلهاً . . كيف نعبد تمثالاً جامداً لا روح فيه ولا حياة ؟

الكهنة غضبوا ليس في مصلحتهم أن يهتدي الناس ستزول سلطتهم وينتهي نفوذهم لهذا صاحوا :

كيف تغفرون لإبراهيم ما فعله بالآلهة المقدّسة

كيف تتسامحون مع إبراهيم الذي حطّم آلهتنا التي تهبنا الخير والخصب ؟؟

النمرود وقف إلى جانب الكهنة تذكر نبوءتهم القديمة عن الصبي الذي سيكون زوال ملكه على يديه

صرخ النمرود بصوت حانق :

ان ما فعله إبراهيم جريمة وهو يستحق العقوبة .

الناس جميعاً نهضوا إجلالاً للنمرود و تأييداً له . .

النمرود قال :

يحب أن ندافع عن الآلهة المقدّسة . . . وأن يعاقب إبراهيم بالقائه في النار .

الناس جميعاً حتى آزر جدّه هتفوا ضد إبراهيم .

كان هناك أفراد قلائل حزنوا من أجل إبراهيم بينهم سارة بنت خالته ولوط .

كانت سارة فتاة عاقلة آمنت بكلمات إبراهيم ، ولوط أيضاً هو الآخر كان مؤمنا بالله الواحد الأحد وبرسالة سيّدنا إبراهيم .

القي سيّدنا إبراهيم في السجن إلى حين تنفيذ الحكم .

النار التي أريد القاء إبراهيم فيها ، كانت عظيمة . . كبيرة جدّاً لهذا بدأوا بجمع الحطب .


مضت أيام وليالي وهم يجمعون الحطب . . كلّ الناس الوثنيين كانوا يسهمون بجمع الحطب من أجل الثأر للآلهة المحطّمة !

في تلك الفترة أراد النمرود أن يجادل إبراهيم حول الاله الواحد

جاء إبراهيم إلى قصر النمرود ، وقف أمام النمرود لم ينحن له ولم يسجد لم يركع له ولم يخضع .

سيدنا إبراهيم لا يخاف أحداً إلاّ الله ولا يعبد أحداً إلاّ الله سبحانه .

قال النمرود بغرور :

من هذا الاله الذي تعبده يا إبراهيم ؟

قال سيّدنا إبراهيم :

إنني أعبد الاله الذي يحيي الموتى ، ويميت الأحياء .

قال النمرود باستعلاء :

أنا أحي وأميت

صفق النمرود بيده وصاح :

أحضرو سجينا وشخصاً آخر محكوماً بالموت .

جاء الحرّاس ومعهم شخصان مقيدان بالسلاسل والأغلال .

قال النمرود للجلاّد :

اضرب عنق هذا السجين ، وأطلق سراح المحكوم بالموت .

التفت النمرود لإبراهيم وقال :

هل رأيت لقد امتّ الحيّ وأحييت الميت ؟

سيّدنا إبراهيم أعرض عن مجادلة النمرود في هذا الموضوع . . لأن ما فعله النمرود لم يكن صحيحاً لهذا قال له .

ان ربّي الذي أعبده جعل الشمس تطلع من المشرق فهل يمكنك أن تجعلها تطلع من المغرب .

فوجئ النمرود بسؤال إبراهيم !! ان أحداً لن يملك القدرة على ذلك ، لهذا بهت النمرود الكافر ولم يقل شيئاً .

الطيور الأربعة

فكر النمرود مرّة أخرى أن يجادل سيّدنا إبراهيم ان يقول له :

أنا أحي وأميت ، أما ربّك فلا يقدر على ذلك ؟

أنت تدّعي ذلك فقط . . .

مرّة أخرى أخرجوا إبراهيم من سجنه أوقفوه أمام النمرود قال له : ألم تقل ان ربّك يحيي ويميت ؟ فهيّا أرني ذلك .

نظر سيّدنا إبراهيم إلى السماء وقال : ان ربّي قادر على ما يشاء . . .

رفع إبراهيم يديه إلى السماء وقال :


ربّ أرني كيف تحيي الموتى .

الله ربّنا قال :

أولا تؤمن يا إبراهيم ؟

قال سيّدنا إبراهيم :

نعم أنا أومن ولكن ليطمئن قلبي

أوحى الله سبحانه أن يأخذ أربعة من الطيور ويذبحهنّ ثم يوزّع لحومهن على أربعة جبال . . .

سيّدنا إبراهيم أخذ سكيناً وذبح أربعة طيور وضع لحومهن على أربعة جبال .

ليس هناك من يستطيع أن يعيد الحياة إلى الطيور الميتة إلاّ الله الذي خلق كل شيء . . الله الذي وهب الحياة للانسان والحيوان والبنات .

وقف سيدنا إبراهيم في وسط الجبال وهتف :

أيتها الطيور الذبيحة هلمي إليّ بإذن الله .

وهنا حدث أمر عجيب ! عادت رؤوس الطيور إلى أجسادها وعادت اجنحتها وعادت الحياة في أجسامها . . .

قلوبها تنبض وأجنحتها تخفق . . حلّقت الطيور في السماء ثم هبطت عند قدمي سيدنا إبراهيم وسجد سيدنا إبراهيم لله الخالق القادر ، امّا النمرود فقد كفر مرّة أخرى ، وأصدر أمره باعادة إبراهيم إلى السجن .

النار الكبرى

عرف البابليون ومن قبلهم السومريون النفط والقار وعرفوا أيضاً الكبريت ، لهذا فكر البابليون في ايقاد اكبر شعلة نارية في بلادهم ، كل ذلك من أجل معاقبة سيدنا إبراهيم الذي حطّم آلهتهم المزيّفة . . .

أكثر من شهر وهم يجمعون الحطب خارج المدينة . . أكثر من شهر وهم يضيفون إلى الحطب القار ويصبّون عليه النفط .

أصبح منظر أهل بابل وهم يحملون حزم الحطب إلى خارج المدينة عاديّاً .

كل الوثنيين الذي يخضعون للآلهة ويسجدون للأصنام كانوا يسهمون في جمع الحطب من أجل أن تباركهم الآلهة !!

وجاء يوم تنفيذ الحكم ، اقتاد جنود النمرود سيدنا إبراهيم إلى خارج المدينة . . أهل بابل أيضاً خرجوا لمشاهدة تنفيذ الحكم بحق الفتى إبراهيم .

جاء الكهنة وأوقدوا النار ، اشتعلت النار بسرعة في الحطب لأن الحطب كان منقوعاً بالنفط والقار .

ارتفعت ألسنة النار في جبل الحطب . . ارتفعت ألسنة النار إلى عشرات الأمتار . .

أهل بابل فرّوا تراجعوا إلى الوراء حتى لا تحرقهم ، كان سيدنا إبراهيم ينظر بهدوء إلى النار . . كان سيدنا إبراهيم مؤمناً بالله وهو لا يخاف أحداً إلاّ الله . .

كان سيدنا إبراهيم موثق الأيدي ، الكهنة تصوّروا أن إبراهيم عندما يرى تلك النار العظيمة فانه سيعتذر سيسجد للآلهة ويطلب العفو من الكهنة . . ولكن الفتى إبراهيم كان مطمئناً هادئاً ، كان ينتظر مصيره بصمت .

وهنا حدثت المشكلة كيف يمكن القاء إبراهيم في النار ؟

ان أحداً لا يستطيع ان يقترب من تلك النار الكبرى انها تحرق على بعد عشرات الأمتار .

اجتمع الكهنة وفكّروا في حلّ المشكلة ، اقترح أحدهم فكرة شيطانية . قال :

نضعه في المنجنيق .

رسم الكاهن فوق الأرض المنجنيق . . كانت فكرة شيطانية فالمنجنيق يستطيع أن يرمي إبراهيم في قلب الجحيم من بعيد .

شرع العمّال في تنفيذ الفكرة . . أصبح المنجنيق جاهزاً . . جاءوا بإبراهيم ووضعوه في المنجنيق .

كان سيدنا إبراهيم ما يزال هادئاً جدّاً .

الناس كانوا ينظرون إلى الفتى إبراهيم ويتعجبون من ثباته وصلابته .


في تلك اللحظات الخطيرة ، جاء الملاك إلى إبراهيم قال له : هل تحتاج شيئاً ؟

إبراهيم كان لا يفكر في شيء سوى الله سبحانه ولا يطلب من أحدٍ شيئاً .

أنه يطلب حاجته من الله عزّوجل ، لهذا قال سيدنا إبراهيم للملاك : أنا لا أحتاج أحداً إلاّ الله ولا أطلب شيئاً إلا من الله .

الله سبحانه امتحن إبراهيم . . امتحن إيمانه وإخلاصه ، كان إبراهيم مؤمناً ومخلصاً . . .

سحب الجنود حبال المنجنيق . . وفي لحظة أصبح إبراهيم في الفضاء في طريقه إلى قلب النار الكبرى .

الله سبحانه هو خالق النار . . الله خلق النار وجعل فيها قدرة الاحراق ، ولكن الله سبحانه قادر على ان يسلب من النار قدرتها على الاحراق . . .

أوحى الله سبحانه إلى النار قائلاً :

"يا نار كوني برداً و سلاماً على إبراهيم " .

النار ظلّت مشتعلة ، ولكنها فقدت قدرتها على الاحراق .

النار لم تمسّ إبراهيم بسوء ، أحرقت فقط الحبال التي أوثقوه بها . . .

تحوّلت المنطقة التي وقع فيها إبراهيم إلى حديقة جميلة مليئة بالورود . . وكانت النار تحيطها من كل صوب .

النار ظلّت مشتعلة السنتها تتصاعد في الفضاء ولكنها كانت برداً وسلاماً على إبراهيم .

الله سبحانه امتحن إبراهيم عرف إخلاصه لهذا أكرمه وأنقذه ونصره على أعدائه .

النمرود كان ينتظر خمود النار وانطفائها ، كان يريد ان يرى مصير إبراهيم حتى يحتفل بانتصاره عليه .

النار كانت كبيرة جدّاً ، ظلّت مشتعلة أياماً وليالي وشيئاً فشيئاً خمدت النار حتى انطفأت .

ذهب النمرود إلى النار ليرى ماذا حلّ بإبراهيم ، هل تحوّل إلى رماد !

تعجّب النمرود تعجّب أهل بابل أدركوا جميعاً إنّ ربّ إبراهيم كان قويّاً وكبيراً وقادراً ، فتركوا إبراهيم يعيش بحريّة
قـــــرص الــشـمـــس الــــيــوم هــنـــا

الـبـث الـمـبـاشـر لـوكـالـة الـفـضـاء الامـريـكـية نـاسـا هــنـــا

مايو 28, 2004, 03:11:30 صباحاً
رد #3

سلامه الرفاعي

  • عضو متقدم

  • ****

  • 517
    مشاركة

    • مشاهدة الملف الشخصي
    • http://www.alfda.net/
تـغـطيـة خـاصـة : عبور كوكب الزهرة
« رد #3 في: مايو 28, 2004, 03:11:30 صباحاً »
أخي العزيز طاليس
هذه الظاهرة لا تتكرر إلا بعد قرن وربع القرن تقريبا
فارجو أن تكون التغطية فعالة وذلك من خلال الصور والتوضيح
وهي كما قرأت ستكون من الساعة 8 إلى 30 ,2و هذا الوقت وقت عمل في السعودية والبلدان العربية كذلك
فارجو أن تكون التغطية شاملة
وتم تثبيت الموضوع لأهميته

الموقع الإسلامي العربي الأول على شبكة المعلومات العالمية


مايو 28, 2004, 08:37:28 صباحاً
رد #4

أبو عبد العزيز

  • عضو خبير

  • *****

  • 3087
    مشاركة

  • مشرف إداري

    • مشاهدة الملف الشخصي
    • http://
تـغـطيـة خـاصـة : عبور كوكب الزهرة
« رد #4 في: مايو 28, 2004, 08:37:28 صباحاً »
ما شاء الله تبارك الله إن أناملي مهما كتبت فهي عاجزة عن

اسداء الشكر والعرفان لك اخي طاليس ولكن لا املك الا الدعاء

لك فبارك الله فيك واسال الله ان يجعل ما تقدمه في ميزان اعمالك.


ودمتم سالمين '<img'>


 اللهم اجعلني خيرا مما يظنون واغفرلي ما لا يعلمون

اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا

مايو 28, 2004, 10:20:51 مساءاً
رد #5

طاليس

  • عضو خبير

  • *****

  • 7167
    مشاركة

  • مشرف قسم الفلك

    • مشاهدة الملف الشخصي
    • [img]http://saac.jeeran.com/نداء.jpg[/img]
تـغـطيـة خـاصـة : عبور كوكب الزهرة
« رد #5 في: مايو 28, 2004, 10:20:51 مساءاً »
السلام عليكم

الاخ سلامة الرفاعي

نعم الموضوع في غاية الاهمية واتمنى من الجميع من اضافة اي معلومة مهما كانت
صغيرة والتواصل مهم ان نستطيع ان نغطي اكبر قدر من الحدث .


الاخ ابو عبدالعزيز

تقبل فائق تحياتي


تحياتي
قـــــرص الــشـمـــس الــــيــوم هــنـــا

الـبـث الـمـبـاشـر لـوكـالـة الـفـضـاء الامـريـكـية نـاسـا هــنـــا

مايو 29, 2004, 01:44:41 صباحاً
رد #6

طاليس

  • عضو خبير

  • *****

  • 7167
    مشاركة

  • مشرف قسم الفلك

    • مشاهدة الملف الشخصي
    • [img]http://saac.jeeran.com/نداء.jpg[/img]
تـغـطيـة خـاصـة : عبور كوكب الزهرة
« رد #6 في: مايو 29, 2004, 01:44:41 صباحاً »



تدور الكواكب بما فيها الأرض حول الشمس.  وعندما يكون أحد الكواكب والشمس في نفس الجهة من الأرض فإن هذه الظاهرة تسمى الاقتران. والكوكب الأبعد للشمس من الأرض يمر خلف الشمس فقط في الاقتران أي أن الشمس تحجب الكوكب عن الأرض وفي هذه الحالة تسمى الظاهرة بالاستتار. أما الكوكب الأقرب للشمس من الأرض فقد يمر خلف الشمس كالكواكب الأبعد وقد يمر أمام الشمس أي بين الأرض والشمس لذا نراه عابراً قرص الشمس كدائرة سوداء صغيرة وتسمى هذه الظاهرة بالعبور كما في شكلين (1 و2).   ولأن كوكب عطارد وكوكب الزهرة أقرب للشمس من الأرض لذا فمن الممكن أن يمرا أمام قرص الشمس كل عدة سنوات كما حدث في 7 مايو 2003 م عندما عبر عطارد قرص الشمس.  ونظراً لأن سرعة عطارد أعلى من سرعة الزهرة حول الشمس فالاحتمال أن يمر عطارد بين الأرض والشمس حوالي مرة كل ثمان سنوات، أما الزهرة فالاحتمال أقل ولكن الحسابات ودراسة تكرار حدوث ظاهرة العبور دلت على أن عبور الزهرة يتكرر كل حوالي 8 ، 122 ، 8 ، 106 ، 8 سنوات بالتوالي. وحدث آخر عبور للزهرة في 6 ديسمبر مايو 1882 م، أما العبور القادم  للزهرة من أمام قرص الشمس فمن المتوقع بإذن الله أن يحدث يوم الثلاثاء 20 ربيع الآخر 1425 هـ الموافق 8 يونيو 2004 م الساعة 5:15 صباحاً بتوقيت غرينتش.  وحسب ما ذكر سيكون حدوث عبور الزهرة لقرص الشمس خلال 250 سنة القادمة بإذن الله تعالى كالتالي: منتصف 2012 م ،  نهاية 2117 م ، نهاية 2125 م ، منتصف 2247 م ، ومنتصف 2255 م.

وكما ذكر فالعبور القادم للزهرة سيكون حدوثه 20 ربيع الآخر 1425 هـ ، حيث يرى بعض من مراحل العبور في جميع بقاع العالم ماعدا غرب ووسط إمريكا الشمالية وغرب أمريكا الجنوبية.  والمناطق التي سيرى منها العبور بجميع مراحله هي وسط وغرب آسيا ، أوروبا ، شرق ووسط أفريقيا.  أما بالنسبة للمملكة فإن لحظة بدء عبور الزهرة أمام الشمس ستكون الساعة 8:15 صباحاً بتوقيت المملكة ومنتصف العبور سيكون الساعة 11:20 صباحاً وإنتهاء العبور سيكون الساعة 2:25 من بعد الظهر





هل من الممكن مشاهدة هذه الظاهرة بالعين المجردة؟ هل هنالك خطورة على الإبصار من أشعة الشمس؟

 نعم ولكن يجب استخدام نظارة خاصة لمشاهدة الكسوف وعدساتها داكنة جداً بحيث لا تستطيع رؤية الأشياء من خلالها، أو شراء مرشح (فلتر بصري) لرؤية الشمس وعادة يسمح هذا المرشح بنفاذ جزء واحد فقط من مئة ألف جزء من أشعة الشمس أو عمل فتحة صغيرة في وسط كرتونة لإسقاط صورة الشمس على جدار أو حاجز.


ما الفرق بين ظاهرة العبور وبين ظاهرة كسوف الشمس ؟
 
الظاهرتان متشابهتان ولكن لبعد الزهرة عنا وقرب القمر منا نرى ظاهرياً أن قرص القمر تقريباً يساوي قرص الشمس ولكن قرص الزهرة الظاهري صغير جداً مقارنة بقرص الشمس لذا فإن قرص الزهرة الظاهري لا يغطي إلا جزءاً يسيراً من القرص الظاهري للشمس لذا نرى  قرص الزهرة كدائرة سوداء صغيرة تعبر أمام قرص الشمس كما في الشكل.
قـــــرص الــشـمـــس الــــيــوم هــنـــا

الـبـث الـمـبـاشـر لـوكـالـة الـفـضـاء الامـريـكـية نـاسـا هــنـــا

مايو 29, 2004, 01:50:21 صباحاً
رد #7

طاليس

  • عضو خبير

  • *****

  • 7167
    مشاركة

  • مشرف قسم الفلك

    • مشاهدة الملف الشخصي
    • [img]http://saac.jeeran.com/نداء.jpg[/img]
تـغـطيـة خـاصـة : عبور كوكب الزهرة
« رد #7 في: مايو 29, 2004, 01:50:21 صباحاً »
كيف يمكن للهواة مشاهدة عبور كوكب الزهرة :



نعيد ونكرر عدم النظر الى قرص الشمس بطريقة مباشرة او حتى باستعمال النظارات الشمسية العادية او حتى النظارات المخصصة لذلك او حتى استخدام الزجاج المدخن لانه وببساطة هذه الوسائل ليست امه بنسبة مائه في المائة واحتمالية مرور جزء من الاشعاع كبيرة جدا وقد تؤدي الى وإحراق الشبكية (الرتينا) ومن الممكن أن يؤدي التحديق بالشمس إلى العمى الكلي وفقدان البصر.

لذك هناك طريقة منه وبسيطة ويستطيع الجميع اجرائها من على سطح المنزل وهي اسقاط صورة الشمس او عملية "الاسقاط"

عملية الاسقاط هي طريقة امنه جدا لرصد عبور كوكب الزهرة او حتى مراقبة البقع الشمسية في قرص الشمس

المطلوب : منظار انكساري 4 بوصات و لوح حاجز (قطعه من الكرتون) وقطعه ورقيه بيضاء.

طريقة المشاهدة :

1 - تضع ألوح الحاجز (القطعه الكرتونية) حول انبوبه المنظار لخلق (الظل)
2 - وجه المنظار تجاه قرص الشمس طبعا بدون النظر من خلال المنظار
3 - ضع فتحة العدسة العينيه للمنظار تجاه الورقة البيضاء حتى يتم إسقاط الصورة عليها
4 – سوف تسقط صورة الشمس على الشاشة البيضاء، عندها يظهر كوكب الزهرة كنقطة سوداء وربما أيضا ظهور بقع شمسيه

وفي حالة عدم توفر منظار انكساري يمكن استخدام منظار ثنائي العينية (دربيل) مقاس 50 × 10 او مقاس 50 × 7 وبنفس الطريقة السابقة يعطي نتائج جيدة.

_

تحذير هام جدا : لا تنظر مباشرة إلى الشمس فلأشعة الشمس القدرة على إلحاق الأذى الشديد بالعين وإحراق الشبكية (الرتينا) ومن الممكن أن يؤدي التحديق بالشمس إلى العمى الكلي وفقدان البصر.
قـــــرص الــشـمـــس الــــيــوم هــنـــا

الـبـث الـمـبـاشـر لـوكـالـة الـفـضـاء الامـريـكـية نـاسـا هــنـــا

مايو 31, 2004, 02:15:19 صباحاً
رد #8

ابو يوسف

  • عضو خبير

  • *****

  • 10867
    مشاركة

  • مشرف اداري

    • مشاهدة الملف الشخصي
تـغـطيـة خـاصـة : عبور كوكب الزهرة
« رد #8 في: مايو 31, 2004, 02:15:19 صباحاً »
السلام عليكم

اخي الكريم طاليس

جزاك الله كل خير


اقتباس
وقد حصل علماء الفلك على أول تقييم جيد لبعد الشمس عن طريق الرحلات التي تمت في عامي 1761 و1769 لمراقبة مرور كوكب الزهرة.


يذكر ان من قام بأشهر تلك الرحلات هو الكابتن كوك عام 1769 وذلك الى جزيرة تاهيتي

وقد اكتشف في نهاية رحلته تلك استراليا

'<img'>

مايو 31, 2004, 02:55:21 صباحاً
رد #9

ابو يوسف

  • عضو خبير

  • *****

  • 10867
    مشاركة

  • مشرف اداري

    • مشاهدة الملف الشخصي
تـغـطيـة خـاصـة : عبور كوكب الزهرة
« رد #9 في: مايو 31, 2004, 02:55:21 صباحاً »
السلام عليكم

مراحل العبور الاساسية واوقاتها:

8:19 - "التماس" الاول بين الشمس والزهرة حيث يتلامس قرص الزهرة مع الجانب الخارجي لقرص الشمس

8:39 - التماس بين القرصين بحيث يكون مع الجانب الداخلي لقرص الشمس

11:22 - منتصف العبور

14:04 - بداية النهاية حيث يحدث التماس الثالث بين قرص الزهرة والجانب الداخلي لقرص الشمس

14:23 - نهاية العبور

يونيو 02, 2004, 01:42:18 صباحاً
رد #10

هالي

  • عضو مشارك

  • ***

  • 266
    مشاركة

    • مشاهدة الملف الشخصي
تـغـطيـة خـاصـة : عبور كوكب الزهرة
« رد #10 في: يونيو 02, 2004, 01:42:18 صباحاً »
ليش ما تكون هناك تغطية مباشرة مثل خسوف القمر  '<img'>

 '<img'>  ':cool:'  '<img'>  ':angry:'

يونيو 02, 2004, 01:55:01 صباحاً
رد #11

وليد الطيب

  • عضو خبير

  • *****

  • 1327
    مشاركة

  • مشرف الإجتماع و النفس والتربية

    • مشاهدة الملف الشخصي
تـغـطيـة خـاصـة : عبور كوكب الزهرة
« رد #11 في: يونيو 02, 2004, 01:55:01 صباحاً »
السلام عليكم

قرأت معلومات حلوة و نقلتها  لكم  :

أطلق علماء الفلك على كوكب الزهرة " الكوكب الغامض " لأنه يدور فى  مداره على بعد نحو مائة وثمانية ملايين كيلومتر من الشمس ، متأثراً برداء كثيف من  السحب الكبريتية ذات اللون الأبيض الضارب إلى الصفرة

          ولكن يبدأ هذا الكوكب الغريب فى الكشف عن أسراره المثيرة أخيراً ،ببراكينه الهائلة وجباله الشاهقة وتصدعاته الأرضية  مما يعنى وجود بيئة فريدة فى صفاتها بين كواكب المنظومة الشمسية.

          كوكب الزهرة هو ثانى الكواكب بعيداً عن الشمس ، ويبلغ قطره نحو 12100 كيلومتر، أى يقترب من قطر كوكب الأرض ، ولهذا يطلق على كوكب الزهرة ( توأم الأرض ) ولكن الشبه يتوقف عند هذا الحد فكوكب الزهرة يدور حول محوره فى الأتجاه العكسى لكل كواكب المنظومة الشمسية ، أى من الشرق إلى الغرب مرة كل 243 يوما  من أيام الأرض، ولهذا تبدو الشمس فوق سطحه وهي تشرق من الغرب وتغرب في الشرق. وتبلغ سرعة كوكب الزهرة في مداره الدائري حول الشمس نحو 35 كيلومترا في الثانية الواحدة.

          كما يحتفظ لنفسه بغلاف جوي، ويتميز سطحه بأنه يعكس من أشعة الشمس الساقطة عليه نسبة كبيرة، تفوق مايعكسه أي كوكب آخر، لهذا فهو يرى بوضوح من كوكب الأرض، ويعتبر بالنسبة إلينا أكثر الأجرام الفضائية بريقاً بعد الشمس والقمر، ويمكن رؤيته بالعين المجردة قبل الفجر أو بعد الغروب مباشرة، بل إننا إذا حددنا بدقة أين ومتى ننظر إلى السماء، لأمكننا أن نشاهد كوكب الزهرة في وضح النهار.

          وقد أطلق الأمريكيون والسوفييت عدة مركبات فضائية منها بيونيرPioneer وفينيرا وVenera   في السبعينيات والثمانينيات من هذا القرن، وكانت تطلق كبسولات إلى سطح كوكب الزهرة، بواسطة مظلات لتتعرف على الظروف الجوية لهذا الكوكب الغريب.

          وقد تعطلت أو تحطمت بعض هذه المركبات أو احترقت في الجو المروع لكوكب الزهرة. ولكن أمكن للبعض منها إرسال معلومات ضئيلة اتضح منها أن سطح كوكب الزهرة قد ألهبته الحرارة اللافحة والرياح المحرقة حيث ترتفع الحرارة إلى مئات الدرجات المئوية، وتظهر الشمس في السماء الغريبة بوهج خافت خلال سحب وطبقات كثيفة من غاز ثاني أكسيد الكربون.

          ويعادل الضغط الجوي فوق سطح كوكب الزهرة، ذلك الضغط الهائل الذي يتعرض له الإنسان على عمق كيلومتر واحد تحت سطح المحيط. وليس لكوكب الزهرة أي أقمار تدور حوله، كما لايحيط به أي مجال مغناطيسي. ويعتقد العلماء أن مركز كوكب الزهرة مكون من النيكل والحديد يحيط به غلاف وقشرة من أملاح مشتقة من ثاني أكسيد السليكون .

قباب الفطائر

          وصلت مركبة الفضاء " ماجلان " Magellan"- أطلق هذا الاسم على مركبة الفضاء تخليدا لذكرى الملاح البرتغالي فرديناند ماجلان الذي برهنت رحلته حول العالم في القرن 16 على كروية الأرض-  إلى مدارها حول كوكب الزهرة في العاشر من شهر أغسطس عام 1990 بهدف توفير صور أفضل عن الكوكب الغامض.

          وبعد عدة محاولات مبدئية للاتصالات ، نجحت المركبة الفضائية في أداء وظيفتها بشكل رائع، وأرسلت صوراً باستخدام رادارها المصور، أدهشت علماء الفلك، واعتبروها من أجهل الصور الفلكية التي حصل عليها الإنسان.

          وكانت ماجلان قد أطلقت من على متن مكوك فضائي واستمرت رحلتها خمسة عشر شهرا قطعت خلالها نحو مليون وخسمائة مليون كيلومتر في الفضاء ( البليون= ألف مليون )  بما فيها مئات الدورات حول كوكب الزهرة.

          وبعد عدة توقفات محبطة للآمال في الاتصالات، بدأت المركبة الفضائية مهمتها في رسم خرائط لكوكب الزهرة بالرادار وتوضح هذه الصور تفاصيل لم يسبق لها مثيل، وكشفت عن أجسام على سطح الكوكب لاتزيد المسافة بينها على مائة وعشرين متراً قط.

          ولعل أكثر الظواهر المثيرة فوق سطح الزهرة، فوهات البراكين التي تبدو حادة وحديثة.

          فقد وجدت أنواع جديدة من البراكين الفريدة، ولأول وهلة تبدو الفوهات البركانية فوق كوكب الزهرة مشابهة للفوهات البركانية الأخرى بأقمار وكواكب المنظومة الشمسية.

          إذ تظهر واضحة تلك الخصائص النمطية، كالقمم الوسطى القوية والجدران المدرجة والأرضيات المغمورة بالحمم البركانية، ومع ذلك فإن الفوهات البركانية بكوكب الزهرة تختلف من حيث إنها لاتصدر عنها أشعة ساطعة نتيجة للتدفقات التي تحدث بصعوبة في جو الزهرة الكثيف.

          وهناك منطقة في سهل مليء بالتصدعات الأرضية، يطلق عليها (  مزرعة فوهات البراكين )   Crater Farm بسبب فوهات البراكين الضخمة العميقة الثلاث وأحزمة الحمم البركانية والرواسب السطحية الخشنة والوعرة وتلك البقع اللامعة الغامضة لمادة تمتد لما بعد الحد الشمالي لأكبر فوهة بركانية، تتخللها ومضات صغيرة خطية. وهذه . رحلة إلى الكوكب الغامض هي نفس الأشكال التي تبدو بها الكثبان الرملية في الرادار عندما تحدث انعكاسات من الأسطح الزلقة المنحدرة.

          فهل هذا يعني وجود كثبان رملية فوق سطح كوكب الزهرة؟!

          وتظهر جميع الفوهات البركانية متشابهة وحديثة التكوين، وفي بعض المناطق في كوكب الزهرة لايبدو أن التغيرات الجيولوجية قد بدلت من سطح الكوكب منذ أكثر من بليون سنة مضت.

          ويطلق على أحد التكوينات البركانية الغريبة فوق كوكب الزهرة، (قباب الفطائر). ويبلغ قطرها نحو ثلاثين كيلومترا ويصل ارتفاعها إلى نحو كيلومترين.

          ويعتقد العلماء أن هذه القباب قد تشكلت نتيجة تدفق حمم بركانية كثيفة عبر السنوات الطويلة، وتحدث هذه الظاهرة الجيولوجية أيضا فوق سطح كوكب الأرض، إلا أنها أصغر كثيرا، وتحدث في فوهات البراكين.

وادي كليوباترة وغرائب أخرى

          ولايهتم العلماء بالفوهات البركانية فحسب، فالصور الرائعة التي أرسلتها مركبة الفضاء ماجلان، تظهر تفاصيل مذهلة لخطوط هائلة من التصدعات الأرضية والثورات البركانية وسلاسل الجبال التي تمتد لمئات الكيلومترات.

          ومن أهم جبال كوكب الزهرة، جبال ماكسويل Maxwell التي ترتفع إلى نحو اثني عشر كيلومتراً، وهي أعلى نقطة فوق سطح الكوكب.

          ومن المعروف أن الزهرة والأرض هما الكوكبان الوحيدان في المنظومة الشمسية اللذان يتميزان بوجود سلاسل الجبال الطويلة.

          ويرجع سبب الارتفاع الشاهق للجبال فوق سطح كوكب الزهرة إلى أنها لم تتآكل كثيرا نتيجة للأمطار والسيول عبر ملايين السنين، كما حدث لجبال كوكب الأرض.

          ويرى العلماء أنه لابد من وجود قوى جيولوجية غامضة في باطن كوكب الزهرة تضغط إلى أعلى، ومن ثم تساعد على بقاء هذه الجبال الشاهقة واقفة، وإلا كانت قد انهارت فوق سطح الكوكب بسبب ثقلها.

          وتعد المنخفضات العميقة التي تغطيها التصدعات الأرضية، من أهم السمات المميزة في منطقة ( لافينيا ) Lavinia بكوكب الزهرة، ولكن أصل هذه المنخفضات التي يبلغ طولها نحو ثمانين كيلومترا، غير معروف حتى الوقت الحاضر.

          وهناك منخفض بعمق نحو ثلاثة كيلومترات يطلق عليه (وادي كليوباترة) Cleopatra  ، يقع على السفوح الشرقية لجبال ماكسويل، ويعتقد العلماء أن ذلك الوادي الغريب الشكل، قد نشأ بسبب سقوط نيزك ضخم أحدث حفرة هائلة بسطح الكوكب ثم تدفقت الحمم من بركان قريب، بحيث أحاطت بجدران الحفرة، وهناك احتمال بأن سقوط النيزك هو الذي أحدث ثورة البركان.

          ولايسمح الجو الكثيف لكوكب الزهرة بسقوط النيازك الصغيرة إذ يحطمها ويفتتها قبل أن تصل إلى السطح، وهكذا لايخترق السحب المتراكمة حول الكوكب إلا النيازك الهائلة التي تحدث آثارا واضحة.

          ولم يتشكل هذا الجو المروع والسام حديثا، ولكنه يعود إلى مابين 400 و 800 مليون سنة مضت، وفي الوقت الحالي تبلغ كثافته تسعين مرة قدر كثافة جو كوكب الأرض.

          ويتكون الغلاف الجوي لكوكب الزهرة بصورة أساسية من ثاني أكسيد الكربون بالإضافة إلى قطرات من حامض الكبريتيك المركز، وهذا يحدث ما أطلق عليه العلماء (ظاهرة البيوت الزجاجية) Greenhouse Effect.

          أي أن السحب في جو الزهرة تسمح لأشعة الشمس باختراقها لتصل إلى سطح الكوكب، وعند ارتدادها يقوم الغلاف الجوي بمنع جزء منها من العودة إلى الفضاء الخارجي، فتحبس داخل الكوكب. وتحدث نفس هذه الظاهرة فوق كوكب الأرض نتيجة لتزايد نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.

          وتؤدي ظاهرة البيوت الزجاجية إلى ارتفاع درجة حرارة كوكب الزهرة إلى 450 درجة مئوية وهي كافية لصهر الرصاص، وتعتبر أعلى درجة حرارة في كل كواكب المنظومة الشمسية.

فيضانات من الحمم

          لقد كشفت المركبة الفضائية " ماجلان " المخترقة للسحب الكثيفة لكوكب الزهرة، عالما مثيرا وذلك بواسطة الرادار المصور الملحق بها والذي يتمكن من التطلع الثاقب خلال الغلاف الكثيف من السحب الكبريتية، أثناء دوران مركبة الفضاء حول الكوكب، مرة كل ثلاث ساعات.

          وقد أوضحت الصور التي أرسلتها " ماجلان " أن انفجارات بركانية مروعة قد حدثت فوق كوكب الزهرة، مما تسبب عنه تسرب الصخور المنصهرة بكميات هائلة من الأعماق، خلال العديد من التصدعات الأرضية الموجودة على سطح الكوكب، وأحدث هذا فيضانات غامرة من الحمم غطت جزءا كبيرا من سطح كوكب الزهرة.

          وتمتد قنوات من الحمم في أماكن عديدة بسهول الكوكب، يبلغ طولها مئات الكيلومترات، وبرغم وجود مثل هذه القنوات فوق سطح كوكب الأرض فإنها لاتصل في طولها ولا انتظامها إلى ما هو موجود فوق كوكب الزهرة.

          إن كشف النقاب عن تفاصيل أكثر دقة لطبيعة سطح كوكب الزهرة، توأم الأرض، سوف يصبح التحدي الحقيقي أمام علماء الفلك، وهم يدرسون الصور التي ستستمر في إرسالها المركبة الفضائية " ماجلان " لعدة سنوات قادمة.

          فكوكب الزهرة لايزال يحتفظ بالكثير من الأسرار المثيرة الغامضة.

شكرا

يونيو 04, 2004, 05:15:59 صباحاً
رد #12

المستشار

  • عضو متقدم

  • ****

  • 646
    مشاركة

  • عضو المجلس الشوري

    • مشاهدة الملف الشخصي
    • http://
تـغـطيـة خـاصـة : عبور كوكب الزهرة
« رد #12 في: يونيو 04, 2004, 05:15:59 صباحاً »
هذا الخبر من جريدة الجزيره اليوم الجمعه

* لندن - رويترز:
قبل أكثر من ثلاثة قرون وفي يوم بارد بقرية ماتش هول الإنجليزية شاهد عالم فلك بريطاني لأول مرة حدثاً لم يتكرر مرة أخرى إلا بعد أكثر من مئة عام.
وتمكن جيريمايا هوروكس ابن المزارع البالغ من العمر 20 عاماً - الذي اعتمد على نفسه تماماً في إجادة علم الفلك- من تحديد موعد وقوع مدار الزهرة على خط واحد بين الشمس والأرض في 24 نوفمبر - تشرين الثاني عام 1639 وتوقع امكانية مشاهدته وهو يتحرك أمام قرص الشمس.
ووقع الحدث الذي توقع به لأول مرة عالم الفلك الألماني يوهانس كيبلر عام 1627 ست مرات فقط منذ اختراع المنظار المقرب (التليسكوب). وستتاح الفرصة لهواة الفلك والناس العاديين في كل أنحاء أوروبا وأغلب أجزاء آسيا وإفريقيا لمشاهدة هذا الحدث وهو الأول منذ 122 عاماً في الثامن من يونيو - حزيران. وابتداء من الساعة 0519 بتوقيت جرينتيش ولمدة ست ساعات سيمر الزهرة أمام الشمس وإذا كانت ظروف الطقس مواتية فسيظهر كنقطة سوداء داكنة قطرها نحو جزء من ثلاثين من قطر الشمس. وستشاهد هذه الظاهرة طوال الصباح في أغلب أوروبا وإفريقيا ووقت الظهر بالشرق الأوسط وفي كل أنحاء روسيا والهند وعصرا في الشرق الأقصى وأستراليا.
في بداية الظاهرة سيظهر الزهرة كنقطة على أحد جانبي الشمس، ومن خلال أخذ قياسات في الوقت الذي يتحرك فيه الكوكب أمام الشمس وباستخدام الآلة الحاسبة للعبور فإن هواة الفلك سيتمكنون من قياس الوقت الذي يستغرقه الزهرة للتحرك بين ناحية وأخرى.
الرابط يحوي صوره جيده
مناطق الرؤيه الكامله والجزئيه

طاليس... ماذا أقول لك ... ولكن جزاك الله خير أيها المجتهد الرائع

إذاً يبدأ 5:19 صباحاً بتوقيت جرينيتش لمدة ست ساعات
فسيظهر كنقطة سوداء داكنة قطرها نحو جزء من ثلاثين من قطر الشمس

المستشار':laugh:'





يونيو 04, 2004, 04:29:20 مساءاً
رد #13

طاليس

  • عضو خبير

  • *****

  • 7167
    مشاركة

  • مشرف قسم الفلك

    • مشاهدة الملف الشخصي
    • [img]http://saac.jeeran.com/نداء.jpg[/img]
تـغـطيـة خـاصـة : عبور كوكب الزهرة
« رد #13 في: يونيو 04, 2004, 04:29:20 مساءاً »
اريد ارفق صورة للنظام الشمسي يوم عبور كوكب الزهرة
يوم الثلاثاء القادم 8 - 6 - 2004




وهذه صورة اخرى للعبور فوق مدينة نيويورك الامريكية





قـــــرص الــشـمـــس الــــيــوم هــنـــا

الـبـث الـمـبـاشـر لـوكـالـة الـفـضـاء الامـريـكـية نـاسـا هــنـــا

يونيو 04, 2004, 04:47:23 مساءاً
رد #14

طاليس

  • عضو خبير

  • *****

  • 7167
    مشاركة

  • مشرف قسم الفلك

    • مشاهدة الملف الشخصي
    • [img]http://saac.jeeran.com/نداء.jpg[/img]
تـغـطيـة خـاصـة : عبور كوكب الزهرة
« رد #14 في: يونيو 04, 2004, 04:47:23 مساءاً »


ان التنبؤ بعبور كواكب (داخلية) كعطارد والزهرة امام الشمس تتطلب معرفة جيدة بالحركات المدارية لهذه الكواكب.

وقد كان ذلك ممكنا مع بداية القرن السابع عشر بفضل اعمال جوهانس كبلر (1571 - 1630). وكان كبلر قد تنبأ بمرور كوكب عطارد امام الشمس في 7 نوفمبر/ تشرين الثاني 1631 وعبور الزهرة في السابع من ديسمبر/ كانون الاول من السنة نفسها، وهو الحدث الذي لم يتمكن من مشاهدته لانه توفي قبل هذا التاريخ بسنة، وتوصل كبلر الى فترة تقريبية لتكرار الظاهرة والتي تبلغ 120 سنة، بالنسبة لعبور الزهرة امام الشمس ويذكر ان عبور الزهرة الذي توقعه كبلر طبقا لجداول رودولفين، لم يحدث في ليلة 6 - 7 ديسمبر/ كانون الاول 1631 في اوروبا برمتها، بل شوهد نهاية ذلك  العبور في وسط اوروبا فقط.

وكان الراهب جيرميه هوروكس (1619 - 1641) قد تنبأ بالعبور الثاني للزهرة امام الشمس يوم الاحد في الرابع من ديسمبر/ كانون الاول عند الساعة 3 من بعد الشهر، وجاء هذا التوقع  مخالفة لفترة ال120 سنة التي تحدث عنها كبلر، وطبقا لهذه المشاهدة تمكن هوروكس من حساب موقع عقدة مدار الزهرة حول الشمس، واستطاع ان يقدر القطر الظاهري للكوكب والذي لم يتجاوز الدقيقة القوسية اضافة الى تحديد قيمة للزاوية القطرية للشمس لا تتعدى 14 ثانية قوسية اي ما يعادل مسافة بين الشمس والارض تبلغ 14700 شعاع ارضي (94 مليون كيلومتر).

 
وفي العام ،1677 وعلى جزيرة سانت هيلين، تمكن إدموند هالي (1656 - 1742) الذي ترجع اليه تسمية احد المذنبات المشهورة باسمه، من مشاهدة عبور كوكب عطارد امام الشمس، وتمكن من تحديد الزاوية القطرية للشمس لتحديد البعد بين الكوكب وبين الشمس، ووفقا لحسابات هالي أمكن التنبؤ بعبور الزهرة امام الشمس في العامين 1761 و1769. وكان الفريق العلمي العامل في الجمعية الملكية للدراسات الفلسفية والرياضية، قد تمكن من استخدام طريقة هالي لحساب مرور الكواكب امام الشمس. وتتمثل طريقة هالي في حساب الفترة الزمنية التي مرت بين الاتصال الداخلي الاول والاخير للكوكب مع القرص الشمسي لمرتين على الاقل وفي مكانين معروفين بأكبر خط عرض ممكن وللقيام بهذا العمل، كان لابد من الانتقال الى أماكن المشاهدة التي غالبا ما تكون بعيدة جدا، واجراء المشاهدات المبدئية بطريقة يمكن من خلالها تحديد الاحداثيات الجغرافية بدقة، كخط العرض الذي يمكن بواسطته استنتاج الزاوية القطرية للكوكب وخط الطول الذي يمكن من خلاله الموافقة الزمنية بين المشاهدات، ومن خلال هذه الطريقة، كان هالي يتطلع الى تحديد قيمة الزاوية القطرية للشمس بمعدل يبلغ جزءا من 500 جزء من الزاوية، وذلك اذا ما تمت مشاهدة الاتصال الداخلي  للكوكب بشقيه البدائي والنهائي بفارق لا يزيد على الثانيتين من الزمن.

يذكر ان الفلكي الفرنسي جوزيف نيكولاس دوليسل (1688 - 1768) اقترح في العام 1722 طريقة اخرى تستند إلى مشاهدة مرحلة واحدة لمرور الزهرة امام الشمس، اي مشاهدة نقطة الاتصال الاولى او الاخيرة وليس الاثنان معا. ويمكن من خلال هذه الطريقة زيادة احتمالات الاماكن التي تشاهد منها الظاهرة، اضافة بالطبع الى الاماكن الاخرى التي لا يمكن فيها اصلا مشاهدة الا مرحلة واحدة فقط.

والشيء الوحيد الذي تتطلبه هذه الطريقة، المعرفة الدقيقة بخطوط الطول لأماكن الرؤية وهو ما كان يعتبر من الامور الصعبة في القرن الثامن عشر.

وفي ،1723 تمكن دوليسل من مشاهدة عبور الزهرة امام الشمس وتمكن من استنتاج الزاوية القطرية او ما يسمى بزاوية اختلاف المنظر للشمس. وفي العام ،1761 كانت الحسابات التي اجراها دوليسل مهمة للغاية، فقد تحركت جميع الاوساط العلمية لمشاهدة عبور الزهرة أمام الشمس. وقام دوليسل بارسال اكثر من 100 فلكي لجميع  انحاء العالم، ليشاهدوا الظاهرة من اماكن مختلفة كما وزع عليهم خريطة للعالم لتسهيل دراسة هذا الحدث التاريخي الذي وقع 6 يونيو/ حزيران 1761م.

ويقال ان عدد المواقع التي شوهد منها ذلك الحدث عبر العالم، بلغ 120 موقعا، علما بأن عددا كبيرا منها قد تم اختياره وفقا لارشادات هالي عام 1716.

المثير في المشاهدة الفلكية التي تمخضت عنها ظاهرة عبور الزهرة امام الشمس في  العام ،1761 انها جعلت العلماء يؤكدون وجود غلاف جوي حول الكوكب، من خلال ظهور هالة مشتتة الضوء حول الزهرة، حيث شوهدت هذه الهالة ما بين نقطتي التماس الداخلية والخارجية مع الشمس. ولوحظ ان هذه الهالة اتخذت اشكالا مختلفة وفقا لموقع الكوكب ما بين نقطتي التماس. وقد تم تفسير هذه الاشكال على وجود غلاف جوي حول الزهرة.

ولا شك ان التجربة التي مر بها العلماء في العام ،1761 قد مكنتهم من تحسين أداء الطرق المستخدمة لمشاهدة الظاهرة نفسها عام ،1769 حيث اعد لها العلماء في فرنسا وبريطانيا بشكل كبير وذلك على يد الفلكيين الفرنسين لالوند والبريطاني جيمس فيرجسون اللذين ارسلا عددا من الفلكيين الى جميع انحاء العالم لمتابعة حدوث الظاهرة، كما دعت اكاديمية روسيا الملكية بطلب من الملكة كاترين الثانية، عددا من الفلكيين الاجانب لمشاركة الفلكيين الروس متابعة مرور الزهرة امام الشمس.

وقد تم اجراء اكثر من 151 مشاهدة فلكية للظاهرة، موزعة على 77 موقعا. واستخدم في متابعة الظاهرة 27 مرقاباً اكروماتياً (خاصة ازالة الألوان او انفاذ الضوء من غير تحليله عبر العدسات). الجدير بالذكر ان هذه المشاهدات لم تمكّن العلماء من تحديد قيمة نهائية للزاوية القطرية للشمس الا انها مكنتهم من الحصول على قيمة محسنة بالمقارنة مع القيم السابقة.

ومع تطور التقنيات العلمية لاسيما تلك التي لها علاقة بالتصوير الفوتوغرافي والساعات، ومعرفة خطوط الطول الارضية بفضل التلجراف، استطاع العلماء متابعة عبور الزهرة عام 1874 انطلاقاً من المناطق الجنوبية للكرة الارضية (كالصين واليابان وكذلك بعض الدول الواقعة في شمال شرق آسيا).

واخترع الفلكي الفرنسي جانسين ما يشبه “المسدس المصور” حيث التقط بواسطته 48 لقطة لمرور الزهرة امام الشمس.


كان اللقاء الاخير للعلماء مع الزهرة والشمس في العام 1882 حيث شوهد مرور الكوكب امام الشمس في امريكا الجنوبية، ونظم العلماء بعثات علمية متعددة الى جميع دول العالم لمتابعة الظاهرة ومقارنتها بما سبق. وقد شارك مرصد واشنطن البحري في متابعة الظاهرة ونظم بدوره 8 بعثات علمية في كل ارجاء العالم. وكان لاستخدام الرادار دوراً كبيراً في الحصول على قيمة دقيقة جداً للزاوية القطرية للشمس اثناء مرور الزهرة امامها.

 
يولّد الكوكبان عطارد والزهرة في الاتجاه المعاكس للشمس مخروطين، مخروط الظل ومخروط لشبه الظل، ويمثل الخط الواصل بين مركز الشمس ومركز الكوكب محور هذين المخروطين. ويقع رأس مخروط شبه الظل على هذا المحور بين الشمس والكوكب. ويقع رأس مخروط الظل على المحور ذاته ولكن من الناحية الاخرى بالنسبة للكوكب. ويرى المشاهد الواقع في منطقة مخروط الظل وقبل منطقة الرأس ان الكوكب يسبب كسوفاً كلياً للشمس، اما المشاهد الواقع على طول مخروط الظل اي بعد منطقة رأس مخروط الظل، فسيشاهد كسوفاً حلقياً للشمس ما يعني مرور الكوكب أمام الشمس وإذا ما وجد أي مشاهد في منطقة مخروط شبه الظل فإنه سيرى كسوفاً جزئياً أي مروراً جزئياً للكوكب امام الشمس. ونظراً للمسافة بين الارض وكوكبي عطارد والزهرة، يلاحظ ان الارض تمر في امتداد مخروط الظل وشبه الظل فقط، ويترجم ذلك بالنسبة لمراقب ارضي، مرور الكوكب امام قرص الشمس (كسوف حلقي).

يذكر انه لو كان مدار كل من عطارد والزهرة يقع في المستوى الكسوفي نفسه لمدار الارض، لحدث مرور لهذين الكوكبين امام الشمس في كل مرة يحدث فيها قران سفلي بينهما وبين الارض، لكن ميل مدار كل من عطارد (7 درجات) والزهرة (3،39 درجة) بالنسبة للمستوى الكسوفي يقلل من احتمالية مرور الكوكبين بالقرب من خط العقد الموجود على المدارات بشكل عام. والمعروف ان خط العقد هو الخط المتكون جراء تقاطع المستوى المداري للكوكب مع المستوى المداري للأرض.

وثمة مستوى فلكي آخر يعرف بمستوى بيسل، وهو يمثل المستوى المار بمركز الارض والخط المتعامد مع محور المخروطين، ويحدد التقاطع بين مخروط الظل وشبه الظل مع مستوى بيسل دوائر الظل وشبه الظل. ومن خلال المقارنة بين انصاف اقطار الدوائر مع المسافة بين محور المخروطين ومركز الارض، يمكننا التعرف إلى ما اذا كان مركز الارض سيدخل في مخروط الظل وشبه الظل، ومعرفة ما اذا كان عبور الكوكب امام الشمس سيحدث ام لا. ويقول جوردون بروميدج استاذ علم الفلك في جامعة وسط لانكشير في انجلترا إن العالم سيشهد حدثاً نادراً ورائعاً ومذهلاً حقاً.
قـــــرص الــشـمـــس الــــيــوم هــنـــا

الـبـث الـمـبـاشـر لـوكـالـة الـفـضـاء الامـريـكـية نـاسـا هــنـــا